عقلك الثاني

الصديق هو القلب والعقل والفكر والروح الثاني الذي تحتاجه في الشدة والرخاء والمناسبات في الفرح أو الحزن وكذلك في الأزمات المادية أو الوقفات المعنوية...
الصديق كنز لا يقدر بثمن ولا يعوض بمكانة
إستراتيجية على المستويات المختلفة في تواتر الأولويات، يظل هو المتنفس الحقيقي عندما تكون هذه الصداقة مبنية على أسس قوية لا يزعزعها أي ظرف خاص بالزمان أو المكان...
الصديق مستودع الأسرار والهموم والمشاكل والأمنيات وما يدور داخل النفس البشرية سواءً كان أمرًا إيجابيًا أو سلبيًا فهو الصندوق الذي كلما أودعت فيه لا يمتلئ ويستقبلك في أي وقت...
الصداقة ليست كلمة شكلية تبنى من خلالها وقفة عابرة أو لقاء صدفة أو جمعة في مكان معين أو تلقي خدمة أو مساعدة، الصداقة مفهومها أوسع وأشمل فهي ذات أفق كبير لا يحدها بصر لرؤية بداياتها ونقطة انتهائها فهي كالنفس المتلبس بجسد مختلف شكلًا ومتفق مضمونًا في أغلب الأحيان...
فالشارع المقدس قيم الصداقة بعناوين مختلفة
وروايات كثيرة ...
••• عن الأمام علي (عليه السلام) قال:
"لا يكون صديقًا حتى يحفظ أخاه في ثلاث؛ في نكبته وغيبته ووفاته"...
••• عن الإمام علي ابن موسى الرضا (عليه السلام):
"من استفاد أخًا في الله استفاد بيتًا في الجنة".
••• عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال:
"قد عظمت منزلة الصديق حتى إن أهل النار يستغيثون به ويدعون في النار قبل القريب الحميم"...
وغيرها من الروايات المقدسة في منزلة الصداقة ونطاقها الواسع وآثرها البالغ وقيمتها المعنوية ومنزلتها في الدارين الدنيا والآخرة...
من كان يمتلك صديقًا وفيًا صادقًا مضحيًا؛ فإنه ملك السعادة واستنار دربه وخفف عبئه، وتزاين طريقه واستودع همه فليحمد الله على هذه النعمة العظيمة وأن يحافظ عليها فإنه محظوظ في هذا الزمن الصعب...
نسأل الله لنا ولكم التوفيق والنجاح وأن نكون من الأوفياء، والصادقين والمضحين لمن نحبهم...



