إنه قلمي

كل إنسان من حقه أن يطرح ما يجول في خاطره بشرط ألا يتعدى في أفكاره على الآخرين أو يجرح أحدًا، إنه قلمي أكتب به ما أشاء من أفكار أؤمن بها - قد لا تروق للبعض وقد تلقى استحسانًا عند البعض الآخر - دون المساس بأحد فهو لدي (خط أحمر).
عندما نريد أن نتحرر من بعض الأفكار الخاطئة التي عشناها في السابق ومازلنا متمسكين بها فيجب أن نناقشها بالعقل وإذا لم نفعل فسنكون متعصبين جهلاء. إن الله (سبحانه وتعالى) منذ بداية خلق الإنسان خاطب عقله ولم يخاطب قلبه وعندما جعل الرسالة السماوية بيد حبيبنا المصطفى محمد قال له: ﴿إقرأ﴾ فهو خطاب لعقل النبي الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم).
عندما يطرح موضوع ما وعند عدم تلاقيه مع ما اعتادته أفكار البعض منا نشيطن صاحبها ونشيطن أفكاره.
إن العصر الحديث عصر علم بامتياز نتمنى ألا يكون لأحد فيه سلطان على العقل البشري، متى سنعي ذلك ونتحرر من القيود التي فرضت علينا من هنا وهناك.
كتبنا قبل أيام موضوعًا سابقًا في «القطيف اليوم» بقسم أدب ورأي وعنوانه (رقعة الشطرنج) فجاءنا المدح والثناء فشكرًا لهم ولثنائهم.
(نقدهم لنا) من خلال مواقع التواصل الاجتماعي واتس آب وغيره والذي اعتبره سلمًا أرتقيه للعلياء، وتناسى هؤلاء الأخوة أن تلك اللعبة ما يميزها هو جعل عقل الإنسان في تفكير مستمر أنني أحترم الجميع ممن يختلفون معنا في موضوع تلك اللعبة ولكننا نعتقد وبتواضع أن الحرام هو أن تتجرأ وتتحدث في الآخرين بسوء فإن بعض العقول ترى في الحلال والحرام ما يناسبها منه وتجيره لمصالحها الشخصية، وعليه فإنني أنصحهم بأن يبحثوا عنه جيدًا وينتقذونا بحب وأن يحبوا ما يفعلون.
اعملوا ما تحبون وترونه مناسبًا دون التقليل من أحد أو في أحد. فلكم حريتكم الشخصية فيما تحبون وتعشقون فلا يتعدى أحد حقوق الآخرين بمفهوم الحلال والحرام هذا. إذا كان هناك احترام للعقل البشري.
وللإنسان هناك الكثير من الكتاب سواء كانوا ماركسيين أو ملحدين وغيرهم ومن الديانات الأخرى أيضًا التي نحترم ما يعتقدونه وقد لا نؤمن بها ولكننا نحترم طرحهم وأفكارهم فجلهم أثروا الساحة العلمية والأدبية بأقلامهم وكتبهم الجميلة القيمة والمميزة التي نحفظ منها ما يروق لنا بل ونستشهد بها في بعض الأوقات وما الضير في ذلك إذا كان ذلك شيئًا جميلًا فلنأخد الجميل ونترك القبيح إن وجد. دون أن نطلق أبواقنا بأشياء قد نجهلها أو نعتقدها فنصنفها ضمن خانة الحلال والحرام أو ضمن من يريد أن يرتقي سلم المجد لمجرد كتابته موضوعًا ما.
وفي الختام إنها لعبة بالنسبة لي شأنها شأن بقية الألعاب الرياضية الأخرى التي أعشقها والمنافسة على اللعب بها مطلب كل رياضي لتحقيق إنحاز لا يتعارض مع الشريعة السمحاء بل بالعكس رسالة السماء تحثنا على جميع الرياضات التي تنمي العقل والروح.. والسلام.



