أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

الزراعة المائية وتحويل المساكن إلى «اقتصادية».. تساؤلات تثير مشاركي لقاء سنابس

حكيمة الجنوبي · القطيف اليوم · تصوير علي آل محسنالأحد 16 ديسمبر 2018، 7:48 م
الزراعة المائية وتحويل المساكن إلى «اقتصادية».. تساؤلات تثير مشاركي لقاء سنابس

انصبت اهتمامات المشاركين في لقاء الجمعة بديوانية سنابس، على أثر الزراعة والمائية بالتحديد على المنزل، وكيفية تنمية المنزل المنتج، والدعوة إلى مبادرة إرجاع الفكر القديم ضمن المنظومة الاجتماعية التي تعزز السكن التعاوني، ودور الهندسة القيمية في تصميم المنازل، وكيف يتم تحويل المنازل غير الاقتصادية إلى اقتصادية، وما الأفكار التي تساعد على ذلك.

جاء ذلك في لقاء الجمعة الأسبوعي بعنوان "المنزل الاقتصادي"، والمنظم من لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بسنابس، يوم الجمعة 14 ديسمبر 2018، بحضور عدد من الشخصيات الثقافية والاجتماعية في المجتمع.

واستضاف اللقاء المهندس المعماري سامي الحداد، وأداره سعيد الحداد، حيث بدأه بالتعريف بالمهندس "الحداد" وسرد سيرته الذاتية والإنجازات التي حققها على مستوى الهندسة المعمارية.

وشدد "الحداد" على ضرورة الوعي بوجود تحول في منظمة الإسكان وهندسة المباني المجمعة، والتوجه إلى "السكن التعاوني" لحل الأزمة السكنية، والتي تلبي الاحتياجات الأسرية بتكلفة أقل مع قبول أن البناء القديم يمكن أن يرمم ويتحول إلى مسكن ذكي يخدم الأسرة، مع القراءة وتثقيف الذات حول بناء المسكن بما يلائم الدخل المادي.

واعتبر الحصول على السكن الآمن أحد التحديات التي تواجه أفراد المجتمع، وسط ما يشهده البلد من طفرة في النمو الاقتصادي والعمراني الجديد، وما يحتاج الإنسان من جودة المخرجات الحياتية الضرورية من التعليم والصحة التي تضاف إلى السكن، وأكد أنه مع هذا التحول الراهن نجد 60% من المجتمع السعودي لا يملكون سكنًا خاصًا، مما قاد وزارة الإسكان إلى المساهمة لدعم الإسكان ووضع المشاريع التي تسهل الحصول على السكن.

ونبه إلى التحديات التي قد تواجه الأفراد عند بناء السكن، موضحًا أنه يجب العمل على تخطيها وليس إنشاء الهيكل فقط، وعلى رأسها؛ فواتير الكهرباء والماء مع التعرفة الجديدة، وكلفة السكن، وكذلك مدى ملاءمة التصميم العمراني لمتطلبات الأسرة، بما لديهم من سيولة مادية، بالإضافة إلى مواكبة السكن إلى تغيير التركيبة الأسرية.

ودعا إلى اعتماد السكن الميسر عبر تقليل الفجوة بين إمكانية الفرد المادية وما يمكن أن يملكه ضمن قيمة محددة، والوعي بما ترغب فيه الأسرة للحصول عليه، وهنا لابد من العمل على نقله للأبناء ورفع الثقافة حوله وإرشادهم إلى الفرص المستقبلية المناسبة لهم.

وقال إنه يجب عند اختيار السكن، مراعاة أن يكون ذا جودة عالية ومطابقًا لمتطلبات السوق، بما يتاح له من قنوات التمويل الكثيرة، منتقدًا رغبة البعض في رخص العقار، بالإضافة إلى المبالغة في التشطيب عند بناء المنزل.

وأرشد إلى المعايير التي يجب اتباعها عند اختيار المسكن، أولها؛ أن يحقق احتياجات الأسرة للقيام بالأنشطة المختلفة، وتوفير مسطحات وفراغات للأثاث، وتوفير استهلاك الطاقة والماء بتكاليف أقل، وبناء البيت بطريقة سهلة واقتصادية.

وقارن التركيبة العمرانية قبل 40 سنة والوقت الحالي، حول التفكير في سكن يلائم الاحتياجات المعيشية، إلا أن تقسيم الخدمات حسب النوع سبب ربكة مجتمعية كبيرة، وسط غياب بعض الخدمات النوعية بين الأحياء السكنية، مما سبب رفع التكلفة، لعدم توفر فرص وظيفية، وحمل عبء مواصلات.

وأشار إلى أهمية بناء السكن وفق دراسات خاصة بما يريده الفرد، ورفع الوعي البيئي الذي يمكن من خلاله إخراج أفكار تناسبه، مستشهدًا بفكرة النمل الأبيض في بنائه لمسكنه بجسمه ولعابه والرمل، بتغليف منزله بعازل حراري يقيه حرارة الطقس.

وتعددت المداخلات من الحضور، حيث بدأها مدير الحوار سعيد الحداد باستنتاج أن قبول السكن الاقتصادي يأتي عن قناعة من الفرد، إلا أن المهندس "الحداد" عبر عنها بالرضا عن النفس، مع الحرص على امتلاك سكن في عمر مبكر، والتحول من الصغير للكبير بما يمر به من زيادة عدد أفراد العائلة والتمويل المالي.

وفي ختام اللقاء، كرمت إدارة لجنة تنمية سنابس المهندس "الحداد"، وقدمت له الشكر على ما قدم من معلومات.

بلدات:سنابس