أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

عودة محمّلة بالإنجاز .. رسالة لكل مغترب

ليلى الزاهر · القطيف اليومالجمعة 28 ديسمبر 2018، 10:50 ص
عودة محمّلة بالإنجاز .. رسالة لكل مغترب

تترقب الكثير من الأُسَر عودة أبنائها من رحلاتهم التعليمية المتناثرة هنا وهناك بعيدًا عن أرض الوطن.

هم يُجذّفون سريعًا للعودة إلى شواطئهم بسلام، ونحن نترقب ونلوّح بشوق عارم منتظرين لحظة اللقاء.

وبين اختلاط مشاعر اللقاء الممزوجة بالحب الدافئ ومشاعر الخوف من المجهول، تتصارع دقات قلوب الآباء والأمهات، فلا يعلم هذا المغترب كم من الألم والخوف المختزن في القلوب لأجله وهو بعيد عن أحضان أسرته.

حتى وإن كان التواصل بينهما دائمًا والصوت يعقبه صورة منقذة تطفئ حنين الشوق.

ويظل البعد المكاني مرتعًا خصبًا لمشاعر الخوف واسأل بذلك خبيرًا، ليظهر لك ذلك الأب الذي يلهج لسانه بالدعاء لابنه وتلك الأم التي كرّست طاقاتها الجبارة لتحرس أوقات استجابة الدعاء من أجل الدعاء لأبنائها المغتربين، ناهيك عن الفرحة العارمة التي ترسمها بيدين مرتعشتين ودموع منهمرة عند سماع أخبار أولادها المفرحة ونجاحهم في محطات الدراسة المختلفة.

إليك ابني المغترب وعلى لسان كل أمٍّ سواء كانت موجودة أم غيبها الثرى:

بني: عليك بنفسك قوّمها بحب وإصرار، لابد أن تدرك أهمية ترويض النفس لأنها من أشد أنواع التهذيب التي يحملها الإنسان على عاتقه، خاصة عند مجابهة رياح الغربة، وعند اتخاذ القرارات الحاسمة.

ابنتي الحبيبة: أنتِ تمثلين بلدًا بأكمله وأسرة أجادت تربيتك وتعبت في غرسك لأنها تريد إنباتك نباتًا حسنًا، فكوني عند حسن ظنهم ولتكن ثمارك ناضجة قوية تليق بمحصول أسريّ راقٍ.

ابني الحبيب: لكل منّا سقطاته وجنونه، ‏لكن خذ بالاعتبار دائمًا ألّا تجعل الناس يندمون على معاشرتك بل اجعلهم يفتخرون بك. يفتقدون ساعات حضورك ويستبشرون بقدومك، ويندمون على خسارتك.

أبناؤنا الطلبة: بين الحقيقة واتخاذ القرار عشق لأمل يتردد في أعماقنا بغد جميل ترسمه أقلامكم ويعلو به صرح بلادكم.

دمتم عظماء في تطلعاتكم.