أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

من ديوانية سنابس.. آل داؤود يحذر مِن الوقوع في الفخ الإلكتروني

فاطمة البدن · القطيف اليومالجمعة 11 يناير 2019، 4:42 ص
من ديوانية سنابس.. آل داؤود يحذر مِن الوقوع في الفخ الإلكتروني

ذكر المختص والمحترف في أمن المعلومات السيبرانية حسين آل داؤود أن الأمن السيبراني لا يكون في مجال الإنترنت فقط بل يمتد لشبكات عالمية وخاصة مثل: شبكات الاتصالات وGPS وAcars وSwift وGsm وpstn، والبنى التحتية للبنوك والتحويلات الدولية، ويعتبر الأمن السيبراني لدى جماعة الدفاع والهيئة الوطنية للأمن السيبراني الطريقة الخامسة للحروب الحديثة بعد طرق البر والبحر والجو والفضاء.

وأكد "آل داؤود" أهمية التوعية بالأمن السيبراني، موضحًا أن من أخطاء المستخدمين سهولة الوقوع في فخ التصيد الإلكتروني أو انتحال الشخصية، وتحميل برامج غير موثوقة، مع تتبع الروابط والوصلات الدعائية بدون تدقيق، ووجود أخطاء في إدارة كلمات المرور، وأخطاء في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

جاء ذلك أثناء حلول "آل داؤود" ضيفًا في أمسية لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بسنابس، والتي أقامتها للحديث حول "الأمن السيبراني وحماية الخصوصية بوسائل التواصل الاجتماعي"، مساء الأربعاء 9 يناير 2019، بديوانية سنابس، بحضور 70 مهتمًا ومهتمة بالأمن السيبراني.

وبدأ المحترف في أمن المعلومات السيبرانية حديثه بقصة فيروس "شمعون 1" الذي ضرب نظام المعلومات لدى "أرامكو" السعودية وأدى لخسائر مادية كبيرة نتيجة مسح معلومات 35 ألف جهاز، ونسخته المطورة "شمعون 2" الذي كان ذا طابع تخريبي على الأجهزة والأنظمة وضرب عدة وزارات، مثل وزارة الصحة والعمل والهيئة العامة للطيران المدني ومؤسسة النقد ووزارة النقد وغيرها، وتسببت هذه الهجمات في صحوة أمنية للمؤسسات الحكومية.

وأضاف: "بسبب هذه الصحوة نشأت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني التي تهدف إلى تعزيز الأمن السيبراني للدولة، وحماية مصالحها الحيوية وأمنها الوطني والبنية التحتية"، ووصفها بأنها خطوة سباقة، حيث لم يجد خلال بحثه إلا فئة معدودة من الدول في الشرق الأوسط من أنشئت بها هيئة وطنية للأمن السيبراني.

وعرّف "آل داؤود" الأمن السيبراني بأنه أي اختراق أو تحكم في نظام من النظم بدون تصريح من نفس الجهة، والسيبرانية تعني فضاء الإنترنت، وفرّق بينها وبين أمن المعلومات، وأشار إلى أن الجرائم السيبرانية تنطوي تحت أربعة أمور هي؛ الثقة والمال والمعرفة والسمعة، وجميعها تنفذ عن طريق التقنية.

واستعرض عددًا من الإحصائيات التي تشير إلى زيادة نسبة انتشار الإنترنت بمعدلات عالية، حيث ارتفعت من 54% في عام 2012 إلى نسبة 82% في نهاية عام 2017، مع توقع ارتباط الإنترنت بالأشياء ليكون هناك 25 بليون جهاز متصل بالإنترنت في عام 2020، وهو ما يشكل تهديدًا وكابوسًا مخيفًا للمختصين في مجال الأمن السيبراني، إذ يحتاج إلى جيوش إلكترونية تؤمن المعلومات من الاختراق الذي يقابله احتفال بفرائس سمينة وسهلة للمهاجمين لأن لديهم عددًا كبيرًا لاختراقه.

وتطرق "آل داؤود" لكيفية حماية الجهاز الشخصي، وحذر من الاتصال بالشبكات اللاسلكية العامة، مؤكدًا أنه يجب الاحتفاظ بنسخة احتياطية، واستخدام كلمة مرور مستقلة لكل حساب، والتوثيق الثنائي، ولا تبنى على معلومات شخصية، وتغييرها بشكل دوري، وعدم مشاركتها مع أحد.

ونصح بعدم نشر المعلومات الشخصية وتصويرها ومشاركتها الآخرين لأنه قد يتم استغلالها في أغراض أخرى كانتحال شخصية أو القيام بعمليات احتيال وغيرها.

وشرح "آل داؤود" طريقة استعادة السيطرة على حسابات مواقع التواصل الاجتماعي بعد الاختراق، محذرًا من إدخال أي كلمة مرور أو تغييرها في هذه الحالة لأنها ستصل للمخترق، والأفضل الدخول من جهاز آخر، مع توضيح كيفية التعامل مع الإساءة في مواقع التواصل، والإبلاغ عنها في كل برنامج، والتواصل مع نفس الشركة للبرنامج وليس مع الشخص المسيء.

وعرض أنواع الجرائم المعلوماتية، كجرائم الاعتداء على الحياة الخاصة، والسب والشتم عبر الإنترنت، وإفشاء الأسرار، والابتزاز والتهديد، وجريمة التنصت، والتشهير بالأشخاص، والانتحال والتغرير وغيرها.

ووجه "آل داؤود" استخدام أدوات الإبلاغ عن الجريمة المعلوماتية، وهي الشرطة حسب الاختصاص المكاني، أو تطبيق "كلنا أمن" على الأجهزة الذكية، أو عبر البوابة الإلكترونية لوزارة الداخلية (أبشر)، أو عبر هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو بالاتصال على الرقم 989.

وفي الختام، أجاب "آل داؤود" عن أسئلة الحضور التي قادها المهندس سعيد الحداد، والتي تناولت مسألة الأمان في مكالمات الفيديو، ونصح باستخدام البرامج المشفرة، مثل سكايبي وواتساب وفيس تايم، مع التعرض لمسألة الهندسة الاجتماعية والمواطنة الرقمية والفرص الواعدة لتخصص الأمن السيبراني وغيرها.

وقدم المهندس السيد مهدي آل درويش، شهادة شكر وتقدير لـ"آل داؤود" لتقديمه المحاضرة.

يُذكر أن لقاء "آل داؤود" حضره ستة من الدكاترة من جامعات مختلفة، وتمت دعوته لتقديمها لديهم، لكن لضيق الوقت سيعيد إقامة المحاضرة في كلية الجبيل فقط خلال الأسبوع القادم قبل عودته لإكمال مشوار الدكتواره في أستراليا.

بلدات:سنابس