هل نالت هذه الأم الاحترام القلبي!

في دول الغرب تسلّم الأسرة الابن أو البنت في عمر صغير في الخامسة عشر أو السابعة عشر ليواجه مصيره.
ومن نعم الله (عز وجل) على مجتمعنا الإسلامي يحتضن هذا العمر ويكون هناك صلة وعلاقة قوية تجعله تحت الرعاية من مساوئ الحياة وانقلاباتها بشرط أن يتم الاحتضان والود والحوار بحيث تقوى العلاقة الودية ويتكون السلام الداخلي الذي هو أهم عامل يتقدم به الإنسان للنجاح والإنتاجيه بحيث يرتفع ويرفع من هم في محيطه لأنه يكون قد حقق القياده الحقيقية بمعناها الصحيح وقد رجع للوراء قليلًا فأعطى نظرة أوسع وكون نظرة شاملة.
للأسف كثير من المسلمين يأخذ المسمى السطحي فقط فنرى سلوكيات توجع القلب وتدمر الإنسانية وهي التأثير النفسي القاتل بصمت، فالنفسيه هي العامل الأول المؤثر على صحة البدن وعلى مستوى الإنتاجية والإبداع والحياة بمعناها الكامل ربما تؤثر سلبيًا على إنسان فتقتل فيه كل ذلك.
قصص وحكايا تكررت كثيرًا عن دفع آباء وأمهات لأبنائهم لسلوك طريق أثّر سلبًا على حياتهم وحياة أسرهم وأهمها أنه دمر الثقة بالنفس التي هي أهم شيء.
من هذه القصص التي سمعناها دفع الأم لابنتها لزواج لا ترتضيه بأن تقطع العلاقة بها وتسيء تعاملها حتى تخضع وتقبل وتبدأ تقديم التنازلات بحيث لا تستطيع العيش مع الأم حيث تم رفضها ولا الخروج للشارع.
وتبدأ الحياة الزوجية مرغمة بالتقبل حيث تم تربيتها على الطاعة الكاملة وإن هذا الزواج هو نهاية الحياة لديها فلا هي ترتاح ولا هي تعطي بكفاءة بالرغم من محاولاتها في إعطاء الجميل وحتى دراستها لم تستطع إكمالها، متزوجة وليست متزوجة بالمعنى الروحي الجميل المؤدي لحب الله وهي من لها الدور الكبير في الأسرة الجديدة، وخصوصًا إذا وقعت تحت وطأة محبطات كثيرة ونقد أكبر وكأنها إنسان فاقد القيمة وخصوصًا أيضًا إذا بدأت التضحية للأولاد ومن جهة أخرى تجاهد النفس وتسامح لترضي الله (عز وجل) برضا والدتها فتصبر سنوات العمر تمر عليها حسرات كبيرة تكتمها وأحلام تحاول تحقيقها وخصوصًا إذا كانت طموحاتها أكبر من البيئة التي تعيش فيها إلى أن تقع في يوم من الأيام بعد سنوات استمرت لأكثر من 25 سنة تنهار معها كل القوى إما شخص يترحم عليه أو تقف بقوة أكبر لمواجهة التحديات، والتي استمرت بها طوال فترة حياتها.
لكن السؤال؛ هل نالت هذه الأم هذا الاحترام في القلب في نهاية المسار أم هو دور لنرضي به الله تعالى؟ وخصوصًا إذا استمر هذا الفعل من جيل إلى جيل ليؤدي لحالة من الفوضى النفسية.. فدعوة للسلام الداخلي وحفظ قيمة الإنسان.



