في أجواء الترفيه والتكريم... كافل تاروت تعرف مستفيديها بالإسعافات الأولية

كرمت لجنة كافل اليتيم التابعة لجمعية تاروت الخيرية ستة من مستفيديها ومستفيداتها مع أم أحد المستفيدين من اللجنة، وذلك تقديرًا لهم على تفوقهم وعرفانًا للأم بدورها في تربية أولادها تربية صالحة إلى أن حصل أحدهم على شهادة الطب وآخر حصل على شهادة الهندسة.
جاء ذلك خلال الرحلة الترفيهية التي نظّمتها اللجنة في يوم السبت 26 يناير 2019م، إلى استراحة الديرة بالجش.
وشاركت في الرحلة التي استغرقت يومًا كاملًا، مجموعة من أسر الأيتام بلغ عددهم 75 شخصًا، مع أعضاء مجلس إدارة الجمعية، ومتطوعي ومتطوعات اللجان.
وشملت الرحلة برنامجين منفصلين للرجال والنساء، تم تنفيذهما من منطلق دمج الأيتام وذويهم مع أقرانهم من أفراد المجتمع، وسط أجواء ترفيهية وتثقيفية ورياضية، ولحدوث تعارف فيما بينهم، مع إجراء بعض المسابقات الثقافية والرياضية.
وتضمن برنامج القسم النسائي عدة أنشطة من تكريم أربع طالبات متفوقات، مع أم لمستفيدين من اللجنة نظير تربيتها الصالحة لأبنائها إلى أن بلغوا مدارج العلم والعمل بتميز.
وألقت رئيس اللجنة النسائية نعيمة آل حسين كلمة توجيهية للأمهات والفتيات تحت عنوان "أيتام لكن عظماء" تحدثت فيها عن تعزيز الثقة بالذات، معتبرةً اليتم بفقدان أحد الوالدين حالة لإيجاد بواطن القوة والعمل على تعزيزها، نتيجة العناية الإلهية لليتيم، مستشهدةً بشخصية الرسول الكريم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وكيف تدرجت تربيته من رعاية جده ثم عمه، وكيف كان راعي غنم إلى أن عمل بالتجارة، وبعدها قاد أمة.
ونوهت إلى أن أكثر العظماء كانت لهم قصص لفقد الأم أو الأب، ومع ذلك فإنه حري بالشخص إدراك قيمة وجود أحد الوالدين عند غياب أحدهما، واحتضان الأهل والمحيط الاجتماعي بتذليل الصعاب أمامهم، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم، مثمنة دور الأمهات في غرس الحب، والثقة بالنفس لدى الأطفال، مهيبة بهن للوصول إلى الأهداف التي يطمحن لها، وتربيتهم تربية إيمانية.
وأشادت بالدور المجتمعي والمتمثل في الدور الذي تقوم به المؤسسات الحكومية والأهلية، وبالأخص الدور الذي تبذله إدارة الجمعية بقيادة محمد الصغير ونائبه محمد الصفار وجميع الأعضاء والمتطوعين من الجنسين، وإرشاده إلى تحديد الأهداف وفق رؤية ورسالة مستقبلية بمشاركة عائلته ليكونوا حاضنين له وجعله فردًا فاعلًا ومبدعًا في المجتمع.
من جانبها، شاركت مدربة السباحة والغواصة زينب المغاسلة في التعريف بالإسعافات الأولية الخاصة بالسباحة، وطرق إنقاذ الغريق، مع إدراك أهمية المحافظة على سلامة الشخص على سلامته وسلامة المرافقين له أثناء السباحة، والقواعد الأساسية والصحية لاختيار برك السباحة، والأدوات الخاصة، منبهةً على الفوائد الصحية للسباحة، وكيف أنها تساعد على تنظيم التنفس وتخفيف الوزن.
وركز فريق نبض بلجنة الصحة التابعة لجمعية تاروت برئاسة مريم الماء على التعريف بالإسعافات الأولية، من الرعاف والغصة، وتوضيح طرق التعامل معها في مختلف المراحل العمرية.
من جانب آخر تعددت الأنشطة الخاصة ببرنامج القسم الرجالي في الرحلة، والذي قدمه رئيس الجمعية محمد الصغير مستهلًا بإلقاء كلمة حث فيها الأيتام على المثابرة وإثبات الذات وبذل الجهود للوصول للتفوق الدراسي.
وعرّف عضو جمعية "حياة إنسان" الدكتور أحمد الأسود بطرق الإسعافات الأولية والإنقاذ تحت شعار (الإنعاش الرئوي) وسط أجواء تفاعلية من الجميع، مستعرضًا التطبيق العملي مع المشاركين من الأيتام وبعض أعضاء مجلس الإدارة، مع بيان كيفية إنقاذ حالة الرعاف والغصة.
من جانب آخر، تحدث أحد المستفيدين من لجنة كافل للأيتام عن تجربته مع اللجنة منذ أيام الطفولة، مبينًا انعكاسها عليه في مسيرته الدراسية والعائلية والاجتماعية، ومواصلته للدراسة الجامعية حتى تخرجه حيث يعمل حاليًا معلمًا منذ أكثر من عقد من الزمان.
واختتمت الرحلة بتكريم الأيتام الذين أعربوا عن سعادتهم وأكدوا أن الرحلة تركت أثرًا طيبًا في نفوسهم ثم تناول الجميع وجبة العشاء.



