ذاتنا ومروءة العمل

مازلت أقرأ بين الحين والآخر تصرفات بعض الناس من الناحية الفكرية والأدبية والثقافية والأخلاقية والمادية لأتعلم وأكتسب ما هو جميل منهم بل وأوسع من ذلك من الناحية النفسية والمزاحية ولا يخفى على الجميع أن مؤسساتنا الاجتماعية والخيرية بما تشمل من تقديم الخدمات الطبية والمساعدات الإنسانية والرياضة البدنية فإن جزءًا كبير من منسوبيها يعملون لوجه الله دون مقابل سوى دعاء في ظهر الغيب يغنيهم عن المادة بل إن رحمة الوالدين تسعده الكثير الكثير...
وهذه المؤسسات بطبيعتها تسعى لرسم السعادة في قلوب أبناء مجتمعها من تقديم أفضل ما تمتلكه للمجتمع، ولكن مما يزعج العقلاء والمنصفين وجود الفرقة بين الأحبة وعدم القدرة على لم الشمل وتوحيد النفوس مما يضعف العمل الاجتماعي وظهور الفتنة وقتل روح العطاء ودفن عنوان التسامح وعدم غض البصر عن تاريخ ما مضى والمشاكل المحيطة به...
بينما نحن نحتاج إلى تهيئة أنفسنا والنظر إليها بأننا بشر ولسنا مسلطين على خلق الله ولسنا مجبرين على أن نقودهم إلى رغباتنا بعيداً عن الواقع العملي بمجرد أننا نختلف مع من لا نريده أو أن نكون معه أو تزداد علاقتنا به...
الاستهلاك في عمق العلاقات الاجتماعية أو استغلالها من خلال الضغط العاطفي لانحياز من هنا وهناك أمر مرفوض في قاموس الأوفياء والمفكرين والباحثين والعارفين فيجب علينا أن نقف
وقفة صادقة وفية للوصول للهدف المرسوم من قبل هذه المؤسسات الخيرية والابتعاد عن زرع فجوة تضيق قاعدة مرونة العمل فبلدتنا تستحق الكثير الكثير، فالقديح ومناطق قطيفنا وأبناؤها ما زالت وستبقى مشرفة في عيون الجميع فهي مثال للتضحية والوفاء والعطاء والمحبة والتسامح...
نسأل الله أن يلم شملنا ويوحد كلمتنا ويوفقنا لما يحب ويرضى إنه سميع مجيب...



