أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

ختامها مسك

حسن الجنبي · القطيف اليومالسبت 2 فبراير 2019، 2:32 م
ختامها مسك

على مدار ثلاث عشرة ليلة عشناها وسعينا فيها لاستغلال وقتنا بأمور تفيدنا وتنمي أفكارنا وتطور ذاتنا، ها نحن اليوم نخط حروف نهايتها على أرصفة النقد التحليلي الجميل والموضوعي المفيد والممنهج الرائع في جلسات النقد التحليلية لمحاضرات العلامة العبيدان لشهر محرم لعام 1440هـ.

كانت جلسات نقد ومعرفة وتطوير مميزة تم من خلالها تقديم مقترحات محددة ومفيدة لتفعيل عملية التطوير والتجديد من قبل نخبة مؤمنة مثقفة.

كان من ضمن أهداف هذه الجلسات هو الاهتمام بأهمية المادة العلمية المطروحة على المنبر وجعله مركز إشعاع علمي ومعرفي بالإضافة إلى تطوير وجعل الخطاب المنبري خطاباً متجدداً وحيوياً وعلمياً بعيداً عن جعله منبراً سطحياً يفتقر للعلم والمعرفة وبعيداً عن ملامسة الواقع المعاصر.

وبمناسبة الانتهاء من هذه الجلسات النقدية أود أن أغتنم هذه المناسبة الجميلة لأقدم شكري الجزيل وعرفاني الجميل وامتناني الواسع لكل من ساهم من قريب أو بعيد في إنجاح هذه الجلسات النقدية التطويرية الناجحة والمباركة وأخص بالذكر أعضاء اللجنة الفنية المميزين الذين حرصوا على إنجاحها وتحقيق أهدافها والشكر موصول أيضاً للسيد العزيز منسق الحوار الأنيق وإدارته المتقنة لجميع الجلسات وللجمهور الكريم وللأعزاء الذين حضروا وساهموا مساهمة كبيرة وفعالة في نجاح جميع الجلسات بحضورهم اللافت وبمداخلاتهم القيمة وتعليقاتهم الرائعة.

أيضاً أقدم شكري الخاص للسادة النقاد على حسن أدبهم وجمال أسلوبهم الراقي فكانوا بالفعل يتمتعون بالأهلية والكفاءة والثقافة والخبرة الواسعة في كيفية التوازن بين الثناء والنقد.

وجزيل الشكر والامتنان والعرفان إلى رأس الهرم وإلى المؤسس والمبادر لإقامة مثل هذه الجلسات النقدية التطويرية؛ أعني بذلك المفكر والمبدع والساعي إلى العلم والمعرفة والباحث دوماً عن الإتقان والتطوير دون تردد ودون توقف بل بإرادة وحب وعمل، فالكلمات والعبارات لن توفيه شيئاً من حقه ولا بجزء بسيط عن ما قدمه ويقدمه في كل المجالات العلمية والثقافية والاجتماعية والخدمية والتطويرية أنه النجم اللامع في سماء المجتمع العلامة الشيخ العبيدان - حفظه الله -، فلقد كان في جميع الجلسات هادئاً واثقاً مبتسماً متقبلاً آراء الجميع بما فيها النقد الذاتي له بكل أريحية وكان يمتلك لساناً منبعه عسل يتخلله لين الحديث وجمال الكلمة بعيداً عن إحساسه النرجسي بأنه ليس بحاجة إلى نقد أو تقييم أو أنه أعلى من التقييم والنقد.

بالفعل كل إنسان يطمح إلى التطوير وكل مجتمع يطمح إلى التغيير لكن الوصول للتطوير والتغيير يفتقران إلى النقد البناء والهادف، ومن لم ينقد ذاته لن يطور نفسه وكل مجتمع لا ينقد ذاته فإنه سيبقى متخلفاً متقهقراً وكل شخص لا ينقد ذاته لن يستطيع أن يتغير أو أن يتطور لذلك ينبغي علينا جميعًا أن نعيش ثقافة التغيير وإرادة التطوير برغبة وعزيمة وإصرار.

كانت هذه الجلسات النقدية التي حضرتها بالنسبة لي عبارة عن دورة وورشة عمل مجانية في فن النقد التحليلي البناء وفي إرادة التغيير والتطوير، وأتمنى أن تكون قد حققت أهدافها وغاياتها التي وضعت لها مسبقاً.

وأخيراً كم أتمنى وأتشوق لأن أسمع دعوة ورغبة بالعمل على عقد وتفعيل مثل هذه الندوات ومثل هذه الجلسات التطويرية المفيدة لجعل المنبر عندنا منبراً حيوياً ومتجدداً ليكون مركز إشعاع علمي ومعرفي وملامساً لواقعنا المعاصر.

دمتم موفقين وألف شكر لكم جميعاً.