تحكم بنفسك!
الإنسان خُلق في هذه الدنيا ليس للعب أو الراحة إنما كلنا كأننا في اختبار، وكل فرد منا مصيره سيواجه عوائق ذاتية أو أحداثًا مؤلمة تحاول أن تمنعه من التخلص من عاداته القبيحة، وسيره على الطريق المستقبلي المستنير.
بعض الشباب المراهقين يتعرض لمعضلات في حياته سواء كانت من صديق عزيز غدر به أو علاقة صداقة مزيفة.
بعد وقوع المراهق وحدوث المشكلة له يقوم بتفريغ ما بداخله؛ فيقوم بتجميع ووضع صور في حساباته الشخصية في الكمبيوتر أو الجوال؛ فيها كلمات وإيحاءات تعبر عن مشاعره الحزينة.
على سبيل المثال مكتوب عليها: "آه قلبي مكسور منك يا صاحبي، أو متى ترجع أنا أفكر بالموت يا صاحبي، أو متى يا صاحبي ترجع أنا مشتاق لك بقوة وميت حزن بسببك..." إلى آخره من عبارات وكلمات حزينة للشباب.
خلاصة الكلام مثل هذه الكلمات والعبارات ليست لها نهاية وتؤدي إلى مشاكل نفسية وعقلية للشباب المراهقين، ووقوعهم في حالات تجعلهم يفكرون بأوهام نفسية خطيرة، وتؤدي بهم إلى خسارة مستقبلهم الدراسي أو الأخلاقي وضعف شخصيتهم كذلك.
فللأسف بعض المراهقين، وخصوصًا الفئة العمرية من ١٤ إلى ١٧ سنة؛ يتعرض لمثل هذه المواقف الصعبة ويضيع حياته بالتفكير في الحدث الذي وقع به.
فلذلك يجب على المراهق أن يتقيد بأشياء نافعة؛ مثل قراءة الكتب الثقافية أو استشارة أحد إخوانه الكبار أو أبيه وأمه حتى ينسى هذه اللحظة الحزينة والقاسية.
وهناك حل ورادع قوي لهذه الحالات والمصاعب النفسية، وهو اللجوء إلى أكبر وأكرم عطايا رب العالمين وهم أهل البيت الأطهار (عليهم الصلاة والسلام).
هناك أيضًا مشكلة أن بعض الآباء والأمهات لا يعتنون بتربية أولادهم جيدًا، والمشاكل الأسرية أو الأخوية التي تجعل المراهق يضيع في أمور كثيرة.
والمشكلة الكبرى أيضًا أن بعض المراهقين يقوم باستشارة شخص غريب، فيتعرف على أشخاص متعددين فيكرر نفس الموقف، وهكذا يستمر بتكراره حتى يؤدي به إلى فقدان مشاعره ونظرته الإيجابية إلى الحياة وثقته وعلاقته بالناس من حوله.
وفي النهاية، أختمها معكم بكلمة حلوة وطيبة إلى شبابنا الطيبين المراهقين؛ انتبهوا لأنفسكم ومستقبلكم وحاولوا أن تسيطروا على أنفسكم عند مواجهتكم لمثل هذه الأمور، ودققوا في اختيار الأصحاب والأصدقاء، وخصوصًا في هذا الزمن.
وهذا المقال للتوعية لا غير، وشكرًا لكم أحبتي، مع تمنياتي لجميع المراهقين بالنجاح والتوفيق في حياتهم المستقبلية.



