في سيهات.. 70 سيدة يبحثن عن أساليب التربية الإيجابية

شدد الاختصاصي النفسي أحمد السعيد على ضرورة احترام شخصية الطفل ومنحه مساحة كافية للتعبير عن رأيه ووجهة نظره للإسهام في بناء شخصية سليمة وقويمة ترتكز على مبادئ الحرية الشخصية، التي ينتج عنها أفراد متوازنون يتمتعون بإرادة قوية وبروح مسؤولية عالية.
جاء ذلك في ورشة العمل التي نظمتها جمعية سيهات للخدمات الاجتماعية تحت عنوان "التربية الإيجابية" وحضرتها 70 سيدة.
وأكد السعيد على ضرورة احترام إرادة الطفل ورغباته وهواياته، والتعامل معه معاملة حسنة، وإشباعه عاطفياً وروحياً وتحفيزه وتشجيعه على السلوك الإيجابي لا السلبي، وعدم مساومته بمحبتنا له، مؤكداً أهمية فهم طريقة تفكير الأطفال وشعورهم بناء على المرحلة العمرية لأن ذلك يساعد على التعامل معهم قائلاً: "عندما نرى العالم بعين الطفل فإن ذلك سيساعدنا على فهم مشاعره وسلوكه، فتزداد فعاليتنا كأم وأب، ويكون ذلك بتوفير الحنان والمحبة غير المشروطة واحترام مستوى نمو الطفل ومراعاة احتياجاته والتعاطف مع مشاعره واللعب والضحك معه وتشجيعه والإيمان بقدراته والاعتراف بجهوده ونجاحاته".
وأضاف أن حل مشكلاتهم أولى من لومهم وتوبيخهم ومقارنتهم بالآخرين واستخدام العنف معهم أو الطرق العقابية التقليدية، ولفت إلى أنه لا أحد منا يستطيع حل مشكلة أي طفل إذا لم يكن على دراية بفهم شخصيته وطبيعة عالمه الخاص وما هي الأسباب المؤدية لظهور مشكلاته السلوكية، فبدلاً من اللوم والتوبيخ والعنف مع الطفل يجب أن نبحث عن حلول لمشكلاتهم وأول تلك الحلول هي الاعتراف بوجود مشكلة فينا نحن الوالدين لعدم قدرتنا على فهم شخصية الطفل وعدم احترامها وعدم فهم عالمه الخاص وطريقة تفكيره وما يعكر صفوة.
وأكد السعيد على ضرورة اتباع أسلوب يركز على تنمية المهارات الحياتية للأطفال فيما يتعلق بحل مشكلاتهم والتحكم في سلوكياتهم بطريقة بناءة وواعية لترسيخ الانضباط الذاتي وفهم المشاعر الشخصية ثم تنمية المشاعر الإيجابية وتنحية السلبية بعد فهمها وحسن التعامل معها، وذلك استناداً على علاقة الاحترام المتبادلة بين الأهل والطفل.
وأشار إلى قواعد التربية الإيجابية التي لا تتضح أهميتها فقط على المدى القريب وإنما أيضاً عندما يكبر الطفل حيث إنها تتطلب قدراً عالياً من الصبر والاحتواء للطفل وسلوكياته.
ولفت إلى أن أسس التربية الإيجابية ترتكز على احترام شخصية الطفل، وفهم عالم الأطفال وطريقة تفكيرهم وشعورهم، والبحث عن حلول وليس التركيز على اللوم، منوهاً إلى أن الأهل مطالبون بتغيير أساليبهم وطباعهم السلبية مع أطفالهم مثل التهديد والتخويف والضرب وذكر القصص البالية، وألا ندخل أطفالنا في دائرة مشاكلنا الشخصية سواء ما يخص البيت أو العمل، وبالمقابل يجب تغيير الرؤية لدى أطفالنا وطريقة التفكير والحوار معهم بالحوار الإيجابي وليس بالحوار السلبي، ورفع ثقة أطفالنا بأنفسهم من خلال إعطائهم الفرصة ليعبروا عن آرائهم، فثقافة الأسرة مهمة ولابد من تعزيزها بالقراءة عن هذه المواضيع والاستفادة من البرامج المقدمة، والتركيز على تعزيز السلوك الإيجابي لدى أطفالنا بالدعم النفسي والجداول التعزيزية.



