التسعير.. طوق النجاة وحبل المشنقة

السؤال الجوهري عند افتتاح أي مشروع جديد في أي قطاع كان؛ ما هي آلية التسعير المناسبة؟
الجواب الشائع لدى مالكي المنشآت هو تقليد الشبيه في نفس القطاع، حتى ولو اختلفت المعطيات.
نعود للوراء قليلًا، عند دراسة المشروع وقبل إنشائه، يجب أن تتبادر أسئلة مهمة إلى ملاكه أهمها: الفئة المستهدفة، والموقع، وهوية المشروع والصورة المطلوب تكوينها لدى الفئات المستهدفة.
في إجابات الأسئلة السابقة خطوات أولى نحو تكوين مشروع ناجح، وإجابات جوهرية لتكوين هوية تسعيرية واضحة للمحل.
السياسة التسعيرية بالمجمل تصمم لهدفين رئيسيين؛ تغطية التكاليف والوصول لربحية متناسبة مع طبيعة النشاط مع الأخذ بالحسبان توائمها مع القوة الشرائية للشريحة المستهدفة واستجابتها للسعر، النقطة المفصلية للمشروع تكون في كيفية الارتقاء بمستوى المبيعات للوصول لربحية أكبر في الفترات الزمنية المتتالية، السؤال الجوهري سيكون؛ كيف؟
صاحب المشروع سيكون أمام عدة خيارات أهمها زيادة الكمية المباعة وعدد عمليات الشراء أو زيادة السعر في المنتجات.
زيادة الكمية المباعة تعني بالتأكيد زيادة عدد العمليات والتي ستؤدي لوصول أكبر بشكل أو بآخر لعملاء جدد، بالإضافة للحفاظ على القاعدة الحالية والذي بدوره سيزيد مبلغ الربحية وسيحافظ على نسبة الربحية الحدية أو ستتناقص في حال ارتفاع بعض التكاليف الأخرى. ولكن قد يتطلب مجهودًا أكبر في التسويق والعمل.
في الجانب الآخر، زيادة أسعار المنتجات سيزيد نسبة الربحية الحدية للمنتج ويعطي صاحب المشروع نسبة أكبر لتغطية بعض المصروفات والحفاظ على نسبة ربحية مقبولة. ولكن قد تسهم هذه الخطوة في انخفاض عدد العمليات ونفور بعض العملاء وقد تؤدي لتعدي إطار الشريحة المستهدفة.
في الختام، دراسة معطيات السوق والمتغيرات وتأثيرها على الفئة المستهدفة سيعطي صاحب المشروع الوضوح لاتخاذ القرار المناسب. التسعير في ذاته حبل سميك، بيد أن ملاك المشروع جعلوه طوق نجاة للمضي في نجاحات متواصلة أو لفه حول رقابهم ليكون حبل مشنقة تنتهي بموت المشروع.. ولكم الخيار.



