في البحاري.. 85 سيدة يبحثن عن حلول للضغوط النفسية

أكدت المدربة وئام المديفع أن غالبية الناس الذين لا يتحملون وجود الضغوط النفسية في حياتهم يتجهون إلى الطب النفسي الذي بدوره يصف علاجات، مبينةً أن ذهاب الشخص للطبيب النفسي هو في الأساس مجرد احتياج إلى الفضفضة ولا وجود للمرض النفسي الذي يستدعي علاجات عنده.
وأوضحت أن علاجات الضغوط في حياة كل شخص لها حلول تدريجية يستعين بها الشخص في تخفيف الضغوط بعد استشارات من مختصين أسريين.
وقالت: "إن الاختصار بالمشاكل والضغوطات الأسرية والتوجه إلى الطب النفسي قد يصعب نسبة التشافي إلى 90%"، وذكرت بعض الخطوات التي تسهل للشخص الخروج من عالق الضغوط النفسية وهي تبدأ من الحديث إلى العقل، وقالت: "اسأل نفسك ما هي المشكلة؟"، ومتى بدأت؟ ومن المتسبب في هذه المشكلة في حياتك؟ ومن يستطيع إعانتي على حل المشكلة؟ وماذا لو لم تنته المشكلة بعد سنوات من الآن؟ مضيفة بقولها: "ثم ابدأ بوضع خمس حلول واختار الأنسب وحدد وقت البدء بالتغيير".
جاء ذلك في الدورة التي أقيمت للسيدات بالقرية الثقافية بالبحاري بالتعاون مع لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بالبحاري تحت عنوان "حتى يعود الدفء إلى قلبي" يوم الأربعاء 14 فبراير 2019م، بحضور أكثر من 85 سيدة.
وأشارت المديفع إلى أن أهم المشكلات التي تواجه أغلب الناس وتسبب ضغوطًا إما أن تكون مشاكل أسرية، وزوجية أو ضغوط العمل، أو ضغوطًا اقتصادية، أو تربية صعبة، أو فقد عزيز، أو المعاناة من مرض، أو انتهاء عشرة عمر، أو أي ابتلاء آخر.
ونوهت إلى أن التغيير الاجتماعي السريع الذي خضعت له المجتمعات الإسلامية وازدياد حد المنافسات الفردية، مبيّنة أن التغيرات تعتبر تصرفات فردية وأن الخطأ هو الدعوة للخطأ وسكوت المجتمع عن إصلاحه.
وتطرقت إلى أن وسائل الإعلام هي أحد وسائل التربية التي لها دور بارز في التنشئة الاجتماعية وأحد روافد المشكلات الأسرية والتي تشكل أسرع برمجة عقلية للأفراد.
وطرحت المديفع حلولًا للمشكلات الأسرية والزوجية حيث تفاعل الجمهور معها بطرح إجابات مختلفة، وقالت: "كيف تعيش بسلام في ظل كل هذه الضغوط!"، وتحدثت عن تربية الأبناء وقالت: "نربي أبناءنا ونوصلهم مرحلة ما من العمر وبعدها يكونون هم المسؤولين عن تصرفاتهم وحل مشكلاتهم فلابد أن تتغير لغة الخطاب معهم لتناسب عقولهم، حيث قد يضطر بعض الآباء لترك الحرية لأبنائه ليجرب فيخطئ وبعدها يتعلم، وتابعت بقولها: "نعم التربية مسؤوليتنا ولكن ليس للأبد وليست أن نجعل أبناءنا أحسن الناس، واستدلت بأن رسول الله النبي كان يسعى لدين ربه وجاء الكلام القدسي من ربه {وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغ الْمُبِين}.
وأشارت إلى أن هناك صفات تسبب مشاكل في حياة الفرد، ومنها؛ اللوم والغضب والشعور بالذنب وتحقير النفس وذكريات الماضي والحسد والتسويف وكثرة الانتقاد والتكبر وبينت أن الحلول لهذه الصفات هي التفكر والحل في ترك المشكلة واقترحت تمرينات مختلفة وربطتها بتصليح العلاقة مع الخالق، وقالت: "إن تحرك المؤمن لربه يتحسن بالسعي للأفضل، والتصالح مع الذات والامتنان شعور عظيم يحيا به الإنسان، فقل شكراً كل يوم".
وشجعت الحضور على البدء في حل مشكلاتهم بشكل جدي، ووضعت جائزة من مركزها لمن تسعى وتضع عشرة حلول وتتخذ أولى الخطوات نحو إصلاح ضغوط ومشاكل عالقة منذ زمن في حياتها.
وشددت المديفع على أن هناك 366 طريقة لحياة من أجل الحب وليس بالضرورة أنك يكون الحب للزوج أو شريك الحياة وقالت: "ربما تعيش الحب بنفسك مع ربك أو مع كتاب أو برفقة صديق، فهناك قلوب لم يزرها الحب قط، وأن تعيش بالحب فهذا ممكن ولكن أن تحتفظ به فذلك هو التحدي"، واستشهدت على ذلك بقول الإمام علي: "ميدانكم الأول أنفسكم، فإن انتصرتم عليها كنتم على غيرها أقدر، وإن خذلتم فيها كنتم على غيرها أعجز، فجربوا الكفاح معها أولاً".
وتخلل البرنامج وقفة مع دكتورة امتياز من مستشفى القطيف المركزي فاطمة التاروتي التي عرضت عنواناً عن مرض الذئبة الحمراء، وتعريف هذا المرض من أعراض وأسبابه ومن الأكثر إصابة به الرجال أم النساء، حيث لاقى تفاعلًا ملفتًا من الحضور الذين أكدوا من خلال استفساراتهن المختلفة أن البعض ليس لديه خلفية عن المرض وأن المسمى كان مثيراً وجديدًا عليهم.





