أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

إنك مسؤول..!

جعفر المطاوعة · القطيف اليومالجمعة 1 مارس 2019، 9:59 ص
إنك مسؤول..!

إن من يحملون في بَاطنهم المسؤولية هم في الحقيقة يحملون بداخلهم قيمة بطل وتعب فارس وعناء مريض أرهقته السنين وضاقت به زفرات الحنين ، لذا تراهم لا يولون الوجوه عنها ولا يُدبرون بل تراهم قادرين على أن يُضحوا بأوقاتهم وبما تخفيه من الأماني صدورهم للوفاء بدين مسؤولياتهم وإبراز قِيمتهم!

في هذه الحياة دائمًا هنالك وجه مشرق لعتمة الظلام وغياهب الحزن، لكن البعض منا يعجز أن يراه أو ربما لا يسعى أن يراه، أو ربما لا يريد أن يراه، لذلك تراه منشغلًا بالسلب عن الإيجاب، بالهجوم عن الصلح، بالهدم عن البناء!

يُدين هذا ويُسقط ذاك، غارقٌ في وحل بُؤسه يستنقصُ من لا يروق له ويحارب من يُعارضه ويَنتَقم ممن يَنتقده، هو مُدانٌ في حق مسؤوليته التي سيُحاسبُ عليها.

آه.. ما أكبر مسؤوليتك أيها الإنسان وما أصغر وعيك وما أصعب وضعك!

أنت مسؤولٌ عن ما يحتويه قلبك وعن ما تلتقطه عينك وعن ما تسمعه أذنك وعن ما يتفوه به لسانك وتهمس به شفتك ، أنت مسؤولٌ عن همزاتك ولمساتك وحركاتك ،مسؤولٌ عن ما يدخلُ فيك وعن ما يخرج منك.

حياتك هي مسؤوليتك في صفاء نية وصدق قولٍ وإنجاز عمل فحملها لِترتقي بها وتكمل بها ما يجب عليك إكماله.

إن هربت من مسؤوليتك هربت منك قيمتك وإن تَخاذلت عنها خَذلتك، في أروقة المنزل وأَزقة الطريق هنالك حتمًا من يُراقبك ليس لكي يفضحُ زَلتك لكنه رأى أنك قُدْوتة التي يَحْتذي بها، فيجب عليك أن تُظهر مسؤوليتك لمن تراه ولمن يراك ولا تراه!

إن المسؤولية يجب أن لا تقتصر على ذاتك دون الآخرين ودون الموجودات، لذا كان من مسؤوليتك هو أن تحافظ على مصالحك ومصالح من حولك بل أوسع من ذلك وهو أن تحافظ على بيئتك ومكان تواجدك. ويجب أن تتذكر دائمًا أنك مسؤول وأن المسؤول محاسب!

لذا كن حسن التصرف واعي الفكر بالغ التفكر، لتنجح في مسؤوليتك ولتجتاز بلاءك بإذن خالقك.