عباءة متمردة.. اليوم العالمي للمرأة

في اليوم العالمي للمرأة الذي اعتمد من قبل الأمم المتحدة سنة ١٩٧٧ بأن يكون كل عام في اليوم الثامن من شهر مارس، والذي يعتبر رمزًا لنضال المرأة لنيل حقوقها المشروعة.
اليوم العالمي للمرأة هو احتفال عالمي قام للدلالة على تقدير المرأة في إنجازاتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية وفي جميع نواحي الحياة.
موقع قناة "بي بي سي" العربية كان له مقال رائع في ذكرى اليوم العالمي للمرأة عنوانه "ثياب متمردة"، والذي كان يحكي عن بعض الخيارات الثورية المختارة حول العالم، والتي تنوعت بين الجرأة في لبس البنطال لإحدى المغنيات في إحدى الدول المحافظة أمام وسائل الإعلام العامة، والتي تعتبر تمردًا على العادات والتقاليد، والآخر يدور حول تحدي لبس النقاب في إحدى الدول الأوروبية التي تمنع تغطية الوجه لأسباب أمنية، والذي يعتبر أيضًا تحديًا للنظام، والأخير كان يدور حول لبس يخلو من الحشمة لإحدى البرلمانيات في إحدى دول أمريكا اللاتينية وهي واقفة لأداء يمين القسم أمام نظرائها البرلمانيين.
فلبس المرأة والتغيير، خاصة المتمرد، يكون الهدف منه التميز ولفت الأنظار، والذي يكون في معظم الأحيان في الوسط الفني أو بين المراهقين، الثياب المتمردة انتشرت هذه الأيام بين الشباب والصبايا اللذين يتنافسون على اقتناء آخر الموديلات، وإن كان الكثير منها لا يناسب الشعوب المحافظة، فقط للتميز ولفت الانتباه والشهرة "والفشخرة".
للأسف أيضًا العباءة أصبحت هذه الأيام متمردة لأنها أصبحت جزءًا من الموضة وأخذت تنافس الأزياء العالمية، هناك الكثير من المحلات التي تبرز وتعرض العباءة على أنها جزء من لباس السهرة وليست عباءة ستر، العباءة المتمردة هي تحت الميزان وفي محل جدال كبير عند المشرعين.
في اليوم العالمي للمرأة للعام، نشيد بالإنجازات القيمة للمرأة السعودية، حيث أصبحت ندًا للرجل في جميع الأعمال، وندعوها إلى الاستمرار في التميز والإبداع، كما ندعوها إلى الحذر من العباءة المتمردة لأن ثعلب الليل قد يهاجم أي متمرد حتى وإن شك أنه متمرد.



