الأم هي الحب الثابت

الأم هي الحب الثابت والحقيقة التي لا تتغير في كل زمان.
أحنّ إلى خبز أمي
وقهوة أمي
ولمسة أمي
وتكبر في الطفولة
يومًا على صدر يوم
وأعشق عمري لأني
إذا متّ؛ أخجل من دمع أمي!
خذيني، إذا عدت يومًا
وشاحًا لهدبك
وغطّي عظامي بعشب
تعمّد من طهر كعبك
وشدّي وثاقي..
بخصلة شعر
بخيط يلوّح في ذيل ثوبك..
عساي أصير إلهًا
إلهًا أصير..
إذا ما لمست قرارة قلبك!
ضعيني، إذا ما رجعت
وقودًا بتنّور نارك..
وحبل غسيل على سطح دارك
لأني فقدت الوقوف
بدون صلاة نهارك
هرمت، فردّي نجوم الطفولة
حتى أشارك
صغار العصافير
درب الرجوع..
لعشّ انتظارك!
أبيات من قصيدة "إلى أمي" للشّاعر محمود درويش.
الأم...
كلمة صغيرة وحروفها قليلة لكنّها تحتوي على أكبر معاني الحبّ والعطاء والحنان والتّضحية، وهي أنهار لا تنضب ولا تجفّ ولا تتعب، متدفّقة دائمًا بالكثير من العطف الذي لا ينتهي، وهي الصّدر الحنون الذي تُلقي عليه رأسك وتشكو إليه همومك ومتاعبك. الأم هي التي تعطي ولا تنتظر أن تأخذ مقابل العطاء، وهي التي مهما حاولتَ أن تفعل وتقدّم لها فلن تستطيع أن تردّ جميلها عليك ولو بقدر ذرة صغيرة؛ فهي سبب وجودك على هذه الحياة.
الأم...
شمعة مقدّسة تُضيء ليل الحياة بتواضع ورقّة وفائدة. الأمومة هي حجر الزّاوية في صرح السّعادة الزوجيّة. ما يتعلّمه الطّفل على ركبتي أمّه لا يُمحى أبدًا. لم أطمئن قط إلّا وأنا في حضن أمّي. من روائع خلق الله قلب الأم. الأم تصنع الأمة. حينما أنحني لأقبل يديكِ وأسكب دموع ضعفي فوق صدرك وأستجدي نظرات الرضا من عينيكِ، حينها فقط أشعر باكتمال رجولتي. الأمّ هي أقدس الأحياء. في العالم شيء واحد خير من الزّوجة، هذا الشيء هو الأم. حب الأمّ هو الباقي رغم كلّ شيء. قلب الأم هو مدرسة الولد. ليس في الدّنيا فرح يعدِل فرح الأمّ.
ابحث في قلب أيّة امرأة عظيمة تجد أمًّا. فحبُّ الأم لا يشيخ أبدًا. الأم هي كل شيء في هذه الحياة؛ هي الفرح وهي العظمة وهي الرّجاء فى اليأس والقوة في الضّعف. قلب الأم كعود المسك كلما احترق فاح شذاه. إذا صغر العالم كله فالأم تبقى كبيرة.
الأم هي الروح في كل مكان وزمان، هي الشعاع الذي يمنحنا الأمن والأمان.
الأم... هي تلك الجوهرة العظيمة الغالية التي يمتلكها كل إنسان في حياته، لذلك فإنه يجب أن يحافظ كل إنسان على تلك الجوهرة ويحظى برضاها الكبير عنه، ويقدم لها المعاملة الحسنة، كما قدمت له الأم.. كل ما تملك من عطاء وحنان في صغره، وسطورنا القليلة التي كتبناها لا يمكنها أن تعبر عن الأم ودورها الكبير في بناء المجتمعات والشعوب.
الأم... هي مصدر الحب وهي مصدر الأمان بالنسبة للإنسان، لذلك يجب على كل إنسان أن يراعي دور الأم العظيم، وأن يقدر قيمة الأم الكبيرة، وأن يحاول دائمًا تقديم المساعدة والمعاونة للأم، وجعلها مصدر الاهتمام الكبير، فلو لم تكن الأم جوهرة عظيمة لما كان الله (عز وجل) كرمها في ديننا الإسلامي الكريم، ولم يكن رسولنا الكريم (صلى الله عليه وآله) والذي حث على ضرورة الإحسان إليها ثلاث مرات متتالية في أحد أحاديثه النبوية الشريفة (صلى الله عليه وآله وسلم)، فالأم هي باب كبير للعبادة ودعاؤها لا يرد ولذلك يجب أن يحظى الإنسان بهذه النعمة العظيمة والكبيرة وهي دعاء الأم له.
في الختام وبعد أن تركت قلمي يحاول التعبير من خلال سطوره المتواضعة عن الحب والاحترام الذي يوجد داخل قلبي وخاطري للأم، التي هي الزوجة والأم؛ أتمنى أن أكون قد استطعت أن أصف بعض مشاعري الفياضة التي أحملها لمكانة هذه الإنسانة وهذه الروح وهذا القلب الذي يحمل ويتسع للحب والحزن والتضحية طوال حياتها وتفني عمرها في سبيل راحة الجميع.
حفظ الله أمهاتنا وجميع أمهات المؤمنين والمؤمنات. ورحم الله من هن تحت الترابِ.
وكل عام وجميع الأمهات بخير وعافية...



