أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

أي حلم هذا؟!

غالية المحروس · القطيف اليومالأحد 31 مارس 2019، 10:07 ص
أي حلم هذا؟!

أعزائي القرّاء أود منكم قراءة مقالي بسكينة المتلقي؛ لإدراك مشاعري من خلال حروفي الصادقة قبل الإدراك بأن بعض الأحلام شعور بالجنة الموعودة رغم أنه لم تعد قلوبنا تحتمل العيش مع بشر بلا قلوب، لذا قررت الكتابة عن حلمي وليس الحلم بمعنى الحلم ذاته، لعلي ألملم مشاعري المكبوتة في ثنايا الحياة التي مرَّت عبر بوابات الزمن، وها أنا أكتب بحريتي مثل أي حالم! لا أدري ماذا يمكن أن يحدث لي حينما أتذكر تفاصيل الحلم أو إحدى لحظاته، كتناول الفطور بملامح القهوة الساخنة حينها تصاب حواسنا بالدهشة، بل دعوني أكون أكثر وصفًا فنكون في مواجهة لحظات السعادة التي تشبه الجنة الموعودة كما نوهت في البداية.

تربكني الأحلام وذات غفوة عبر حلم، لطالما كنت صادقةً في حلمي جادةً في اندفاعاتي وقراراتي وإن فشلت مِراراً وتكرار! كنت أتمنى أن أحلم حلمًا ملونًا لا يهم إن كان حلمًا ورديًا أو أبيض وحتى لو كان حلمًا لونه أحمر! مدركة أن أحلامي ليست كثيرة ولكنها قصيرة وسريعة. هناك أماني وأحلام لا حس فيها ولا إحساس، تخفي خلفها صمتا ويلفها سكون المكان والزمان، حين زارتني أحلام الفجر! نهضت من حلمي الجميل فتحت عيني فإذا بهدوء يجتاح وسادتي! حلم لن أنساه في ذلك اليوم الباكر، كان الهدوء يرفل بظلاله على أرجاء جنتي الصغيرة ورائحة القهوة تعبق بذلك الركن من جنتي، حيث هناك في تلك الجنة الساكنة والقابعة خلف الزمان والمكان جلست أرسم آمالًا بيضاء لكل شيء وللوجود وللكون! وأفتح عيناي على بخار قهوتي الساخنة وسرعان ما أصبحت باردة فغمضت عيناي ثانية وأبحرت على مركب الحلم على أمل أن ألتقي بمن أحب، وهذا سر إلهامي وأنا من أتقن الحب عفوًا أعني الحلم! كيفَ لي أن أكونَ غيرَ ذلك وأيةُ سعادةٍ تكونُ لو أصبحتُ شخصاً آخر..؟؟

أدركني النعاس برغبة النوم العميق وأنا منتعشة من ذات الحلم! رغم أنني أحلق بصمت وأعيش الحلم حتى في الحلم ذاته ولكن هيهات! فالوقت يمر والأحلام تتلاشى مع إطلالة فجر جديد، وقد يكون القادم فجرًا جديدًا أو ليلًا طويلًا يستر ما تخبئه العتمة والظلمة بالمشاعر. وهناك بعيدًا حلّقنا معًا بذلك الحلم الوردي والذي أسمعني كلمة لا تزال تداعب مسامعي ولعلها تعلن لي أن القلب وطن الأحلام الخاصة.

وأخيرًا ليس هنالك من قيمة لأيِ حلم إن لم يكن متعلقًا بمن تحب وتهوى. ورغم أن هاجسًا يعصف بي بألا أقصص أحلامي، فقد سلبني قلمي طاعتي لكل الهواجس، وحكيتُ بعض شيء، حتى أدركتُ أن من كان معي بالحلم هو كل شيء.

وسيبقى الحلم يجري بين شراييني في زاوية الطهر الإنساني.