العتمة السمراء

مثقلون بالفقد...
حين يبدأ الحزن طقوسه...
يتخذ من جفوننا مظلة
لتبدأ مراسيم التبعثر ويعلنها
قد حان موعد البكاء...
مثقلون بالفقد...
والعتمة السمراء يلفظها الغياب...
فالضوء المخبوء في عينيكً قد مات، لم يعد يشعل المصابيح في قلوبنا، فشاخ النبض وهرمنا...
مثقلون بالفقد...
القلوب كفَّنت أفراحها
وأجَّرت نبضها للحزن...
خلعت أشواقها هناك
بجانب الفقدِ المقدّس
والمسافة قاب يتمين أو أدنى...
مثقلون بالفقد...
والوقت يقف على رجل واحدة
ولا يمضي، مثل طاحونة
تطحن الألم ببطء...
والنافذة القديمة المطلّة على حقلكَ الممتد من قلوبنا إلى روحكَ، لم تعد تعرف معنى الوراء
لتعود بجسدك...
مثقلون بالفقد...
والحنين مزّق جلبابه وضاق ذرعًا
كل الحروف وإن توضأت بالدموع
وإن سقاها الحنين من فمه...
تبقى الكلمات متيممة غير وفية
إن لم يلامسها حضوركَ...



