بـ«سيدة الماء والرّاوية».. العلوي يكشف عن كنزه في النخبة الخليجية

حمل النحات السيد رضا علوي العلوي منحوتتين خشبيتين من بلدة القديح، متوجهًا بهما للمشاركة ضمن 30 فنانًا وفنانة من عدة دول عربية في معرض النخبة الخليجي بمركز الأمير سلطان بن عبد العزيز (سايتك) بالخبر، والذي افتتح مساء يوم السبت 15 شعبان 1440هـ، ويستمر لمدة سبعة أيام.
ويتحدث العملان اللذان أطلق عليهما العلوي "سيدة الماء" و"الرّاوية"، والذي سبق أن قدمهما في معرض "خطوات نحو الماء"، عن زمنٍ كانت فيه العيون هي مصدر المياه، وكيف كانت النسوة يتجهن إليها لغسل المواعين، وأيضًا للتزود بالماء للبيوت، ويصفهما بأنهما استنطاق للتاريخ وجعله تاريخًا تستطيع الأجيال ملامسته باليد وليس فقط قراءته، وكذلك إكرامًا لجداتنا على هذه الوظيفة المتعبة والعظيمة.
وقد استلهم "العلوي" فكرة العملين من قريته القديح، حيث عاش قريبًا من عين "سدرة"، وكانت النساء يتزودن حينها من مائها ويغسلن ملابس وصحون أسرهن فيها، كما استلهم عدة أفكار في أعماله الأخرى التي شارك فيها محليًا من أستاذه بالنحت أخيه السيد هاشم العلوي، والذي يعتبره ملهمه في أغلب اهتماماته الفنية من شعر وكتابة وقراءة.
وبين مطرقة وإزميل، وعائلة مزدانة بالفنون، يطرق "العلوي" باب الفن من بوابة النحت وعلى ألواح أعماله يسكب شعرًا ويسقيها قراءات ليضع بصمته فينتج بيبلوس يومًا ويعقبها بعطاء.
ويتحدث "العلوي"، الذي يعمل نجارًا، عن فلسفته الخاصة عن فن النحت قائلًا: "أنا مارست فنونًا مختلفة بدأت بالرسم والكتابة والشعر والتصوير، لكن لم أكتشف نفسي إلا في النحت، وأنا مؤمن أن لكل إنسان كنزًا في داخله وقليل من يستطيع اكتشاف هذا الكنز".
وعن يومه الأجمل في مسيرته النحتية، أكد أنه يعتبر كل يوم ينهي فيه عملًا هو الأجمل، ولكن قبل 5 سنوات كان لديه يوم أكثر تميزًا، حيث حاز جائزة أفضل عمل نحتي على مستوى الشرقية، وقد قرأ الخبر من الصحف، ولم يكن يعلم أن المشاركة فيها ذات مراكز، وأساسًا كان مشاركًا من باب المزحة أو التحدي مع شخص، وتفاجأ بالنتيجة.
وبيَّن الصعوبات التي يواجهها النحات، موضحًا أنها متمثلة بأن فن النحت تصعب ممارسته في أي مكان، إذ يحتاج لأماكن مخصصة، بالإضافة إلى أن الأعمال كبيرة الحجم ومكلفة ماديًا يصعب على النحات توفيرها بنفسه، لذلك يحتاج النحاتون عمل ورش لهم لكي يستطيعوا إنتاج أعمال تخلد لسنوات طويلة، فكما قيل "الرخام لغة الخلود"، وهذا باعتقاده ملك للبلد واستثمار جيد لجلب المتذوقين والسياح من الداخل والخارج.
وختم "العلوي" حديثه لـ«القطيف اليوم» مستعرضًا تطلعاته: "أنا دائمًا أطمح للعالمية، أطمح لتخليد وطني عالميًا من خلال أعمال تبقى لقرون طويلة".





