أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

الواجهة البحرية بالمشاري تشهد انتصار «التاروتي» على السرطان

نرجس الجمعان · القطيف اليومالأحد 28 أبريل 2019، 2:48 م
الواجهة البحرية بالمشاري تشهد انتصار «التاروتي» على السرطان

هزمت السرطان بمساندة زوجها وأهلها
وافتتحت بسطة لأطباقها الشعبية

بسطة صغيرة على كورنيش المشاري٬ ودعوة افتتاح لـ120 من الأهل والمقربين للسيدة نوال التاروتي٬ تعرض فيها بعضًا من أطباقها الشهية٬ ومزيدًا من الأمل وحب الحياة.

التاروتي ليست مجرد سيدة خمسينية تضع خلاصة مهاراتها في الطبخ والتفنن في الأطباق التي أتقنتها على مر السنين٬ ولكنها قصة تحيكها كما كانت تحيك على مدار 27 عامًا من عمرها كل جديد في فنون الخياطة والكروشيه.

أصيبت التاروتي قبل عشر سنوات بورم خبيث في الغدة الدرقية٬ وأمضت سنواتها بين الرياض والشرقية بحثًا عن العلاج.

تروي التاروتي لـ«القطيف اليوم» قصتها بكل أمل وثقة بالله٬ فتقول: "لم أكن أتصور أن أكون يومًا ملهمة لغيري٬ ومساندة لكل من يعانون آلام السرطان المبرحة٬ ونيران العلاج الكيماوي والإشعاع النووي٬ فمجرد الإصابة بالمرض٬ تحطم الجسد والنفسية٬ وهذا حال كل مريض بالسرطان٬ والألم مضاعف بالنسبة للمرأة التي تكون مسؤولة عن زوج وبيت وأطفال".

وتابعت: "خبأت نفسي كثيرًا بين ذراعي زوجي الذي احتوى ألمي ومعاناتي٬ وكنت أستمد من هذا الدفء القوة لتلبية نداء أطفالي والقيام بواجبي نحوهم كأي أم٬ فتمسكهم بي وبوجودي معهم زاد من يقيني وتمسكي بالحياة٬ فكنت أعبر بهم ومعهم هذه الآلام٬ وعندما نريد الحياة ونتقبل القدر كما هو يتغير كل شيء٬ فالقبول لا يعني الاستسلام".

فصل العلاج
وتضيف التاروتي: "بدأت فصلًا جديدًا بعد الإفاقة من صدمة الإصابة٬ ممثلًا في رحلة العلاج٬ والتعرف على الطاقم الطبي الذي كان مساندًا وداعمًا بقوة لهذه المرحلة الحرجة٬ من إجراء المسح وتحديد موعد العملية الجراحية انتهاء بالعلاج الإشعاعي٬ حقيقة أن الجسد كان ذابلًا ومنهكًا٬ ولكن كان الدعم قوة لاستمرار الحياة".

وبابتسامة مشرقة تقول: "بعد أن استعدت عافيتي وجدت أن من واجبي أن أساند الآخرين الذين يمرون بالمعاناة نفسها٬ وأن أنصح كل امرأة بعدم التهاون في حق نفسها٬ وأن تبادر بالكشف المبكر والفحص حال إحساسها بأي ألم".

واختتمت قائلة: "الآن بعد تشجيع كل من حولي ممن حضر الافتتاح أو لم يحضر أقدم لهم الشكر من خلال بسطتي٬ وأقول لهم: إن تعبكم معي ولأجلي لم يكن هباء٬ إنما أثمر مشروعًا جديدًا ومتنفسًا لي٬ فهم من شجعوا موهبتي في الطبخ وساعدوني لأن أتقن المزيد من الأطباق الشهية٬ لتكون هذه البسطة شاهدًا على تحويل مسار حياتي وتقلباتها العديدة".