أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

الحمادي: رياض الأطفال معمل تصنيع الناجحين واكتشاف العيوب

جمال الناصر · القطيف اليومالأربعاء 1 مايو 2019، 11:47 ص
الحمادي: رياض الأطفال معمل تصنيع الناجحين واكتشاف العيوب

يُعجب كثير من الآباء بطريقة نطق أطفالهم حين يعكسون الحروف أو يعيدون الكلمة الواحدة عدة مرات أو حتى التأتأة، وأحيانًا يزيدون من الطين بلة بأن يتكلموا بنفس طريقتهم، أو يسخروا منهم، فهل هذا أمر طبيعي لدى الطفل، وإلى أي سن يمكن اعتباره طبيعيًا؟ ومتى يصبح نذير مرض؟

هذه الأسئلة وغيرها حملتها «القطيف اليوم» إلى أزهار حسن الحمادي، معلمة رياض الأطفال ببلدة البحاري، بما لديها من خبرة تجاوزت 19 عامًا بين الأطفال.

في البداية، أكدت "الحمادي" أن مرحلة ما قبل المدرسة من أكثر المراحل حساسية في حياة الطفل ونموه، غير أن بعض أولياء الأمور يشفقون على أولادهم من الذهاب إلى الروضة وأداء بعض الواجبات، موضحة أن هذا الأمر في صالح الأطفال ويقفز بهم إلى مرحلة التعليم النظامي بشكل أسرع وأفضل أداء.

اكتشف ابنك
تقول "الحمادي": "لا يمكن أن يستهان بمرحلة رياض الأطفال وسنوات ما قبل المدرسة في تعليم الأطفال، بل هي المرحلة الأهم لما تمثله من أدوات تكشف عيوب في السمع أو البصر أو النطق لا قدر الله، وهنا يأتي دور معلمة رياض الأطفال من خلال التواصل مع الأهل لاكتشاف إذا ما كان العيب وراثيًا أو أن أحد الوالدين أو الإخوة يتكلم بطريقة معينة اكتسبها طفل الروضة، وهي نقطة هامة لمعالجة المشكلة، وخلاصة القول أننا يمكن اعتبار رياض الأطفال معملًا لاكتشاف العيوب وإصلاحها، ومن ثم بناء الناجحين مستقبلًا".

وأكدت أهمية احتواء الطفل في هذه الحالة دون إشفاق أو ترديد ما يقول بنفس طريقته، فأولى خطوات معالجة المشكلة هي النطق الصحيح وبصوت واضح أمام الطفل، واتخاذ وضعية جلوس أو ثني الركبة للوصول إلى مستوى سمعه والنظر إلى عينيه أثناء الحديث.

اقرأ واكتب
وأشارت "الحمادي" إلى أهمية تعلم القراءة والكتابة منذ الصغر، بداية من التعرف على شكل الحروف وأصواتها، فهي المرحلة التأسيسية للتعلم وإجادة الإملاء والكتابة فيما بعد.

وأضافت: "هناك طرق تربوية حديثة في توجيه الأطفال لحب القراءة والكتابة، ولعل أهمها هو التعلم باللعب، فاللعبة تنمي في الطفل اللغة من خلال التعرف على الكلمات التي تبدأ بحرف معين على سبيل المثال، وتساعدهم على التوافق الحركي البصري، ولها كثير من الأبعاد التربوية التي تساعد معلمة رياض الأطفال على التعرف على شخصية الطفل والعمل على تنميتها أو اكتشاف ما بها من خلل لتصلحه بأسلوب تربوي سليم".