أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

من القديح.. الحيراني: دخلت عالم الخط بالصدفة ومازلت أجدني في «التشكيل»

جمال الناصر · القطيف اليومالسبت 1 يونيو 2019، 8:46 م
من القديح.. الحيراني: دخلت عالم الخط بالصدفة ومازلت أجدني في «التشكيل»

ارتمت بين أحضان الفرشاة والألوان منذ نعومة أظافرها، تشاطرها براءة طفولتها، فكانت ترسم وتلوّن، وفي المدرسة المعلمات لاحظن موهبتها، ورغم أن الفن لم يكن هدفها إلا أن موهبتها قادتها حتى أصبحت خطاطة وفنانة تشكيلية.

إنها الخطاطة والفنانة التشكيلية ناهد الحيراني، المنحدرة من بلدة القديح في محافظة القطيف، والتي تخرجت في الجامعة بتخصص لغة عربية، وأصبحت عضوة في جماعة الخط العربي بالقطيف.

بدأت الحيراني مشوارها في عالم الخط العربي، الذي جاءته على سيبل الاطلاع من خلال وجودها في دورة تعريفية مجانية عن خط الرقعة، في اللجنة الاجتماعية بالقديح، لمدة شهر، وأعجبتها التجربة، فأخذتها ناحية الضفاف العشبية، لروعة الخط العربي، لتكتب أي جملة أو نص يلامس داخلها، كإنتاج، حيث لم تجد أسمى من آيات القرآن الكريم والسنة المطهرة، لتسطر أحرف النور من خلالها، إنها حذرة في الإعلان عن نفسها، كخطاطة، لأن الخط تجربة راقت لها جدًا، حتى إنه سحرها عشقًا وشغفًا، لكنها ما زالت تجد ذاتها تشكيلية أكثر من كونها خطاطة.

تقول الحيراني إنها فنانة تشكيلية، حتى الآن، ورغم سطوع موهبتها من الصغر إلا أنها لم يكن الفن هدفها، ولم تخطط له، ولكن عدم قبولها في الجامعة كان السبب الرئيسي في صقل موهبتها، لتأخذ دورات في الفن التشكيلي، تحت إشراف المعلمة سهير الجوهري، وبعد قبولها في الجامعة، توقفت عن الرسم، وبعد الانتهاء من الدراسة الجامعية، عادت مجددًا للرسم، لتستمر فيه.

وعن اتجاهها الفني، بيّنت أنها تميل فنيًا إلى المدرسة الواقعية والبروتريه، لكنها، كفنانة تحب كل المدارس، وتطمع أن ترسم تجريدًا عن معرفة لا عبث، وأن تنتج لوحات حروفية بخطها.

وبالنسبة لما يسمى بالعبث، الذي يطلق عليه تجريد، تبيّن أنه يوجد اليوم في القطيف عبث يطلق عليه تجريد، لتجد فنًا لا يمتلك رصيدًا ولا تاريخًا بعيدًا، حتى لا يمتلك موهبة، فقط يداخل ألوانًا، ويطلق على اللوحة أنها تجريدية، وعلقت على ذلك بقولها: "يوجد خلط كبير بين أن أعبث، وبين أن اختزل تجربة في عالم الفن".

وتابعت: "أرى أن الصعوبة في الخط، كونه يحتاج إلى صبر، وجهد كبير جدًا، وذلك تستحقه الإجادة بالنتيجة، فإن النتيجة النهائية تجعل كل هذا الجهد والصبر لذيذًا، وتسر الناظرين أحرفه ومعانيه، وتؤكد أن جمالية الخط العربي تكمن في صحة الحروف وتجويدها".

وكانت التجربة الوحيدة لها هي مشاركتها مؤخرًا في ورشة في جمعية الثقافة والفنون بالدمام، لتقدم فيها رؤياها، ولمساتها في الخط العربي، بجانب نخبة من الخطاطين، والمتدربين، كما كانت لها مشاركات في المعارض التشكيلية المحلية، ولكنها لم تخض تجربة عمل معرض شخصي حتى الآن، كالمشاركة في المعرض التشكيلي السنوي لجماعة القطيف، و"مهرجان الدوخلة"، كذلك "واحتنا فرحانة"، ومعارض نتاج الدورات، إضافة إلى المناسبات المحلية.

وعن إنجازاتها، تهمس في أذني القرطاس، وتقول: "الإنجاز الحقيقي أنه رغم كل شيء، فإنني لا أزال مستمرة في سلك الفنون البصرية".

وأرادت الحيراني أن تقول إنها تعيش الإنجاز، ولكن ليس بكثرة الدروع، والحصول على الجوائز هنا، أو هناك، رغم أن لكل هذه إيجابياتها الكثيرة ودلالتها الثقافية والميدانية على الإنتاج، إلا أنها أرادت أن تجذر الإنجاز ثقافيًا بأن الاستمرارية في تنمية الموهبة والصبر الجميل على الاشتغال في الفنون البصرية؛ لتوضّح أن الإنجاز في الفنون البصرية، لديه علاقة وثيقة بالصبر الجميل، سعيًا، لأن يطوّر الفنان أدواته، فالاستمرار في حد ذاته إنجاز، حسب قولها.

وفي نهاية الشرفة على الناحية الفنية، للفنانة التشكيلية والخطاطة ناهد الحيراني، وجّهت من خلال «القطيف اليوم» شكرها إلى جماعة الفنون، وجماعة الخط العربي على جهودهم في صقل مواهب الشباب من إداريين وأساتذة، وخصت بالشكر كلًا من رئيس جماعة الخط العربي علي السوراي والسيد حسين القلاف، لما تكبداه من عناء في دروس الخط "الرقعة والديواني"، وحسن الزاهر، لما قدمه في دروس الزخرفة، موصلة ذاتية الشكر لكل زميلاتها اللاتي صمدن في مسيرة تجربة الخط حتى اليوم، خصوصًا أختها حكيمة الحيراني، التي بفضلها ثبتت، لأنها كانت مترددة في إكمال التجربة، وأيضًا، صديقاتها في الرسم "جماعة فنانات القديح"، التي قالت إنها معهن تطورت كثيرًا في الرسم.

[banner id="156253" caption_position="bottom" theme="default_style" height="auto" width="auto" show_caption="1" show_cta_button="1" use_image_tag="1"]

بلدات:القديح