صلاة الرغائب

صلاة الرغائب
بسمه تعالى
ولدي وقرة عيني/حسن
حرسكم الله
إجابة للسؤال المرسل لكم الآتي نصه :- (أسأل الوالد هالصلاة عند العتمة او بعدها يعني متى) .
أولا / أحببت أن أوضح بمقدمة مختصرة جدآ لصلاة الرغائب ومشروعيتها على منهجية البحث الاستدلال بالحوزة العلمية المباركة الشريفة بما تفضل به علينا أستاذنا سماحة آية الله الشيخ /فتحي الجنوبي دامت بركاته
قاعدة
(من بلغه ثواب من الله على عمل فأتى به)
١ ـ ثواب : أبي ، عن علي بن موسى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن هشام ، عن صفوان ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : من بلغه شئ من الثواب على شئ من الخير فعمله كان له أجر ذلك وإن كان رسول الله صلىاللهعليهوآله لم يقله.
٢ ـ سن : أبي ، عن أحمد بن النضر ، عن محمد بن مروان ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : من بلغه عن النبي صلىاللهعليهوآله شئ من الثواب ففعل ذلك طلب قول النبي صلىاللهعليهوآله كان له ذلك الثواب وإن كان النبي لم يقله.
٣ ـ سن : أبي ، عن علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : من بلغه عن النبي صلىاللهعليهوآله شئ من الثواب فعمله كان أجر ذلك له وإن كان رسول الله صلىاللهعليهوآله لم يقله.
بيان : هذا الخبر من المشهورات رواه الخاصة والعامة بأسانيد ورواه ثقة الاسلام في الكافي عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم مثل مامر.
٤ ـ وروى أيضا عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن سنان ، عن عمران الزعفراني ، عن محمد بن مروان ، قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : من بلغه ثواب من الله على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب اوتيه وإن لم يكن الحديث كما بلغه.
فعليه أحببنا إيضاح معنى ليلة الرغائب وما هي نية العمل والتعبد فيها نظرا لضعف سندها .فيتعين الإتيان بها برجاء المطلوبيه ( لقاعدة التسامح في أدلة السنن)
كما هو على رأي كثير من المراجع العظام امد الله في أعمارهم الشريفه
ما معنى ليلة الرغائب ؟
ليلة الرغائب معناها ليلة العطاء الكثير، حيث أن لهذه الليلة المباركة منزلة كبيرة عند الله و فيها يتضاعف الأجر و الثواب لمن صام نهارها و قام ليلها و أحياها بالصلاة و الدعاء و العبادة و العمل الصالح، و في هذه الليلة يبلغ الصائمون و المستغفرون حاجاتهم و تتحقق رغباتهم و لهذا فان الملائكة تُسميها ليلة الرغائب.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ): "وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُصَلِّي عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ هَذِهِ الصَّلَاةَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ جَمِيعُ ذُنُوبِهِ وَ لَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ وعدد الرمل وزنة الجبال وورق الأشجار ، وَ شَفَّعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَهْلِ بَيْتِه في سبعمائة انسان ِ مِمَّنِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ...
تعريف العتمه في اللغة :- وقت صلاة العشاء .
كما قال الخليل : العتمة ظلمة الليل
أي عتمة الثلث الأول من الليل بعد غيبوبة الشفق .
ثانيا/من خلال تتبعنا لبعض المصادر التي يعتمد عليها في الأدعية والزيارات ومنها :-
1/ كتاب الإقبال للسيد ابن طاووس رحمه الله تعالى. في بيان وقتها(صلاة الرغائب بين العشاء والعتمه) .
2/المحدث الكبير الشيخ عباس القمي قدس سره في مفاتيح الجنان.
3/ أية الله العظمى الشيخ عبدالله المامقاني قدس سره . في كتابه مرآة الكمال في بيان وقتها وكيفيتها
فقد روى في باب أعماله من المجلد العشرين من البحار عن رسول الله صل الله عليه و آله انه قال : ما من أحد يصوم يوم الخميس، أول خميس من رجب ، ثم يصلي ما بين العشاءين أو العتمة اثنتي عشرة ركعة، يفصل بين كل ركعتين بتسليم، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة واحدة، و (انا أنزلناه)ثلاث مرات و(قل هو الله) أحد اثنتي عشرة مرة ، فإذا فرغ من صلاته صلى علي سبعين مرة يقول:اللهم صل على محمد وآل محمدا ، ثم يسجد ويقول في سجوده سبعين مرة ( سبوح قدوس رب الملائكة والروح ) ويقول( رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم ، انك انت العلي العظيم ) ثم يسجد سجدة أخرى فيقول فيها ما قال في الأولى، ثم يسأل الله حاجته في سجوده فإنها تقضى إن شاء الله تعالى، ثم قال النبي صل الله عليه و آله، والذي نفسي بيده لا يصلي عبد أو أمة هذه الصلاة إلا غفر الله جميع ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر وعدد الرمال .....إلى آخر الرواية (1)
تنبيه في المقام
حيث أن صلاة الرغائب تحتاج إلى وقت طويل ، يعني لو قدمت على فريضة العشاء قد لا نحرز بها وقت الفضيلة . نعم لو كانت لها كيفية مختصرة وهي ثابتت الاستحباب وورود النص كما ورد عندنا في النوافل الرتبيه المقدمه على الفريضه كنافلة الظهر ومع هذا فقد حث الإمام عليه السلام السائل(أسرع واختصر )
تنبيه أخير حول هذه الصلاة.
كثيرا من مراجعنا الكرام حفظهم الله تعالى . قد تعاملوا مع مثل هذه الروايات على قاعدة ( التسامح في أدلة السنن) وبما أن فعلها أو عدمه لا يتوقف عليه واجب أو مندوب . فإنهم لم يتوقفوا عندها وتركوا الخيار للمكلف للقيام بها أو لا . بنية ( رجاء المطلوبيه ) فيخرج المكلف بها من الأشكال وان لم تثبت صحة سندها.
نسألكم الدعاء والزيارة في هذه الأيام المباركة الشريفة
(1)وسائل الشيعة :232/5 باب 6 حديث 1 ، والإقبال :632 فصل فيما نذكرها من زيارة مختصة بشهر رجب



