أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

مرضى الأنيميا

ناجي السنان · القطيف اليومالأحد 23 يونيو 2019، 12:25 م
مرضى الأنيميا

الْلَّهُم صَل عَلَى مُحَمَّد وَآَل مُحَمَّد الْطَّيِّبِين الْطَّاهِرِيْن

مرضى الأنيميا المنجلي (السكلسل) سفرهم أو تنقلهم خارج المنطقة الشرقية إلى أي وجهة يعد انتحارًا للأسف هذا هو الواقع المرير وبالأخص إذا كان تنقلهم في وطننا الغالي على قلوبنا كيف إذا كان خارج الوطن؟

لم يأت كلامي هذا من فراغ ولكن هذا هو الحال عندما تكون عند النبي الأكرم محمد في المدينة المنورة وفي ضيافته وتتوجه إلى أكبر مستشفى حكومي هناك وتنتظر ثلاث ساعات في منطقة الفرز فقط ومعك مريض يعاني أشد الألم من المرض وفي الأخير تتوجه إلى المدير المناوب وتحكي معه قصة مرضه ومدى المعاناة وهو يقول لك - وأنت مراجع مع هذا المريض: ابحث لي عن سرير فارغ لكي استقبل مريضك!
وأنت تقول له: ليس لي دخل في ذلك، وفي الأخير يوجهك إلى مدير الأطباء في المنطقة الحمراء وتخبره بحالة المريض ومدى الألم الذي يعانيه، وهو يتكلم معك بتعالٍ وبنبرة لا تصلح لطبيب في مكانته: اذهب وانتظر مع مريضك الحالات الموجودة أهم.

أصبحنا بين أمرين؛ إما البقاء ورؤيته في حالة يرثى لها أو المغامرة بالذهاب إلى أقرب مستشفى حكومي آخر وكان الخياران كلامهما مرّ بالنسبة لهذا المريض، ولكن فضّلنا الاختيار الثاني لأن أجواء نقطة الفرز في هذا المستشفى مزرية وبالفعل توجهنا إلى المستشفى الآخر الذي يبعد قرابة 25 دقيقة، وتم التعامل مع الحالة في لحظتها حيث إننا لم ننتظر إلا خمس دقائق وبعد مفاهمة مع الطبيب تم إعطاؤه علاجًا مبسطًا يخفف من آلامه على أقل تقدير وإن لم يكن العلاج المناسب بالضبط لحالة هؤلاء المرضى الذين يعانون كل يوم.

هل هناك حلول جذرية لمثل هذه المعاناة وأنا أتكلم بشكل عام عن أي مرض مزمن وليس فقط مرضى الأنيميا؟
لماذا نجعلهم يعيشون في رعب التنقل خارج المنطقة الشرقية سواء في ربوع وطننا الحبيب أو خارجه!
- لماذا لا يكون لديهم بطاقة بها كل معلوماتهم الصحية مع طرق علاجهم باللغتين العربية والإنجليزية.
- لماذا لا يكون لدينا ترابط مع كل المستشفيات في المملكة بحيث مجرد أن تضع رقم بطاقة الشخص وتضغط زرًا واحدًا تجد معلوماته كاملة.

وبهذه المناسبة أتذكر قبل ثلاث سنوات على ما أعتقد قرر أحد الأحبة السفر إلى أمريكا لإكمال دراسته الجامعية وهو طبعاً مريض سكلسل، فاقترحت عليه أخذ تقرير طبي باللغة الإنجليزية من المستشفى الذي يتعالج به، واستحسن الفكرة وعمل بها ومن الأكيد أنه استفاد من هذا التقرير الطبي في عدة نواحٍ طبية وغير طبية فهذا التقرير يعتبر سلاحًا في يده يحميه في وقت الحاجة رغم أن الأعمار بيد الله تعالى ولكن الإنسان يحاول حماية نفسه قدر المستطاع.

في الأخير، فقط هذا كلام في قلبي أحببت أن أنقله لكم، أحبتي أتمنى أن أكون قد أوصلت الرسالة.