مياهنا المالحة.. من هو المسؤول عن الأضرار؟

من المتعارف عليه أن للمياه المالحة مشاكل كثيرة، ومما يزيدها ضررًا وخطورة حينما تصحبها عوامل مناخية قاسية كالرطوبة الشديدة وارتفاع في درجات الحرارة، فإن هذه المياه المالحة تكون لها أضرار وكوارث بيئية وصحية لا تحمد عقباها.
وعندما تكون مواقع العيش والسكن تطل على البحار كما هو واقعنا، فبالتالي تكون زيادة المياه الجوفية في درجة الملوحة وارتفاع منسوبها عن المعدل الطبيعي أكثر احتمالًا.
إنه من المؤسف جدًا، وكما هو كذلك ملفت للجميع تكرار انقطاع المياه عن منازلنا لأيام عديدة، إما لسبب عطل في شبكة المياه أو لسبب صيانة دورية أو أحيانًا لفحص للتجربة الإمدادية.
إنه في كل الأحوال عند انقطاع المياه المحلاة، لا يوجد بديل لدى مصلحة المياه بمحافظتنا غير ضخ المياه من الآبار المالحة لمنازلنا، تلك المياه الجوفية التي ترتفع نسبة الملوحة فيها أكثر من المعدل المتعارف عليه.
إننا ومن هذا الصدد، رأينا من واجبنا الإنساني والوطني أن نسلط الضوء باستدعائنا هذا، على تلك الأضرار العديدة والتي منها ما تسببه تلك المياه المالحة من تآكل في البنية التحتية للمنازل وإحداث صدأ في مواسير المياه والحنفيات بجميع أنواعها تؤدي إلى إتلافها وتسرب المياه منها ومما يسبب إهدارًا ومبالغ باهظة الثمن في الصيانة والإصلاح.
ومما هو أشد قساوة وفتكًا على حياتنا وحياة أسرنا، وخاصة أطفالنا صغار السن، تعرضهم لا قدر الله إلى إصابات وعوارض صحية خطيرة للغاية، منها القروح الجلدية ومشاكل في الشعر والبشرة كما أن لهذه المياه المالحة التي تضخ إلى منازلنا من غير حس للأضرار المترتبة ولا حتى اكتراث، فهي سبب ومن الشواهد الظاهرة في حدوث الالتهابات الجلدية والسرطانية، وهي من المهيجات لمرض ما يسمى "الصدفية الخطرة" والعياذ بالله.
عليه ونظرًا لتلك الإطراءات المتكررة والكثيرة، فإننا نرفع هذا النداء العاجل للمسؤولين في الجهات المعنية كل حسب مسؤوليته الملقاة على عاتقه كما سبق لنا في الأعوام الماضية من خلال الشبكات الإخبارية الموقرة والمتعددة، بتاريخ ٢٠١٣/٢٦/٨ وتاريخ ٢٠١٨/٥/٢١ العام المنصرم، مطالبين في نفس الوقت المهتمين من أبناء المنطقة، كرمًا منهم كشخصيات مجتمعية فاعلة، بمخاطبة الجهات المعنية، وقد لوحظ السنة الماضية من تخفيف جزئي من حدة الحرارة في المياه، إلا أنها عاودت هذه السنة الحرارة بأشد ضراوة.
ونكرر نفس مطالبنا وبأسرع وقت ومن دون هوادة، أن يجدوا الحلول المناسبة والبديلة التي تخفف عنا وعن عوائلنا وفلذات أكبادنا هذه المعاناة التي استمرت طويلًا، بدءًا من أن لا يدوم انقطاع ضخ المياه عن منازلنا، أيامًا أو ساعات طويلة لكي لا تقلقنا وتنغص على استقرارنا وصحتنا وأن يوفروا البدائل في ظل هذا التطور التكنولوجي الحديث والمعاصر، منها على سبيل المثال ما هو معمول به في البلدان من العالم من إنشاء خزانات مياه احتياطية تستوعب مياه أكثر عملًا مما هو موجود، تكون موزعة في كل قرية ومدينة مع توفير صهاريج مياه التوزيع، لتصبح احتياطًا استراتيجيًا، يقوم العاملين بتعبئتها على الدوام بما يضخ من مياه محلاة من الشبكة الرئيسية الأم، وضخها لساعات متى دعت الحاجة ثم معاودة تعبئتها ثم ضخها وهكذا، حتى يتم إصلاح العطل وعودة المياه المحلاة كما كانت إلى مجاريها المعتادة، مع إمكانية تعويضنا عن الأضرار والإيذاء الذي يلحق بنا لا سمح الله.
ومن نواحٍ أخرى وهي مهمة كذلك بعضها أدونها لكم من ما كتب في التواصل الاجتماعي من تعليقات واقتراحات وهي كالتالي:
1. الشروع في إصلاح الشبكة الرئيسية المتهالكة والتي مضى عليها أكثر من خمسين عامًا.
2.التأكد من مطابقة المياه للمواصفات الفنية من خلال المختبرات المركزية.
3. معالجة المياه بضبط توازن كمية الحرارة الملتهبة بالأنابيب بعمليات ووسائل التبريد، علمًا أنه سبق وكتبنا أكثر من طلب ونشرنا أكثر من مقال بخصوص معاناة الأهالي فيما يخص لهيب المياه.
4. الحل السريع والأصوب للمنازل التي تعاني من شح المياه، وكذلك المنازل التي لم يصلها حتى الآن ربط شبكة المجاري، والتي تشكل هاجسًا إضافيًا الأكثر تفاعلًا وطلبًا.
5. معالجة ضعف ضخ المياه في بعض الأماكن لدرجة لا يصل إلى الخزان الأرضي، مما يستدعي تشغيل مواتير السحب ليتسبب في سرعة دوران العدادات مما يضاعف سعر الفواتير وأعطال فنية في العدادات مع الاستمرار، والمراعاة الجادة في تكاليف فواتير المياه وهناك من يطالب بتغيير الحسبة على ضوء هذه المياه المالحة التي تصل إلى المنازل وتسبب من الأضرار والإيذاء الذي يستوجب المراعاة والحلول التي تخفف المعاناة.
وقبل الختام، أتوجه بالشكر الجزيل لكل ما يبدل من جهود خيرة من جميع الأهالي، تصب في مصلحة المواطن والوطن ولتكمل للجميع الفرحة بهذه النعمة الإلهية الغالية والثروة الوطنية العزيزة وبأوسع إتقانًا وأشمل إنجازًا وتوفيرًا، وليعيش الجميع بخير وسلامة وبأنفس وقلوب أنجع وأرقى أخوة وتسامحًا.



