أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

البداية هدية لزوجته.. رئيس جماعة تصوير القطيف يحكي تفاصيل «نقش»

فاطمة البدن · القطيف اليومالثلاثاء 16 يوليو 2019، 8:56 ص
البداية هدية لزوجته.. رئيس جماعة تصوير القطيف يحكي تفاصيل «نقش»

صناعة الذكريات فن كنا نتقنه قديمًا، في زمن لا مجال فيه للعوالم الافتراضية، ذكريات من اجتماع عائلة، أو ملابس للعيد، أو تخليد يوم بين الأصدقاء في دفتر صغير، هدية يظل دفؤها نابضًا لسنوات وسنوات، وربما بملامستنا لتلك الهدية نعيد للذكرى الحياة.

وبروح الفنان التي يمتلكها رئيس جماعة التصوير بالقطيف ومالك مشروع "نقش" علي العيد، كانت فكرته لإهداء زوجته هدية مميزة، فعلى عكس ما هو شائع أن الرجال يغلّبون الجوانب العملية في حياتهم، والأيام تمر متسارعة عليهم، فلا يتذكر منهم مناسبة إلا من رحم ربي، ظل "العيد" يفكر في هدية مختارة مرددًا قول الشاعر:
ماذا أهديكِ يا توأم الروح...
فجادت أفكاره ليس بفكرة لهدية إنما بمشروع متكامل يعيد للحياة بعض دفئها المفقود، وليساعد غيره في اختيار هدية مميزة فكان "نقش"..

«القطيف اليوم» التقت رئيس جماعة التصوير بالقطيف العيد؛ ليعرفنا تفاصيل "نقش"..

ولادة الفكرة
ذكر العيد المنحدر من منطقة عنك أن الفكرة بعمل نوتات نقش تولدت قبل أكثر من سنتين ونصف السنة، حين جلس يفكر في أحد الأيام ويراجع الخيارات المتاحة ليقدم إحداها كهدية لزوجته، وانتبه إلى أن الخيارات تتناقص، وتدور في حلقة التكنولوجيا والألواح الذكية، فالخيارات أصبحت محدودة وكثير من الهدايا أصبحت تميل إلى الجانب العملي أكثر، أما الهدايا التي تتسم بالرومانسية فتكاد تكون قد انقرضت.

عودة العاطفة
وأشار إلى أن الجوالات عمرها الافتراضي قصير قياسًا بصناعة ذكرى للهدية، فهذا العالم الافتراضي سريع التحديث، وهداياه مصيرها إلى التغيير الحتمي، فكانت الفكرة هي إرجاع الهدايا ذات المضمون العاطفي أيضًا، من خلال دفتر أو نوتة كتلك التي كنا نحملها صغارًا لنسجل فيها كلمات صغيرة لكنها مفعمة بالصدق والمحبة.

رحلة التصنيع تبدأ من مصر
وأخذنا العيد من النقش على المشاعر، إلى رحلة نقش الحقيقية؛ أي مراحل تصنيع وتنفيذ نوتة "نقش"، فيقول: هذه النوتات يتم تصنيع أغلب مراحلها في جمهورية مصر، ويستخدم فيها جلد الأبقار الطبيعي، وتدبغ وتعالج وتصبغ بالطريقة النباتية، بمعنى أنها توضع في أحواض فيها ألوان طبيعية غير كيميائية، وتنقع هذه الجلود في هذه الأحواض لمدة أسابيع ربما تصل لشهر أو شهرين أو ثلاثة، إلى أن يتشرب الجلد بالكامل اللون المراد الحصول عليه، بعدها يتم تقطيع الجلود إلى القياسات المطلوبة ويكون بجانب الغلاف الجلدي بالداخل طبقة من القماش القطني ويكون مطبوعًا عليها مخطوطات "سلك سكرين".

خطاط وشاعر يشكلان نقش
وذكر أن إصدار 2019 تميز بأن المخطوطات في الداخل هي للفنان والخطاط حسن رضوان المشهور بلقب عابد، والكتابات الموجودة على الغلاف الجلدي هي أبيات ومقطوعات أدبية للشاعر القطيفي فاضل الجابر من منطقة سنابس، وداخل كل نوتة هناك 240 ورقة من نوع الكرافت البني وهو ورق معاد التدوير صالح للكتابة عليه بمختلف أنواع الأقلام.

نوتة للرسم
ونوه إلى أن زوجته زهراء الهاشم الفنانة التشكيلية جربت الرسم فيه بالألوان المائية وكانت النتيجة ناجحة جدًا، وأوجد نوعًا من النوتات بشكل كراسة رسم.

إضافات خصوصية
وأكد العيد أنه يراعي أن تكون لكل نوتة خصوصيتها، وقال: "كلنا يعلم ما للهدية الخاصة من تأثير على قلب المهدى إليه، حيث لا يصادف أن تتكرر نفس الكلمات لغيره، وهذه السمة كانت إضافة موفقة، فقد أحببنا أن تكون هناك إمكانية لمن يقدم هذه النوتة لشخص آخر بطريقة أكثر خصوصية، بحيث بإمكانه كتابة أبيات شعر أو عبارات معينة أو اسم الشخص حتى يكتب على غلاف النوتة من الخارج ويكون بخط جميل بحيث يتضح أن هذه الهدية معدة خصيصًا لمن يستقبلها.

وأضاف أنه من الممكن أن تكون النوتة للأشخاص المقبلين على الزواج كأن تكون دفترًا لكتابة ذكريات الزوجين في رحلة شهر العسل على سبيل المثال.

أفكار مستقبلية
وكشف العيد أنه في الوقت الحالي يفكر في تحويل هذه النوتة إلى شيء عملي بحيث تستخدم كألبوم للصور أو أن تلصق الصور بأحد الأوجه وعلى الوجه الآخر تكتب معلومات أو ذكريات أو شيء يتعلق بمناسبة هذه الصورة فهو يعمل حاليًا على هذه الفكرة وحين يهيئ أحد الأمثلة فسوف يعرض صورًا لها.

بلدات:القطيف