أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

الجنبي يحذّر مزارعي التوبي من حلم الغبار: آفة تهاجم ثمار النخيل

جاسم العسيف · القطيف اليومالأربعاء 17 يوليو 2019، 9:57 ص
الجنبي يحذّر مزارعي التوبي من حلم الغبار: آفة تهاجم ثمار النخيل

نظّم فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية ممثلاً بوحدة وقاية المزروعات بالفرع صباح يوم الأربعاء 17 يوليو 2019م، ورشة عمل بعنوان "حلم الغبار وطرق مكافحته" وذلك بمزرعة الحاج ماجد بن ضياء الشاخوري (البركاني) بسيحة التوبي بمحافظة القطيف.

وقدم المهندس علي حسين الجنبي المحاضرة التي حضرها مجموعة من مزارعي التوبي والمهتمين بالزراعة، وناقش معهم المشاكل التي يعانون منها والآفات التي تفتك بالمحاصيل والزراعة.

وأكد الجنبي أن "حلم الغبار" يعتبر أحد أشهر آفات نخيل (الرطب) التمر التي تهاجم الثمار، ابتداء من مرحلة طور الخلايا (البسر)، مسبباً خسارة في المحصول تصل نسبتها إلى 100% وتصبح الثمرة معه غير صالحة للاستهلاك.

وأوضح أن المقصود بـ"الحلم" هو تلك الآفة صغيرة الحجم، والتي يصعب رؤيتها بالعين المجردة، إلا من خلال النسيج العنكبوتي الذي تكونه، مشيرًا إلى أن الحلم يفرز نسيجاً عنكبوتياً حول الثمار، والشماريخ، وتلتصق به حبيبات الغبار محدثة مظهر الإصابة.

وأكد أن الإصابة بالحلم ترجع لعدة أسباب، أهمها الجفاف وقلة أو ندرة الأمطار، إضافة للرياح المحملة بالغبار، كما أن مخلفات المزرعة الناتجة عن السقوط والتقليم والمتروكة بين الأشجار أو في حدود المزرعة تساهم في انتشار الآفة؛ لذا ينبغي المحافظة على نظافة المزرعة لمنع ظهورها.

وأضاف أن آفة "الحلم" تقضي فترة الشتاء مختبئة بين الليف والكرب وعلى الأوراق والحشائش المحيطة بجذوع النخلة، وعلى الثمار المصابة والمتساقطة، وتنتشر بالرياح في فترة الجفاف، كما ينتقل من نخلة إلى أخرى بأرجل الزنابير والحشرات الأخرى التي تلمس نسيج العنكبوت أو جزء النخلة المصابة، مما يسبب أضرارًا للشجرة، أهمها: إصابة أوراق وثمار النخيل في أواخر الربيع من بدء طور الخلايا، حيث تبدأ من ناحية قمع الثمرة ثم تمتد إلى الطرف الآخر منها، ثم يتحول لون الثمار إلى اللون البني المحمر؛ نتيجة امتصاص الآفة للعصارة، حيث تصبح الثمار جلدية ذات ملمس فليني خشن وتظهر عليها تشققات، ويتوقف نمو الثمرة وتقل نسبة السكريات بها وتصبح غير صالحة للأكل.

طرق العناية
وتطرق الجنبي في المحاضرة لأهم طرق العناية بالنخيل لتجنب الإصابة بحلم الغبار وأهمها: مراعاة المسافات المناسبة لزراعة النخيل، على ألاّ تقل عن 10 أمتار بين الشجرة والأخرى؛ للسماح بالتهوية الجيدة ودخول الشمس لقتل الكثير من الحلم، وتنظيف الأشجار باستمرار من بقايا العراجين والجريد والليف، وجمع الثمار المتساقطة ومخلفات النخيل وحرقها، وإزالة الحشائش من حول الأشجار لعدم السماح للحلم بالاختباء تحتها خريفاً وشتاء، ورش النسيج العنكبوتي بالماء لإزالته وتعريض الحلم للمفترسات الطبيعية، وعندما تكون الإصابة محدودة ويكون النسيج الحريري الكثيف غير موجود، ويكفي الغسل بالماء الممزوج معه كمية قليلة جداً من مواد التنظيف لقتل أطوار العنكبوت المختلفة، ويمكن استخدام المبيدات الخفيفة مثل الكبريت المسحوق أو زهر الكبريت أو الكبريت السائل الذي يتم رشه في قلب النخلة قبل ظهور الإصابة.

وبيّن المزارع حسن الجارودي أن حلم الغبار مثله مثل السرطان ينتشر سريعاً ويقضي على كل شيء كما يفعل السرطان بالجسد فهو سرطان النخلة.

محاضرات وورش عمل
من جهته، أوضح مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية المهندس عامر بن علي المطيري أن حلم الغبار من أهم الآفات غير الحشرية التي تصيب جميع أنواع ثمار النخيل ويخلف خسائر جسيمة، كما تتعرض أشجار النخيل لفتك عدد من أنواع الأكروسات التي تسبب لها أضرارًا بالغة، في بعض السنين وفي بعض الأماكن، وعنكبوت "أكاروس" الغبار، من أهم وأخطر هذه الأنواع في كافة أماكن زراعة النخيل في العالم.

وبين المهندس المطيري أن ورشة العمل هذه تأتي ضمن سلسلة من المحاضرات والندوات وورش العمل المزعم إقامتها خلال الفترة المقبلة والتي تستهدف المختصين من مهندسين وفنيين زراعيين وكذلك المزارعين والمهتمين بشؤون الزراعة.

وبعد انتهاء المحاضرة، قامت وحدة وقاية المزروعات بتوزيع المبيدات ومعدات الرش مقدمة شرحًا عمليًا، بالإضافة إلى زيارة بعض مزارع التوبي وشرح كيفية التعامل مع حلم الغبار.

بلدات:التوبي