أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

«مناشدة» أهالي جزيرة تاروت إزاء الوضع المؤسف

أحمد الخرمدي · القطيف اليومالخميس 8 أغسطس 2019، 2:47 م
«مناشدة» أهالي جزيرة تاروت إزاء الوضع المؤسف

منذ عشرات السنين وبعلم الجميع، هناك الجهود والمساعي المبذولة من جميع الأهالي الخيرين بجزيرة تاروت، مطالبات ومناشدات كتابية وزيارات ميدانية للمسؤولين بالجهات المعنية من إدارات وجهات عليا، منها وزارة الصحة الموقرة، مفادها إلحاحهم بتلبية مطالبهم في تحسين الخدمات الصحية في مراكز الرعاية الأولية في جزيرتهم بما يتناسب مع احتياجات المرضى المراجعين لتلك النقاط يوميًا وبتغطية النواقص في عدد الأطباء والكوادر الطبية والمختبرات والأشعة ووحدات علاجية تفتقر إلى الكثير من التأهيل كعيادات الأسنان والنساء وعدم وجود مختصين لبعض الأمراض كطبيب عيون وغير ذلك وفي نفس الوقت ومند فترة زمنية طويلة والأهالي من توفاهم الله ومنهم باقون على قيد الحياة، مطالباتهم الحثيثة والجادة بإنشاء مستشفى عام للجزيرة الذي سبق وأن تمت الموافقة على إنشائه وتم تأييده من المسؤولين بالمحافظة رعاهم الله وقد وجدت الأرض وتم الرفع للجهة المختصة، وهو أمل لو تحقق، قد يكون بديلًا لمستشفى عام متميز كان على الأرض من بلدة الربيعية بسعة سريرية وعلاجية وجراحة متفوقة حينذاك ومنذ ما يقارب الأربعين عامًا تم هدمه على أمل إعادة بناء آخر عوضًا عنه بما يتناسب مع الوضع الصحي والعدد السكاني للجزيرة ومما سوف يخفف العبء المتزايد على المستشفى المركزي بالقطيف والمستشفيات الأخرى بالمنطقة.

مما يلفت النظر أن المشكلة والوضع الصحي بالجزيرة باقٍ على ما هو، وللأسف زاد إشكالًا لكل متابع له، فقنوات التواصل الاجتماعي من أهالي الجزيرة بجميع تعدادها وتصنيفها وبعض المواقع الصحفية الإلكترونية، تكتظ هذه الأيام استياءً وإحباطًا وبالتساؤلات تارة وبالمطالبات تارة أخرى وبمناشدة المسؤولين وعلى رأسهم معالي وزير الصحة الموقر، رافعين شكواهم وتظلمهم من عدم توفر نقطة علاجية خلال هذه الفترة في مقر سكناهم جزيرة تاروت البالغ عدد سكانها ما يقارب المائة والثمانين ألف نسمة ومساحتها الجغرافية من البحر إلى البحر ما يقارب السبعين كيلومتر مربعًا وعدد بلداتها وأحيائها السكنية العشرين وأكثر وفي ظل عدم تواجد للهلال الأحمر السعودي بالجزيرة.

في هذا الوقت تأتي المفاجأة غير المتوقعة بتاتًا وكأنها إشارة واضحة للأسف الشديد أن هذه الجزيرة التي هي من ربوع الوطن الغالي بمحافظة القطيف والتي تحمل اسمًا تاريخيًا قديمًا (تاروت)، ورغم المطالبات التي تعدت الأسقف فهي لا تستحق في نظرهم حتى نقطة طوارئ علاجية، وذلك وكما جاء مضمونًا، بالبيان الأخير الصادر من مركز التجمع الصحي الأول بالشرقية بتحديد أربعة مراكز تعمل خلال عطلة عيد الأضحى المبارك بمحافظة القطيف متفاوتة الأوقات منها من الساعة ٨ صباحًا حتى ١١ مساءً مركز الشويكة فقط، والبقية ساعات مغايرة، مما يضيف صعوبة على أفهام للمراجعين من المرضى، من أصل حوالي خمسة وثلاثين مركزًا، وجميعها بإشراف وإدارة تشغيلية مستشفى القطيف المركزي حسب ما تم التنويه عنه من قبل المدير التنفيذي للمستشفى سعادة الدكتور رياض طاهر الموسى بلقاء الأهالي بمبادرة يشكرون عليها الكفاءات الوطنية المخلصة، العاملة بالديوانية التابعة للجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بالقطيف بعنوان "تحسين جودة وكفاءة الخدمات الصحية في رؤية 2030" في مستشفى القطيف المركزي والمراكز الصحية بالقطيف، مستبشرين الأهالي خيرًا، وذلك مساء يوم الأربعاء ٧ ذو القعدة ١٤٤٠، وكما جاء لاحقًا من مصادر مسؤولين بالمستشفى بتحويل الحالات الإسعافية العادية وغير العاجلة للمراكز الأولية بالمحافظة مراعاة لقسم الطوارئ لديهم، البيان الأخير المشار إليه هذه المرحلة والذي لا نعلم كيف بنيت مرئياته، مستبعد منها جزيرة تاروت، هذه الجزيرة إضافة لما ذكر فهي الجزيرة الأكبر في المملكة والثانية في الخليج والتي تعود تاريخيًا إلى أكثر من خمسة آلاف سنة قبل الميلاد، والتي تحتضن أراضيها من التراث والآثار ما لم يستطع حتى الآن مؤرخ ولا باحث حصرها أو اكتشاف مكنونها التاريخي الثمين.

بهذا القرار المؤسف حقًا "تاروت لا تستحق"، هو بمثابة الصدمة التي أوجعت القلوب وزادت من حالات الإحباط واليأس لدى الأهالي ونتيجته واضحة كالشمس، وخيمة على صحة الأهالي و المرضى من أطفال وكبار سن ونساء والجميع بشكل عام، وما قد يحدث من حالات طوارئ بساعات متأخرة من الليل لا سمح الله وحيث بعد المسافة لأقرب نقطة علاجية بمدينة القطيف والتي يربطها بالجزيرة جسور إذا ما سلك المواطن أحدها وحدث عطل في الجسر فسوف يكون معلقًا بمريضه وحالته الإسعافية.

لا يسعنا إلا أن نفوض الأمر لله سبحانه وتعالى، ثم الأمل الكبير لكل من له ضمير إنساني من المسؤولين حفظهم الله، ولا يخفى على الجميع ما قام به الأهالي حرسهم الله من كل مكروه، من مناشدة على "تويتر" لمعالي وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة بعد كتاب وجه إلى مدير التجمع الصحي الأول في المنطقة الشرقية بإرسالية بريدية رقم RR022991537SA وتاريخ 30/7/2019 لم تأت الإجابة حتى الآن.

هذا والله الموفق.

بلدات:تاروت