أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

المحصلة الجيدة ضعيفة وفيروس التنافر يزداد قوة

سعيد أحمد العماني · القطيف اليومالأحد 2 أبريل 2017، 4:46 م
المحصلة الجيدة ضعيفة وفيروس التنافر يزداد قوة

هذا الحاضر والمضارع ليس بأفضل، من الماضي البعيد والبسيط، وكذلك الحال في المستقبل، وإختلال الموازين بدأ منذ العشرات من السنوات، ونتائجه تظهر.

هذا العدد الهائل من الناس، وهذه القدرات المختلفة والمتنوعة، مصدر ومخزون وطاقات ضائعة لا يستفاد منها، تقصير الإدارة يجعلهم فائض ولا يحتاجهم أحد.

هذا الإهتمام الكبير بالإجتماع وبالمشاركة جميل، ولكن محصلته أصبحت قليلة، وإنعكاس فوائدهم على المجتمع لا يلمع، ولولا بقاء هذه المدرسة لكان الوضع سيئا أكثر.

نبحث عن المثالية في الواقع ولا نراها حتى في الخيال، وما هذه الكلمات إلا أسف ولوعة، على كل بلد ومجتمع وأضيق من ذلك، حيث لم نتقن الدرس من أم المدارس.

تعلمنا في مدرسة الحياة ومن منبرنا الذي ميزنا، وتربينا مجتمعين تحت سقفه، حيث نستمع نفس الكلمة ونمارس نفس التجربة، وبعدها، لا دنيا ولا دين، متفقين.

‏العبرة بالممارسات والتعامل، وقبلهم التقدير والتكامل، فالعمل والإنتاج والإخلاص لابد من وجودهم في المقدمة، وغيابهم يجعل الكل يخسر، وضعفهم كذلك.

‏من يحرص ويدقق ليجعل الإتقان وجهة وأساس يعاني ويخسر ويتعب، ولا يحصد غير الإحباط في أغلب الأشياء والأوقات، الناصح لا يوجد والمعين والمساعد قليل.

‏المجتمع الواحد، المتشارك والمتكاتف أختفى كليا من المشهد، والمجتمع المتعدد هو المتصدر، وفيه الإختلاف عميق وكبير، الغمس والطمس أساس للمشتركات.

‏مصطلح جديد في الأمراض، "فيروس التنافر" الذي ما انفك ينتشر ويزيد، تكاثره جعل التفكك في المجتمع الواحد بسيطا وسهلا، لا يحتاج إلى مكائد ودسائس.

‏هناك مجتمعات لا يربطهم مذهب ولا دين، تتشارك وتتعاون على أكمل وجه، قدموا من مختلف الأقطار والألوان، وأصبحوا على نسق واحد، ويحكمهم قانون واحد.