أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

السلام عليك أيها المعلم..

إبراهيم الزين · القطيف اليومالأحد 25 أغسطس 2019، 12:32 م
السلام عليك أيها المعلم..

نحييك أيها المعلم الفاضل في يومك الأول للعام الدراسي الجديد وأنت تفتح دفاتر العطاء، ومقررات البناء..

نحييك أيها المعلم المربي، فهذا اليوم عيد، وأنت تبدأ رحلتك السنوية الغنية، لتغذي المستقبل بالعلم والتربية والنمو والأخلاق..

نحييك يا رسول العلم والعمل وأنت تبدأ مسيرة أخرى تأخذ بها نحو التفوق الأخاذ، والمستقبل الواعد بالأمل، والقادم القائم على التفاؤل والتطلع..

نحيي فيك أيها المعلم الإنسان والشريك الثاني في الأبوة، وأنت تتحمل العناء، وتبذل الجهد الذي يحط بالكثير مما تتحمله الأسر والعوائل، حيث تأخذ بأبنائها إلى حيث العنفوان والقوامة والاستقامة، فتكفيها مؤونة المشقة والجهد.

نحييك وقد كنا نفتقدك طوال فترة الفراغ الذي نعانيه ويعانيه أبناؤك الطلبة، وكأننا لا نرى الدرب إلا حين نراك، ولحظة أن تكون في مقدمة ركب المسير العسير.

نحيي فيك القيادة والريادة والإفادة والتي لولاك بفضل الله تعالى لما نمى لنا غصن، ولا تفرعت الأشجار، ولا أزهرت التطلعات، ولا أثمرت الأمنيات.

نحييك قائداً ماهراً لمستقبل زاهر، وغدٍ باهر، حين يتخرج على يديك صفوة المبدعين، وخلَّص المتفوقين، وتتشكل تحت عينيك عناقيد النخب المصطفاة من الرجال الذين سوف ينخرطون في سوح البناء، بناء الوطن، والانتماء الحق لهذه الأرض المباركة والتي اختارها الله لخير الأنبياء والأصفياء، وليبدأوا رحلة العمر، يبنونه خطوة بخطوة، وعزيمة بأخرى، يتقلبون بين أركان الدنيا، ويكملون ما انتهى عنده أسلافهم، وليأدوا فرض الإخلاص، وواجب الاختصاص نحو البشر والأرض، ويسددون ديونهم نحوك ونحو الوطن والعائلة والمجتمع، ولتبصر حينها بعين الرضا رسالتك السماوية وقد تمت بعدما قمت بها خير قيام، فتشكر الله تعالى على ما أعطى، وتحمده على ما تفضل، وتكون الأمانة قد استلمت منك بالكمال والتمام، وعلى خير ما يرام.

نحييك ونحييكِ أيتها المعلمة والمربية والأم الرؤوم فيما تقدم من كلام وأكثر بكثير، فأنتما الشريكان الوحيدان فيما نعمل ونتطلع ونرجو، مطمئنين واثقين آمنين على بناتنا وأولادنا في خضم رحلة هذه الحياة المتقلبة، ونثق ثقة عمياء في أنكما لن تخذلا الرجوى، أو تخيبا الظنون، فما سبق من غيركما يبعث على الاطمئنان بأن أرجل أبنائنا سوف تخطوا على الطرق السالكة والدروب الآمنة نحو تحقيق الأهداف والتطلعات، ولسوف نبتسم من القلوب للقلوب، وعيون الرضا تشع حمداً وشكراً لمن سخركما لهذه الرسالة الإنسانية الجليلة، والخالدة خلود العصور والدهور، فتحية لكَ أيها المعلم وتحية لك أيتها المعلمة، والدعاء لكما بالتوفيق والنجاح في أداء الرسالة والأمانة.