أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

سوق الأسر المنتجة

رائد الزاير · القطيف اليومالإثنين 26 أغسطس 2019، 12:32 م
سوق الأسر المنتجة

كم هي جميلة تلك السوق الشعبية في مدينة النعيرية التي تتكون من أكثر من 90 محلًا تجارياً يُدار من قبل نساء المنطقة وتُعرض فيها أكثر المنتجات المحلية.

تلك السوق المبنية على الطراز القديم وبشكل حرف يو من أجمل الأسواق في المدينة ومن أكثر الأسواق جلباً للسواح على مستوى المنطقة والخليج، فهي بيئة مناسبة لتلك الأسر مما سيعود بالأثر الإيجابي على زيادة الحركة التجارية في أسواق النعيرية خاصة أن السوق الحالي الذي يعد من أكبر الأسواق الشعبية على مستوى المنطقة وأقدمها السوق يحتوي على أنواع عديدة من الأعمال اليدوية التراثية القديمة التي مازال يتناقلها محبو التراث في كل مكان. مثل (السدو اليدوي وبيوت الشعر التي يقومون بصناعتها يدويًا، والمفروشات القديمة والفراء وما يحتاجه أصحاب الجمال - الخرج، والشداد، الشمايل - كما يباع السمن البري البلدي والأقط وغيرها) والتي تشتهر بها بادية المنطقة.

إن محافظة النعيرية قد تميزت ببعض المنتجات اليدوية الخاصة بها على مستوى المملكة، ولهذا كانت المبادرة للإنشاء تلك السوق متوافقة تمامًا مع هذه المكانة بما يتيح للكثير من الأسر الاستمرار والمحافضة على تلك المنتجات الشعبية، والتي بدورها "السوق" أن تسهم في توطين أكثر الحرف اليدوية التي قامت عليها الكثير من الأمهات عبر السنين وتقديمها وتعريفها للجيل الحالي ونقلها للأجيال القادمة والمحافظه عليها.

هذه السوق الجميلة والفريدة من نوعها يجب أن تُستنسخ في جميع محافظات المملكة لكي تكون هدفًا ومعلمًا سياحيًا للسائح المحلي والأجنبي وخاصة أن كل محافظة من بلادنا تتميز بمشغولات يدوية وحرفية قد لا توجد في الأخرى وإن كانت المشتركات كثيرة وموجودة وخاصة بين أهل البادية، القطيف والأحساء على سبيل المثال تتمتعان بمشغولات يدوية متنوعة مثل المشغولات اليدوية كالسدو من أهل البادية المجاورة والفخاريات ومنتجات سعف النخيل مثل السلال والمراوح والمكانس والسفر والحصر والمنتجات الكثيرة التي يمكن أن تعمل من التمور مثل المعمول والحلويات والسلوق ولا ننسى المنتج الفريد القطيفي وهو الكرورو الذي يعمل من زهرة الرمان والمنتج الفريد الأحسائي وهو دبس الليمون المعمول من الليمون الحساوي... وغيرها كثير
وأيضًا يمكن إظافة محلات للوحات والرسومات الفنية وخاصة أن القطيف والأحساء تتميزان بكثرة الرسامين والرسامات والتي تعتبر من المنتجات الأسرية إلى حد ما.

كل هذه المنتوجات يجب توطينها والمحافضة عليها وأن تغرس من جديد في المجتمع قبل أن تنقرض وندعوا شركة أرامكو السعودية إلى دعم هذا المشروع عن طريق إنشاء "مركز الأسر المنتجة" على غرار مشروع "عطاء" في النعيرية الذي أنيطت إليه مهمة التدريب والتعليم والمساندة الفنية للسوق.

تلك السوق الجميلة والتي لفتت انتباهي وانتباه الزملاء لها من الوهلة الأولى عندما قمنا بزيارتها في بداية هذا العام 2019 جديرة بالاستنساخ مع تعديل وراثي يتناسب مع كل منطقة للحفاظ على الموروث التاريخي من الانقراض والزوال.