أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
فعاليات

في سنابس.. أمهات يبحثن عن أسرار مراهقيهن في محاضرة آل ناصر

حكيمة الجمعان · القطيف اليومالثلاثاء 27 أغسطس 2019، 7:22 م
في سنابس.. أمهات يبحثن عن أسرار مراهقيهن في محاضرة آل ناصر

في إجماع من علماء النفس والمختصين، أكدوا أن مرحلة المراهقة هي أصعب مراحل النمو التي تمر على الإنسان، بل وعلى كل مخالطيه، سواء آباء وأمهات أو معلمين أو حتى جيران، وربما يصل الأمر لحد الأصدقاء، فهذه الطفرة الهرمونية واستهلاك الطاقة في النمو الجسدي يصحبها تغيرات شديدة وحادة في المزاج، بالإضافة إلى شعور المراهق بأنه شب عن الطوق ولابد أن تكون له شخصيته المميزة.

تساؤلات كثيرة حملتها عدد من الأمهات إلى الاختصاصي النفسي حسين آل ناصر، حول مرحلة المراهقة والكيفية المثلى للتعامل مع المراهق، بأسلوب يحقق له التوازن النفسي، وتمر المرحلة بسلام، خلال المحاضرة التي نظمها مركز التنمية الأسرية "سنا" التابع لجمعية البر الخيرية بسنابس، يوم الإثنين 26 أغسطس 2019م.

«القطيف اليوم» تقف معكم على هذه التساؤلات والإجابة عنها..

ليس وحده
عدد من الأمهات بعثت المحاضرة الطمأنينة في نفوسهن، خاصة بعد أن أصبح لديهن اليقين بأن ما يمر به ابنها أو ابنتها، ليس خاصًا بهما وحدهما، إنما هي سمات المرحلة، ومنهن أسرار الراشد التي أكدت أن بعض المشاكل لا تستدعي التفكير والخوف بشكل كبير، ولكن علينا التعرف على نوع المشكلة وعلاجها، فللمراهقة جهود تربوية وصدامات نفسية، وعلينا احتواء أبنائنا وبناتنا حتى لا يتعرضون لما لا تُحمد عُقباه.

وقالت "الراشد": "كنت أتمنى المشاركة في هذا الحوار والإصغاء لما يقوله الاختصاصي النفسي عن مشاكل المراهقين، فوجدت كل ما يُلامس قلبي، حتى وصلني الاطمئنان".

وأكدت أن وجود الأب يُعتبر قوة للأسرة بكاملها وليس لشخصٍ واحد، لكن أحيانًا يتعلق الأبناء بأمهاتهم أكثر، فيكون وجودهنّ أقوى من وجود الأب في مرحلة المراهقة، ولكن الأغلب يرى أن وجود الأب مهم جدًا، في مرحلة المراهقة وهذا يعتمد على أسلوب وتعامل الآباء، وقالت: "نحن كأمهات نسعى دائمًا لأن نكون في المقدمة لحضور مثل هذه الدورات للاستفادة منها".

عزلة وصدام
في حين أوضحت ليلى أوال أن "من الحالات الغريبة التي يمكن أن تنتاب المراهق، ومنهم ابنها حالة من عزلة يفرضها المراهق على نفسه، والانتقال لحالة تحدٍ يتصادم فيها مع من حوله ظنًا منه أنه يحقق هويته، وهنا تنتاب الأم حيرة ما بعدها حيرة في وصف حال ابنها أو ابنتها، وعلى الأم أن تسأل نفسها وليس ابنها، هل يمكن أن أكون أمًا وصديقة في آنٍ؟ هل يمكن أن يجد لديَّ أذن وقلب الصديق الذي يفهم ويحترم كل ما يقوله، وأن أترفق به بقلب الأم، والاختيار بأن تكون الأم والصديقة في آنٍ واحد لأنني لا أريد أن يعيش أبنائي في حالة من الكبت الداخلي، دون معرفة الأسباب، وهذا ما دفعني للحضور".

الأب أم الأم
وأشارت "أوال" إلى أن دور الأب وقربه من أبنائه يُعطيهم الأمان والثقة بالنفس واللجوء إليه وقت الحاجة، فالمراهقة برأيها مرحلة تربوية شاقة، وعلينا أن نسعى لإيجاد كل ما هو مناسب لأبنائنا.

وتكمل: "فعندما تجدين نفسكِ خجلةً لا تستطيعين الحوار مع ابنك أو أبنتك في مواضيع تربوية مهمة، فهذا أيضًا يحتاج إلى استشارة موثوقة لتقومي بدوركِ كأم في أي مشكلة يتعرض لها الأبناء".

لغة الاحترام
من جهتها، أوضحت الاختصاصية النفسية أبرار الحبيب أنه لابد في البداية أن يتفهم الأهل طبيعة المرحلة وما يحدث فيها من تغييرات وإن كانوا يشعرون أنها مبالغ بها، إلا أن المراهق يعيشها على حقيقتها، والشعور بالعزلة يجب أن يُحترم ويأخذ وقته، ولكن في نفس الوقت على الأهل ان يُشعروا أبناءهم أن صدورهم دائمًا مفتوحة، وأنهم مستعدون دائمًا للاستماع إليهم واحتوائهم، اضافةً لإعطائهم مساحتهم الخاصة، ومحاولة القرب من المراهق دون إشعاره بأنه محاصر، ودون الضغط عليه، هذا ما يجعله يلجأ إلى الأهل وينفتح معهم على نفسه.

الخجل
وقالت "الحبيب" إنه في حالة الصعوبة والخجل في الحوار مع المراهق، تكون المشكلة الحقيقية ليست في الحوار، ولكن في طبيعة الحوار، ومحتواه، ومجراه، وإلا ما الذي يجعل الأهل يقولون: "نحن نحاور"، والأبناء يقولون: "لا أحد يفهمنا".

وأضافت: "ليكون الحوار ناجحًا، على الأهل والأبناء على حد سواء أن يكونوا مستعدين ومتقبلين لأي منحى يسلكه الكلام، دون أن ينجّرفوا خلف هدف واحد وهو إقناع الآخر، بغض النظر عن رأيه، وبهذه الطريقة لن يصل أحد إلى نتيجة".

وتابعت: "وأما بالنسبة للخجل، علينا كأهالٍ أن ننتبه إلى أنه إذا لم نكن نحن المصدر لمعلومات أبنائنا، فلن ندري من أين سيجلبها؟ وعليهِ، نحن نختار الخجل، أم المصارحة؟".

حالة خاصة
وعادة ما تطرح الأمهات تساؤلًا: "هل البنات أصعب في التربية أم الأبناء الذكور؟"، وتزداد هذه التساؤلات في فترة المراهقة، والتي اعتبرتها بعض الأمهات من الحضور في غاية الصعوبة مع ابن، وذكر، وعصبي، ويرفض التدخل في شؤونه، ويعتبر المراهق نصائح والديه دليلًا على عدم الحب، فهنا تأتي الحيرة، وكيف لنا أن نوضح مدى حبنا واهتمامنا، وأكدن: "هنا نحتاج إلى من يساعدنا ويرشدنا للحل عن طريق الحضور والاستفسار في هذه المحاضرات".

وذكر الاختصاصي حسين آل ناصر خلال محاضرته، أن كل مراهق هو حالة خاصة ومتفردة بحد ذاتها، لا نستطيع أن نقول البنت أسهل أو الولد أسهل، فهناك عدة عوامل تحكم في ذلك، ولكل منهما مشاكله الخاصة وصراعاته، وهمومه، وشخصيته، وبذلك طريقة التعامل التي تتناسب معه.

وحول ما إذا كانت المراهقة أزمة نفسية أم مرحلة تربوية شاقة، علقت شعاع السنونة بأن المراهقة بجميع مشاكلها تُعتبر أزمة نفسية، من خلال ما يطرأ على المراهق من تغيرات نفسية.

توكيدات
- خلص الحضور إلى أهمية مثل هذه المحاضرات التثقيفية، فالكل يحتاج إلى استشارة موثوقة حتى يقوم بدوره كأم أو أب، في أي مشكلة يتعرض لها الأبناء.

- الآباء واجبهم تربوي، وليس قاصرًا على توفير المطالب المادية، فبعض الآباء قد يغفل عن دوره الحقيقي في مرحلة الطفولة والمراهقة، بسبب اعتمادهم على دور الأم في التربية، فتصعب عليهم مواجهة المشاكل فتتحول إلى نزاع دائم واختلاف فكري بين الأبناء، عندها يلجؤون إلى الاختصاصيين لمعالجتها.

- وحتى نجعل من مرحلة المراهقة رحلةً تربوية ممتعة، قال آل ناصر: "ساعدوهم في التعبير عن ذاتهم وأفكارهم ليصبحوا قادرين على تخطي هذه المرحلة بكل هدوء وسلام".

[banner id="174787" caption_position="bottom" theme="default_style" height="auto" width="auto" show_caption="1" show_cta_button="1" use_image_tag="1"]

بلدات:سنابس