الفشلُ مقدِّمةُ النّجاح.. فلا تعبأ بالمحبّطين ...

إن رُمتَ أمراً ثمّ وافاكَ الفشلْ
فكُنِ الذي للأمرِ يدفعُك الأملْ
أرأيتَ طفلاً قد مشى مِن دُونِ أن
يكبو ويعثرُ في الخُطا و بلا ملَلْ
حاوِل مِراراً كي تَؤوبَ لغايةٍ
فبها النّجاحُ بدونِ شكٍّ يُحتَمَلْ
ستُصيبُ يوماً ما أردتَ بهمَّةٍ
و ترى الذي فيه فشِلتَ قد اكتملْ
لا تجعلَنَّ اليأسَ ينخرُ عزمةً
و دَعِ المخاوفَ جانباً و دَعِ الكسَلْ
ما استخرجَ الغوّاصُ لُؤلُؤَ بحرِهِ
أرأيتَهُ قد جَاءَ مِن دُونِ البلَل ؟
لا تُصغيَنَّ لِمَن أتاك مُحَبِّطاً
لِيفُلَّ عزمَكَ بالكثيرِ مِنَ الجُمَلْ
هوَ لا يُرِيدُ لكَ الوصولَ لمأربٍ
حسداً و يُزعِجُهُ نجاحُك إن وصَلْ
إن كُنتَ قد أنجزتَ مالَ بوجهِهِ
أو كُنتَ قد أخطأتَ شنَّعَ و احتفَلْ
إنَّ التَّجارِبَ في الحياةِ مُفيدةٌ
فلتستفِدْ منها على نحوِ العَجَلْ
أرأيتَ مكفوفاً يُقيمُ جماعةً
في مسجدٍ و يُنيلُها عِلماً و هلْ
شاهدتَ مكفوفاً يُجيدُ بكفِّهِ
إصلاحَ ساعاتٍ و يُبدِعُ في العمَل ؟!
أرأيتَ مَن فقدَ اليدَين توقّفتْ
أعمالُهُ بحياتِهِ و اليأسُ حَل ؟
أم أعمَلَ الرِّجلين في إبداعِهِ
و دَعا الصَّحيحَ لِما يُعَاينُ في خَجَلْ
كُن مُنتِجاً كُن مُبدِعاً مُتفائلاً
و اعلمْ بأنَّ اللهَ نِعمَ المُتَّكَلْ
يهَبُ العبادَ مواهباً مِن فضلِهِ
و يُمِدُّ بالتَّوفيقِ مَن كانَ اشتَغَلْ
و لِكُلِّ مُجتهدٍ نصيبٌ في الدُّنا
إنْ جَرَّ نفعاً للعبادِ و ما أخلّْ
و كذاكَ في الأخرى الثَّوابُ ينالُهُ
و يرى النَّعيمَ بجنَّةِ الباري الأجَلّْ
بقيتْ جُهودُ السَّابقين كأنَّهم
ما بيننا و الجُهدُ منهم ما اضمَحَلّْ
قد قدَّموا قد أبدعوا قد سطَّروا
و تُراثُهم بالنَّفعِ فينا لم يزلْ
يأتي الثَّناءُ عليهمُ بكرامةٍ
ما طارَ في الآفاقِ طيرٌ أو نزَلْ



