أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

يُعاتِبُني الأحبة

السيد موسى الخضراوي · القطيف اليومالأربعاء 30 أكتوبر 2019، 8:18 ص
يُعاتِبُني الأحبة

يُعاتِبُني الأحبةُ في هواها
وكمْ يحلو على جَمْرٍ عِتابُ ؟!

يمينُ اللهِ لو نظروا رُباها
لخرُوا ساجدينَ لها وذابوا

جمالٌ سبحةُ المعبودِ فيهِ
وتسبيحُ السماءِ لهُ ثَوابُ

كأنّ اللهَ لم يخلقْ سِواها
فتاةُ الكونِ جوهرُها مُهابُ

إذا أبصرتَ يوماً وجنتيها
رأيتَ الوردَ تحضِنُهُ الهِضابُ

لها عينٌ من الفردوسِ صيغتْ
وكمْ عزَفَتْ على سَمْعٍ ربابُ

لها شَعْرٌ إذا قامَتْ تدلّى
تدلّي الشعرُ بوحٌ وانسيابُ

كأنَّ الشعر رَقْصاتُ اختيالٍ
ونَبْضُ القلبِ يحييهِ اضطرابُ

ربيعُ الحبِّ طابَ بِمُقْلَتيها
وفي نجواهُ ألحانٌ عِذابُ

وشاءَ اللهُ أن كانت فُراتاً
وباقي الناسِ ماؤهمُ سَرابُ

أُخضّبُ مقلتي منها بشوقي
وكم يحلو على عيني الخِضابُ

إذا سكنَ الغرامُ بقلبِ قلبٍ
تورَّدَ مُشرِقاً فَزَهَتْ يَبابُ

عشَقتُ الحَقْلَ روضاً بعدَ روضٍ
وجَنيُ الحقلِ سكَّرُهُ مُذابُ

بناتُ الحي تعشَقُني ولكن
إذا اشتدَّ الهوى صارَ انقلابُ

مفاتيحُ الهوى عندي ولكن
شراعُ الحب قد أعياهُ بابُ

فبابُ حبيبتي حُصنٌ منيعٌ
وكم حصنٍ أضرَّ بهِ الخرابُ

متى يحنو الغرامُ على فؤادي
متى ينسى جراحي الالتهابُ

تعذبُني إذا مرّت بقلبي
ولا عجبٌ إذا عذُبَ العَذابُ

عذابٌ في الهوى يحلو ذهاباً
كما يحلو العذابُ بها إيابُ