أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

لحكاية عنوانها الطهر بقية

غالية محروس المحروس · القطيف اليومالخميس 13 أبريل 2017، 7:47 ص
لحكاية عنوانها الطهر بقية

حكاية تأبى إلا أن تقرأ إلى النهاية وتتراكض العيون إلى بدايتها, أعترف إنه نص يحمل تناقضات حيرى, تارة الزوج يتوق إلى دفء زوجته وتارة الزوجة تكابر عتابه لها وبغرور الأنثى تتوجع من سهم كلمته لها, صور عكست حالة التشتت التي نحياها جميعا, ومادام أبطال هذه الحكاية يعاتبان بعضهما بارتقاء النبل فلا خوف عليهما ولتمطر ما تشاءه السماء!

كما تعلم أيها القارئ نحن ربما نكتب هنا, لنخلد لحظة ما شعرنا فيها أننا أكثر من مجرد بشر, كما تعلم أحيانا يعجز الإنسان عن مواجهة التيار, لا أعلم إن كان من حقي أن أسمو في عالم من خيال, ولا أعلم إن كانت هناك لغة نستطيع بها التعبير عن قدسية تلك اللحظات الخالدة,وحتى لا أعلم إن كنت سأتمكن يوما من أن أزيح الستار هنا, ربما أميل إلى الوضوح والبوح المباشر, وبصدق لا أعلم لماذا يتأخر الكثير من الأزواج في تحسين علاقتهم بزوجاتهم ؟ والذي أعلمه لو حرص كل زوج على دوام الاهتمام بسعادة زوجته لما تآكلت بعض أركان سعادة المجتمع.

تلقيت عدة استفسارات يسود معظمها الفضول والتطفل بشأن هذه الحكاية, يبدو أن القلق والتوجس سيظل يلازمنا إلى ما تبقى لنا من العمر, القلق هو زائر الليل الذي يتربص بنا ويلهمنا! وهنا أرد على بعض القراء : إذا تفجرت الفكرة فالإحساس الذي يلمس القلوب النص الأدبي لا تلمس معظم القراء ولن يتحول النص إبداعا إلا إذا لامسها الوجع الراقي. تحياتي إلى أبطال هذه الحكاية

سيدي الفاضل
ماذا سيبقى بعد هذه الحكاية؟
قلب مخملي سيدي تطرِّزه خرزة خرزة وتقدمه لزوجتك الفاضلة؟
من وجهة نظري حكايتك يا سيدي الفاضل تحكي نبلاً عظيماً ورأياً يؤيدك عليه جميع العقلاء. استغرب كل هذه الضجة من البعض في موضوع مترسخ في الأذهان ولو حاول البعض كتمانه, فلقد باتت همومنا متشابهه لذا ما نحكيه قد يكون الآخرون متعايشين به.
سيدتي الفاضلة
أنت شعب من النساء الفاضلات لإنسانيتك ونبلك وقيمك,دعيني أهمس في إذنك: الزوجة مهما كان عمرها تحتاج من زوجها الاهتمام و لمن يساندها ويقدر حاجاتها النفسية ويفتقدها بين حين وآخر, وهكذا المرأة لزوجها, فما قام به زوجك هو الطهر بذاته.
أعزائي القراء.

أعذروني لأنني سأغرد خارج السرب, فالحكاية التي تكتب نفسها بنفسها وتدور أحداثها حول زوجين يتنافسا على النبل لبعضهما, ولطالما جذبني الشعور في الحكاية, لأكتبها ولأقرأها أكثر من مرة, وذلك حين نشارك الآخرين نحترق في داخلنا وحين نكتب تخرج بعضا من اللوعة, لأن النص متى ما خرج من روح الكاتب صار مفتوحا أمام القراء.

ونبقى نحن نحكي حكاياتنا و نسردها للوقت نغربل ذكرياتنا ولكننا ندرك حينها أنهم معنا حين يغادرونا الروح والقلوب هذا هو لغز الغرابة في حب الأزواج هذا هو المزيج المتناقض من المشاعر وهذا ما هو مميزا في قلوبنا. وأعتذر على صراحتي لأنني غردت خارج السرب حيث توقفت كثيرا هنا حتى ارتويت.