أفْدِيكِ من أُنثى..

يا قلبُ لا تنبُضْ
بغيرِ صَبَابةٍ؛
فالنَّبضُ يعني:
عاشِقٌ ومُشَوَّقُ
والنبضُ يُعطي
للمحبةِ طَعمَها
لو ذاقَهُ 'اليعسوبُ' راحَ
يُصَفِّقُ
والنبضُ: موجٌ هائِلٌ مُتلاطِمٌ،
يطفو به جَسَدُ
المُحِبِّ ويَنْفُقُ
أُنْسُ المُتَيَّمِ أنْ
يُدَاعِبَ وَجْنةً
كالزَّهْرِ هَبَّ نسِيمُها إذْ يَعْبَقُ
مَيَّاسَةً، رَيَّانَةً، جَذَّابَةً
طارَ الفؤادُ بها
وراحَ يُحَلِّقُ
من فَرْطِ سِحرِ قَوَامِها وكلامِها؛
أنَّ العيونَ بها تُدَارُ وتُحْدِقُ
ولها خُدودٌ كا'لجُمَانِ' تَخَالُها
أُخدُودَ يُوقَدُ من لهيبٍ يُحرِقُ
والخِصرُ منها ناحِلٌ مُتَلاصِقٌ،
والصدرُ فيها شامِخٌ مُتَأَّلِّقُ
و الشعرُ فيها كالجَداوِلِ سَيْرُهُ،
والصوتُ منها ساحِرٌ مُتَرَقْرِقُ
والريحُ منها عاصِفٌ مُتَتَابِعٌ،
والغيمُ فيها ماطِرٌ مُتَدَفِّقُ
حَذَّرْتُ نفسي منكِ لكنَّ الهوى
لا يفهمُ التحذيرَ؛
إذْ هوَ أخرَقُ
يا رُبَّ جاثِيَةٍ على أفنانِها
جَحُشَتْ لها 'أُسْدٌ'
وراحَت تَنْهَقُ
'أفديكِ من أُنثى'
يُذابُ لها الجوى
حيثُ الجَوى إنْ
ذابَ حُبًّا يَنْطِقُ:
" أَرَقٌ على أرَقٍ
ومثلِيَ يأرَقُ
وجَوَىً يزيدُ وعبرَةٌ تتَرَقْرقُ"



