روضة آل سنبل: التهاون يهدد «حديث الولادة» بـ17 مرضًا وراثيًا استقلابيًا

نبهت استشارية أطفال والأمراض الوراثية الاستقلابية الدكتورة روضة آل سنبل إلى أهمية الوعي بقيمة الـ72 ساعة الأولى من حياة الطفل المولود حديثًا، وعدم التهاون خلالها في الكشف عن 17 مرضًا وراثيًا استقلابيًا، تُعد أحد المسببات للإعاقة أو التخلف العقلي والموت المفاجئ عند الأطفال.
جاء ذلك في الفعالية التي نظمتها وحدة الأمراض الوراثية الاستقلابية بقسم الأطفال في مستشفى القطيف المركزي، احتفاء باليوم الوطني للحد من الإعاقة، يوم الثلاثاء 17 ديسمبر 2019م، في البهو الخاص بالمستشفى.
وأقيمت الفعالية برعاية وحضور المدير التنفيذي للمستشفى الدكتور رياض الموسى والمدير الطبي زكي الزاهر، وبمشاركة عدد من الكوادر الطبية والفنية والإدارية بالمستشفى.
واشتملت الفعالية على خمسة أركان تعريفية تثقيفية وهي؛ ركن التعريف بالأمراض الوراثية الاستقلابية، وبرنامج الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية للحد من الإعاقة، والإرشاد الوراثي، وركن الصيدلية، وأخيرًا ركن التغذية.
وأوضحت مشرفة الفعالية آل سنبل لـ«القطيف اليوم» أن تنظيم الفعالية جاء بمناسبة اليوم الوطني للحد من الإعاقة، والذي اعتمد من وزارة الصحة منذ عام 2006م، بهدف الكشف عن الأمراض الوراثية الاستقلابية المسببة للإعاقة أو التخلف العقلي والموت المفاجئ عند الأطفال.
وأكدت أن الفعالية هدفت إلى تثقيف المراجعين والقوى العاملة في المستشفى حول 17 مرضًا من الأمراض الوراثية الاستقلابية، وتعريفهم على مدى أهمية الكشف المبكر للأطفال عن هذه الأمراض، منوهة بأن المجتمع يحتاج إلى وعي أكثر حول هذه الأمراض لتفادي الأعراض التي تظهر على حسب شدة المرض والتي تكون في صورة؛ خمول عند الرضاعة، وقيء بصورة كثيرة، وسرعة التنفس، وعدم وعي بمن حوله، وقد يدخل في غيبوبة أو إعاقة فكرية.
ونوهت إلى أن برنامج الكشف المبكر عن الأمراض الاستقلابية يغطي حوالي 17 مرضً؛ منها 15 مرضًا وراثيًا استقلابيًا واثنان منها أمراض الغدد الصماء (النقص الخلقي في الغدة الدرقية، وتضخم في الغدة الكظرية أو فوق الكلوية)، ملفتةً إلى أن اختيار الوزارة لـ17 مرضًا كونها أكثر الأمراض شيوعا والقابلة للعلاج المبكر الذي ينقذ الطفل من المشاكل الصحية التي تسببها هذه الأمراض.
وذكرت أن التحاليل المخبرية التي تستهدف الطفل الوليد خلال 24 - 72 ساعة من بعد ولادته مباشرة، تظهر نتائجها خلال يومين، وفي حالة حدوث أي اشتباه يتم التواصل مع الأهالي لإعادة فحص الطفل مرة أخرى سواء كان فحصًا إكلينيكيًا أو مخبريًا، مع سرعة مبادرة علاج الطفل عند ظهور أي أعراض عليه، وعندما لا توجد أعراض ينتظر النتائج للمتابعة.
وشددت على ضرورة تقديم العلاج المبكر لتفادي حدوث أي انتكاسات صحية تسببها هذه الأمراض أو حدوث تخلف عقلي، وإذا تأكدت الإصابة بأحد هذه الأمراض يعالج وفق حالته المرضية ونوع المرض حيث نجد بعضها يكون علاجها هو التدخل الغذائي، بتعديل وتغيير نوعية الغذاء، والبعض يحتاج الدواء، والبعض الآخر يحتاج الاثنين معا العلاج الدوائي والغذائي.
ودعت إلى متابعة الأطفال المصابين في عيادات الأطفال للأمراض الوراثية الاستقلابية بالمستشفى، وفي حال وجد عند الطفل المرض في الغدد الصماء يحول إلى استشاري الغدد الصماء في المستشفى، على أن تستمر المتابعة العلاجية لما بعد مرحلة الطفولة، وبشكل دوري مع ملاحظة وتقييم تطور نمو الطفل والتزامه بالغذاء والدواء، والأخذ بأن علاجها يكون ليس الشفاء التام من المرض بل بالتعريف والتأهيل بالطرق الوقائية للتعايش مع المرض طوال حياته.
وتطرقت إلى أن الفحص يتم عمله في مستشفيات وزارة الصحة التي بها تخصص ولادة وأطفال، وحاليا تم فرضه كذلك على المستشفيات الخاصة، وأنه عند ولادة الطفل في مستشفى خاص لا يقدم هذه الخدمة، يحصلون على الفحوصات في عيادتين للكشف المبكر بالمستشفى، يتم فيهما استقبال الأطفال المواليد بعد تحويلهم من المراكز الصحية، ويكون عملهما يومي الأربعاء والخميس صباحا، مشيرة إلى أنه يصل عدد الحالات التي تستقبل بين 4 - 6 حالات في اليوم الواحد لكل عيادة.
من جانبه، أشار المدير التنفيذي للمستشفى الدكتور الموسى إلى أن الأمراض الاستقلابية من الأمراض النادرة ومن التخصصات الدقيقة جدًا التي تحتاج رعاية تخصصية وعلاجات ذات كلفة عالية، مؤكدًا لـ«القطيف اليوم» أن مستشفى القطيف المركزي من المستشفيات الرئيسية والأوائل على مستوى المملكة من حيث تقديم العلاجات للمرضى المراجعين في عيادات الأمراض الاستقلابية؛ للحد من الإعاقة والعلاج المبكر للمواليد عند الحاجة، حيث تم تطبيق هذا النظام منذ عام 2006م، فكان على عاتقه تقديم العلاجات الخاصة والتوعية والتثقيف وتعريف المراجعين والزوار بهذه الأمراض، ومنها هذه الفعالية التي أقيمت في بهو المستشفى.










