أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

هل أنت مسؤول؟

السيد قصي الخباز · القطيف اليومالإثنين 23 ديسمبر 2019، 5:44 م
هل أنت مسؤول؟

هذه مقدمة عن الظواهر الاجتماعية المتجددة في كل زمان.

لما كان في هذا الجيل طفرة اجتماعية (سوشلية) ظهرت معها سلوكيات ومتغيرات تناسب المقام، والكلام حول هذه المتغيرات فليتحملني القارئ العزيز.

لقت لاحظتُ في العامين السابقين تدني لغة الخطاب الإعلامي والإعلاني، بل السوقية في الألفاظ المستعملة حتى ظننت أننا مجتمع فقير لغوياً أو أدبياً.

المنتج في عالم الميديا متعدد وواسع ومتنوع والعرض له كذلك بسعة وتنوع المنتجات، ولكن خرجت لنا ظواهر تافهة – وليعذرني القارئ على هذا التعبير – تستخف بأدبنا ولغتنا فأصبحنا نصفق لها ونشجعها عملياً.

ولعلك تقول أنا لا أصفق ولستُ راضيا، اطمئن أيها العزيز ربما كان أصبعك مشجعاً ومحفزاً لظهور المزيد باستخدام الأدوات السهلة (قص، نسخ، لصق، تحويل).

أنت مسؤول عن لغتك وأدبك وعن أدب وتربية أولادك، لأن هذه المقاطع إذا لم ترسلها أنت لهم فسيرسلها غيرك.

هنا أحب أن أبين خطوات لتعاطي مع هذه المقاطع:
- التقييم بمعنى تمييز وفرز الرسائل ومعرفة السقم في الرسالة
- التنبيه للطرف المرسل بأنك غير راضٍ عن مثل هذه الرسالة
- عدم النشر والامتناع عن تحفيز هؤلاء بزيادة معجبيهم ومتابعيهم.
- إن مثل هذه الخطوات والإجراءات فيه من الإيحاء بأن المجتمع لا يقبل هذه السوقية في المادة الإعلامية.
- نحن مسؤولون عن وقاية أنفسنا ومجتمعنا من الخلل الأدبي الذي يظهر فيه وهذه المسؤولية عامة للجميع وليس لفئة خاصة.

ولعلك تقول: أليست هناك قضايا أولى بتسليط القلم عليها، نعم أسلم معك، ولن أيضاً اطمئن أن هذه القضايا المهمة لم تصل لنا إلا بما تغافلنا عنه من قضايا نعتبرها ثانوية، ولعمري أن اللغة والأدب ليست كذلك لمن له وعي.

قال عدنان النحوي في جمال اللغة العرية:
أو جَوْهَراً زيَّنَ الأعطافَ والـعُطَـلا
تكسو مِنَ الهـدْيِ ، مِنْ إعجازِهِ حُللاّ

آيٌ مـنَ اللهِ حقّـاً جَـلّ واكْـتَمـلا
نسيجُـه لغـةُ القَرآنِ ، جَـوْهـرُهُ

ختاماً، دعوة إلى أبناء الوطن الغيارى إلى نبذ هذه الظواهر (لغة وعرضاً)، فإن الوطن مازال ينعم برجال يعطون ويبدعون في جميع ميادين العلم والعمل وليس لائقاً بهم أن يتلقوا هذا التدني الأدبي ليمحق ما ينجزوه.

والحمد لله رب العالمين.