أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

الإيمان لغة تقال بالأخلاق والأفعال

سعيد أحمد العماني · القطيف اليومالجمعة 21 أبريل 2017، 9:47 ص
الإيمان لغة تقال بالأخلاق والأفعال

هذا الإنسان ضعيف بدون هذا الإيمان، وحين يقل عن حده الأدنى، يتملكه هواه وتأخذه الريح كيف ما تشاء، ومع قلة إدراكه وبصيرته يزيد من بطشه وطغيانه.

الإيمان يجعل الإنسان يملك قوة، نافذة ومقاومة تقف أمام المغريات والشهوات، فهو نبع واحد والأنهار بعده درجات ومستويات، حيث تختلف حينها الوجهات.

الإنسان يأمل في أن لا يظلم في هذه الدنيا بكاملها، والإيمان الكامل هو الضامن والوحيد الذي يمكنه تحقيق هذا الأمل، ولكن إنتشار الظلم تفوق عليه.

ضعيف من يعتقد أنه يملك قوة دون إيمان، هذه قوة تضعف وتتلاشى في زمن محدود وقصير، ولكنها مع الإيمان تبقى في كل زمان، سراج ونور، يضيئ ولا ينطفي.

أهل الإيمان أصحاب بصيرة ومعرفة، يعلمون الكثير عن فوائده ومميزاته ويصرون على التمسك به وإتباعه، ولا يثنيهم عن المواصلة حتى مع الخسارة والعزلة.

أهل الإيمان أهل إصلاح وإعمار، في أقصى نزاهة وإقدام، لتكون الأخلاق والمثل العليا دائما في الأمام، وكذلك الرفق واللين والرحمة، للآخر مهما كان.

الإيمان يعني التسليم والإذعان، للحق وللعدالة مهما تكون النتائج، وتطبيقها على النفس في البداية، لتصبح منوالا ومبدأ، على الأقرباء والناس كافة.

الإيمان كله أخلاق، محظوظ من يتحلى ويتعامل مع الناس، بالقيم والمبادئ التي جاء بها، ولكنه عناء ومشقة في مواجهة من لا يلتزم بتعاليمه وتوجيهاته.

ليس بخسران من يظفر بالإيمان، وكلما كان كاملا وتاما في مراتبه، كلما أعطى وأغدق من خيراته وبركاته، التي تعم وتشمل جميع الناس، بالعزة والكرامة.

الإيمان لغة تقال بالأخلاق والأفعال، وهو ليس بالطلاء السطحي البارز، ولكنه الأساس والقاعدة، الذي توضع عليهم الألوان والأعمدة، القوية والثابتة.