أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

في ميكر مينا.. هجلس والعلوي يلفتان الأنظار بالنحت والجارودي بـ الدمى

حكيمة الجنوبي · القطيف اليومالأحد 2 فبراير 2020، 3:11 م
في ميكر مينا.. هجلس والعلوي يلفتان الأنظار بالنحت والجارودي بـ الدمى

عرض النحات والمهتم بالفن العمراني في القطيف إسماعيل هجلس جانبًا من ملامح العمارة المدنية في مباني القطيف القديمة عبر منحوتاته من الطابوق والجير الأبيض، التي عرفت ببعض النماذج التي كانت تصمم في المنازل والقلاع والمساجد، التي زارها وقام بتصويرها وجمع بعض صورها في كتابه "روعة الماضي وجلال القدم".
وتحدث هجلس خلال مشاركته في فعالية "Qatif MAKER MENA" التي نظمها فاب لاب التابع لبرنامج مستقبلي بالقطيف، يوم السبت 6 جمادى الآخر 1441هـ، على الواجهة البحرية بالناصرة بالقطيف؛ عن تجربته الشخصية في النحت التي بدأها بالتعلم الذاتي منذ عام 2018م، والتي كانت نتاج موهبة مختزلة عنده، واصفا النحت بأنه ليس متعبًا ولا مكلفًا إنما ممتع.
أما عن المدة التي يستغرقها في إنجاز القطع المنحوتة التي لا يتكرر تصميمها أو حتى الوجوه في المنحوتة ذاتها، أجاب؛ بأنه ينحت بعضها كقلع الضرس، وبعضها يستغرق شهرًا لإنجازها أو يومًا واحدًا فقط.
واتبع في تصميمها الطراز القطيفي القديم من البيوت القطيفية في حي القلعة والديرة بتاروت من؛ الروزنات، والأقواس المدببة، والخلوة على السطح والحوش، ونقلها من منازل الجشي والسني والدعلوج، وحولها جميعًا إلى منحوتة تجمع النفع بها بين تحفة تزيّن المكان ومصدر للإضاءة أو فواحة تعطر المكان.
ودعا هجلس إلى ضرورة التعرف على فن النحت في محافظة القطيف، لما تحمله من تاريخ عريق يضاهي الكثير من المدن في المملكة، والذي اكتشفه مع زيارته إلى 55 مدينة سعودية.
ونوه بأنه لمس ذلك في بيت الجشي في حي القلعة بالقطيف إذ لا يوجد فيها نقشان متشابهان، مما يدل على أنه نفذ باليد وتميزه بالغزارة النوعية التي لا تتكرر نسختها المصنوعة من الجير الأبيض والجص الطبيعي.
وأشاد بالدور الذي نفذه النحاتون في القطيف وبإنجازاتهم ليس على مستوى منطقة القطيف فقط بل خارجها كذلك، ومنهم؛ المرحوم الحاج أحمد السنان من سكان القلعة بحي السدرة، والمرحوم الحاج السيد محمود المرحون وهو كذلك من سكان حي الوارش في القلعة، بالإضافة إلى المرحوم عبدالله صباخ الذي يعتبر من المعروفين بحرفة البناء والنقش في حي الوارش بقلعة القطيف، وأضاف إليهم الحاج عبدالرسول المصطفى، والحاج السيد هاشم العوامي من أهالي القلعة حي الزريب الذين مازالوا مرجعًا إلى الباحثين في التعريف بفن النحت بالقطيف.
عروستي
وفي ركن آخر لفتت الفنانة بشرى الجارودي مع بناتها وأولادها أنظار زوار "Qatif MAKER MENA"، معتبرة مشاركتهم معها بمثابة السند ومصدر العطاء في كل خطوة، ومنهم تستمد الاستمرار نحو الإبداع الذي تطمح له.
الجارودي التي أحبت الخياطة منذ صغرها، لم تكتف بلبس الثوب الجاهز بل كانت تضيف له لمسة خاصة تزينه بها، ومن صحبة القماش صنعت لها دمى تلعب بها، وعندما كبرت أصبحت نوعًا من الإنجاز وعملها الذي تعتز به.
وتحدثت لـ«القطيف اليوم» عن تجربتها في صنع الدمى والهدايا الفنية، حيث بدأتها منذ الصغر في الاستفادة من بقايا الأقمشة أو الملابس المستخدمة، إذ كانت تستغل الملابس القديمة وعوضًا عن رميها كانت تقص رسوماتها وتعمل منها خداديات.
وتطورت مع الأيام إلى صنع دمى بين الكبيرة والصغيرة منها، بل جسدتها كشخصيات وبأحجام متعددة أطلقت عليها أسماء أشهرها "تلدا" و"بيبي تلدا" نتيجة للطلب عليها بصفة مستمرة، ملفتة إلى أنها تلمس من خلالها إنجازها ومساهمتها في فرحة الأطفال عند رؤيتها.
وصنعت ابنتها "جوري المياد" من قطع البلر لوحات فنية بأشكال تعكس مدى البُعد الفني عندها، والدقة في صف القطع، وكذلك ابتكار التصاميم بين لوحات فنية وإكسسوارات.
فنون النحت
وجمع فن النحت الأخوة أبناء العلوي حيدر وأنيس ورضا وهاشم مع ابن أختهم أحمد السعيدي، حيث جعلوا الخامات من؛ الخشب، والرخام، والحجر، والفخار، تنطق بجمال يعبر عن مكنون فنهم، الذي ولد خبرة عملية من بحثهم الشخصي والمحاكاة فيما بينهم والتعلم الذاتي أو الأكاديمي من أخيهم حيدر.
واستطاع حيدر العلوي صقل موهبته التي اتجه لها من خلال دراسته التخصصية في التربية الفنية، ومن ثم العمل على تطويع الرخام والخشب، والفخار، وتنفيذها بالاستعانة بالآلات اليدوية: الأزميل والمطرقة، والطرق الحديثة اليدوية.
وتعدى النحت إلى خوض تجربة الخط العربي، حيث يعتبر اسم حيدر العلوي أحد رواد الحركة الخطية في القطيف، وعضو جماعات الخط العربي بالقطيف، وله تجارب ومشاركات على المستوى المحلي والخارجي.
وتعلق الفنان أحمد السعيدي بالأخشاب ورائحتها وهو يجد أخواله في صحبة قوية معها فكان دليله لها خاله هاشم العلوي الذي تشرب منه الشيء الكثير عبر التجربة والمحاكاة، والتي ركز فيها على الإبداع وتطوير أعماله، في سلك مسيرة بدأت بالنجارة منذ 10 سنوات، وتبعها بالنحت منذ 7 سنوات.
واكتسب من خلال عمله خبرة تمييز الأخشاب الطبيعي والصناعي منها، أو الصلب القاسي والمرن، حيث إن لكل منها تصاميم ونماذج فنية خاصة به.
تبادل معرفي
واعتبر النحات هاشم العلوي فعالية "Qatif MAKER MENA" فرصة للتبادل المعرفي بين المشاركين، مع أنها أول مشاركة اجتماعية، وعرض فنه في النحت على الخشب الذي مارسه منذ عام 2002م بمهارات شخصية وتعلم ذاتي، من بقايا الأخشاب، علمًا بأنه رسام سابق، إلا أن تجربته مع الخشب اكتشف منها أنه قادر على التعامل معه وكأن بينهما لغة مشتركة.
وأفصح عن أنه لم يفهم الحياة إلا من آبائه الكادحين الذين جعلهم قدوة في خوض التجارب، متخذا دور الناقد وعدم المساومة مع إخوانه عندما يلجأون له بطلب الاستشارة، إذ كان يشدد عليهم بضرورة التجديد والإبداع وخلق فكرة جديدة، وبث رسالة من خلال النحت وهي "أن كل شيء له إحساس خاص"، يخرج مع صبر وحكمة النحات.
وجسد تجربته في الفعالية بنحت جذع شجرة كافور، كان قد وجده ملقيًا على ساحل البحر في الماء لمدة ثلاث سنوات، لم يجد أحدًا يرفعه من مكانه، مما حدى به بأخذه، ومع النحت استطاع إعادة تشكيله، مع أنه من أقسى الأخشاب، حيث تعرف عليه من طبقاته، ولكنه أصر أن يوجد له حياة بالاستعانة بالأزميل والمطرقة.
زراعة مائية
من جانبه استبدل أيمن السهو مع فريق AUTO HYDRO المكون من 6 أشخاص زراعة النبات بالماء عن زراعته بالتربة، مع إضافة بعض المحاليل الطبيعية التي يحتاجها النبات، والتي من شأنها أن تطور نظام الزراعة المائية، مع المحافظة على البيئة المثالية التي يعيش فيها النبات.
وبدأ السهو مشروعه من منطلق هواية حب الزراعة ومع تعرفه على الفكرة بحث عنها بشكل أوسع وأسس فريقًا خاصًا لها ينتج كثيرًا من المنتوجات النباتية الصحية.
وشارك السهو في مشروعه حسن المشهد الذي تحدث لـ«القطيف اليوم» عن تجربتهما في الزراعة المائية التي ستدخل التجربة النهائية مدتها 5 - 6 أشهر، منوها بأنه بدأ الزراعة في عام 2016م، زرع خلالها 40 نوعا من أنواع الطماطم النادرة بينها طماطم لونها أسود، مع جزر، وخس، وجح لونه أصفر ونعناع.