الجائحة وحق الوطن

عندما تأتي المحن وينادي الوطن حق علينا أن نلبي هذا النداء.
فكلنا مسؤولون أمام الله عز وجل بالحفاظ على استقراره وسلامته وأمنه، وعلينا جميعاً أن نتأمل ونكون أكثر وعياً وتجاوباً لكل قرار وبيان يصدر عن الجهات الرسمية المختصة والمعنية من الدولة حفظها الله، والتي عودتنا أن تقوم بالدور المناط بها بأكمل وجه حرصاً منها على سلامة وراحة أبنائها المواطنين، وكذلك المقيمون.
إن ما يسمى الفيروس المستجد الذي يشكل في الوقت الراهن خطراً على العالم أجمع، يتطلب التزام الجميع بالإجراءات والتدابير الصحية المتخذة وبالتوصيات التوعوية المشددة، واحتسابها من الواجبات الدينية والحقوق الإنسانية على عاتق الجميع.
إن ما هو معروف في الصحة عالمياً، أن أي وباء ما لم يتدارك وتضع له الاحترازات و التعليمات الوقائية اللازمة قد يتفشى، ولكن متى أدرك أفراد المجتمع هذه الخطورة وتعاملوا معها بالوسائل السليمة المتاحة وبكل الحذر، سوف يكون قادراً بعون الله على السيطرة عليه وتجنب انتشاره بين الناس والوقاية منه تكون سهلة وسريعة للغاية بإذن الله.
إننا ومن منطلق الحرص والشراكة المجتمعية، نهيب بالعموم التعاون والتجاوب مع الإجراءات النظامية للجهات الرسمية الصحية منها والأمنية الموقرة، ولا يفوتنا في نفس الوقت أن نتقدم بجزيل الشكر والتقدير للجهود التي تبذلها جميع الجهات المختصة بمختلف مستوياتها وتعددها، بوضعها جميع الخدمات والجهوزية الطبية والصحية والخدمات الأخرى المساندة والمطورة، للحد من انتشار هذا الوباء، سائلين المولى القدير أن يمن على المرضى بالشفاء العاجل وأن يبعد كل بلاء عن هذه الأمة وعن هذا الوطن الغالي، بلاد الحرمين الشريفين وأهله الطيبين.



