في القطيف.. جماعة الخط تقف على جماليات «أفندي» في «السبيل»

سلطت جماعة الخط العربي بنادي الفنون التابع للجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بالقطيف، مساء الأربعاء ٤ مارس ٢٠٢٠م، الضوء على تجربة الخطاط العثماني محمد سامي أفندي في إعادة كتابة ١٢ قطعةً أثرية كانت تعلو سبيل يعود للعصر العثماني في اسطنبول، تعرض لحريق أتى عليها بالكامل.
وتحدث عضو جماعة الخط حسن آل رضوان (عابد) خلال الفعالية، عن جانب من تفاصيل هذا العمل الفني للخطاط أفندي، ابتداءً من الحريق الذي طال الموقع الأثري حتى طلب السلطات المحلية في اسطنبول إعادتها بنفس المساحة والنص المكتوب سابقًا، وكيف تمكن هذا الخطاط بفنه من جعل الموقع تحفة خطية منقوشة على الحجر بالخط الثلث المركب.
وأكد أنه واجه عدة تحديات لم يستطع تجاوزها ومنها؛ أن عمله كان على أسس التركيب القديم، إذ حاول جعله على نفس النسق، بالإضافة إلى أنه كان يملك نصًا لكتابته ومساحة، وهنا لم يقدر على إضافة كلمات جديدة.
وصنف التركيب في السبيل من الناحية الفنية على أنه من التركيبات التي فيها خيرات كثيرة يستفيد منها الخطاطون، لافتًا إلى تجربة "سامي" في الاستفادة من تجربة الخطاط محمد شوقي في خط المرسل على مستوى السطور والإيقاعات والفراغات، وإن كان تشابهًا متفاوتًا.
من جانبه، ناقش رئيس جماعة الخط بالقطيف الخطاط علي السواري، مع الأعضاء كيفية اكتشاف الإشكال والتركيب من اللوحات الخطية التي تمنح الخطاط تغذية بصرية، مع ما يصاحبها من اختيار النص الجيد أو العبارة القوية.
وأشار إلى دور الخطاط في استعراض تنسيق الحروف في اللوحة الخطية، وجعل النص متكامل الكتلة في النص، كما أنه على الخطاط مراعاة متى وكيف يتم توظيف الالتقاءات بين الحروف التي تدل على إبداع الخطاط، والتركيز متى يكون التشكيل إذا دعت المساحة، واختيار سمك القلم المناسب للحروف والتشكيلات الحركية بين وعلى الحروف.
وأوصى بضرورة تقوية النفس بمطالعة اللوحات والأحرف والكتابات سواء كانت من الخطاطين القدماء أو المعاصرين، من أجل نهل أفكار تساعد على صقل الموهبة الخطية وتعزيزها بالتكرار والتجربة والمحاكاة.
وختم "السواري" الجلسة بتنفيذ ورشة عمل خطية شرح فيها طريقة التصميم الأولي للوحة الخطية، وكيف يوظف الخطاط الحروف لتكوين كتلة وضمها في لوحة خطية متكاملة، مع العمل على تعدد التصميم بطريقة إبداعية.













*محمد سامي أفندي (1837 - 1912) خطاط عثماني وأستاذ في الخطوط العربية ومن اقطاب الخط البارزين.



