أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

قبل العيد.. نعيماً مقدماً

د. نادر الخاطر · القطيف اليومالجمعة 1 مايو 2020، 5:41 م
قبل العيد.. نعيماً مقدماً

حينما يأتي دورك للحلاقة وتجلس على كرسي الحلاق، ربما تشعر بأنها جلسة تنعم وارتياح، لكن بعد فترة يأتيك شخص آخر فيقول لك نعيماً ، أتى دوري حتى آخذ مكانك أو يقول لك نعيماً مقدماً (غيرك ينتظر دوره، الكرسي ليس لك).
نجومية بعض الأشخاص ما تحمل من وجاهة وتقدير من الأخرين لربما تنطفئ بزوال الكرسي الذي كان جالساً عليه، المنصب الاجتماعي أو الإداري يشكل مثل كابتن كرة القدم، لابد أن تأتي اللحظة التي تسلم فيها راية المنصب إلى الكابتن الجديد، ربما النجومية تكون في عز القوة العطاء، فينبغي إعطاء غيرك فرصة للجلوس على الكرسي.
القارئ الكريم نعم أتفق معك، بأن التطور والترقي والنجاح وتقديم الأفضل للمجتمع كلها تؤدي إلى طموح الشخص، لكن تأتي المصيبة فيمن يحبون الكرسي وتقديم مصالحهم الشخصية على مصلحة المجتمع، البعض من المدراء يصل إلى الكرسي بهدف جمع المال والوجاهة، وليس مهتماً بتحقيق إنجازات وطنية واجتماعية في خدمة الناس، بل هدفهم أن يتآمروا على الناس ويظهروا لمن حولهم أنهم أصحاب وجاهة.
الحقيقة والواقع أن الكرسي الإداري مثل كرسي الحلاق من نوع جلسات القصيرة، لا يدوم لهم ولن يستطيعوا الجلوس عليه إلى الأبد، إنما يدوم الإخلاص والإبداع ومساعدة الناس في العمل.
فصاحب الكرسي المستدير هو القائد الذي يكون رسالياً وحكيماً في منصبه ويخاف الله في الناس، فمن الخجل والعيب أن تتعطل مصالح المجتمع بسبب بعض المدراء الغليظين والخشنين في التعامل مع من حولهم، حيث بعض المدراء مثل الورد البلسم الشافي ينمو في كل مكان، والبعض ربما يكون مثل الشوك يصعب أن تقلعه ويضر من حوله.
قبل ستة أشهر طرحت مقالاً يحمل فكرة الشخص الذي يفقد الكرسي يعامله الناس معاملة أخرى، حيث كان الناس يحترمون ويحبون الكرسي لا يحبون صاحب الكرسي.
تكون البيئة جميلة لها شرفة خضراء عندما يكون أصحاب المناصب يجلسون على الكرسي ويراعون مصالح الناس يخلصون في عملهم حيث المسؤولية والعمل يحتاج إلى الخلق الحسن والأخلاق الاجتماعية، فنتمنى الكلمة الطيبة والابتسامة واحترام الوقت في العمل يكون الهدف الرئيسي لصاحب الكرسي، حيث الأخلاق الطيبة التي سوف يتذكرها الناس بينما الكرسي حتماً يوم من الأيام سوف يأتي غيرك ويقول لك نعيماً، الحمد الله رب العالمين، ديننا الإسلامي اهتم ببناء عقول الناس مستنيرة وتحمل العدل والمساوة والإنصاف.