خاص.. لأصحاب القلوب الرحيمة!

من المؤلم أن تُوصد بوجه الإنسان جميعَ السبلُ، ولا يجد بُداً إلا أن يستجدي بأبناء لُحمته علَ أحداً يسمعُ صوته المُتحشرج المملوء بالألم!
تفاعلُ المجتمع مع هذا المقطع الذي نُشر دليلُ وعيٍ وإحساسٍ مرُهف عند الآخرين.
لكن أحبتي.. لماذا ننتظر من هذهِ الأُسر أن تنفجر وتصل إلى الأسطح كي نتحرك؟!
هناك عوائل كثيرة متعففة تنتظر من أصحاب الغيرة السؤال!
بعض هذه الحالات لا يملكون قوتَ يومهم! يفتقرون إلى أساسيات الأمور!
وهذا أقسى وأصعب ألم ينتاب ربُ الأسرة اتجاه أبنائه، أن لا يملكُ ماءً يروي به عطشهم، ولا يملُك طعاماً يسدُ به جوعهم!
إلى من يلجأ هذا المُحتاج؟ وبابُ من يطرقُ في محنته؟
سيقول البعض الإجابة سهلة و واضحة، يذهب إلى اللجان المسؤولة عن هذا الجانب، فليس لنا علاقة بهذه الأمور!
ما أجمل هؤلاء المتطوعين، تراهم كخليةِ النحل يعملون بفريقٍ واحد وهدفٍ واحد وهو السعي لقضاءِ حوائج الناس.
ما أروع قلوبهم وهم يسعون بما أعطاهم الله من قوة رُغم ظروف البعض منهم لزرع الابتسامة على شفاه الآخرين.
لكن.. المسؤولية مسؤولية الجميع!!
هناك عوائل لا يعلمُ بحالهم إلا بارئهم، جميلٌ منا أن نتفقدهم، أن ندعمهم، أن لا نتبع صدقاتنا بالمن والأذى معهم.
هناك بعضُ الحالات تحتاج منا إلى كلمة حانية، دعماً معنوياً يخفف عنهم جراحهم، وهذه مسؤوليتي أنا وأنت ومسؤولية الجميع!
أتعجب من البعض وهم قلة في مجتمعنا لا يعنيهم أمر الناسُ، أنا خُلقتُ لنفسي ولعيالي فقط!!
لنجعل أنفُسنا مكانَ هؤلاء، فكُلنا معرضين لأن نكون في مواقعهم! وربما بدرجة أكبر، فحالُ الدنيا ليس حالاً واحداً.
وفي الأخير، نُقدر الجهود المبذولة والأيادي البيضاء التي يقوم بها المُتصدون لهذا الجانب.
رسالتي إلى أبناء مجتمعي وأبدأ بها نفسي: لا يوجد أجمل وألذ من هذا الشعور وهو شعور الإنسانية والإحساس بالآخرين!
ونحنُ في شهرِ الخير والعطاء فلنتفقد بعضَنا، ونسأل عن من حولنا، ولا نعيش لأنفسنا فقط ، بل لغيرنا حقٌ علينا.
إن الله فرض في أموال الأغنياء أقوات الفقراء، وعندما نُنفق مالاً فإننا لا نفقدُ نقوداً بل نرسلُها لأنفسنا في زمنٍ آخر!
ربما البعض يقول أنا لا أملكُ مالاً كافياً كي أٌنفق! فماذا أصنع؟ لا دور لي في هذا الأمر!
وهذا غيرُ صحيح! نيةُ المرء خيرٌ من عمله، والدال على الخير كفاعله.
يقول أبي عبد الله عليه السلام: "إن العبد المؤمن الفقير ليقول يا ربِ ارزقني حتى أفعل كذا وكذا من البر ووجه الخير، فإذا علم الله ذلك منه كتب له من الأجر مثلَ ما يُكتبه له لو عمله، إن الله واسعٌ كريم".
وأخيراً أقول، ليس شرطاً أن تكونَ غنياً لتُعطي، فأفضلُ العطاء من أولئك الذين لا يملكون شيئاً لكنهم يعرفون قيمةَ الإنسانية.



