أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

في القطيف.. العوى هجرت فرشاتها سبعًا.. وعادت تمزج اللون بالحرف

أميرة الحوار · القطيف اليومالأربعاء 13 مايو 2020، 1:51 م
في القطيف.. العوى هجرت فرشاتها سبعًا.. وعادت تمزج اللون بالحرف

مزجت بين اللون والحرف، تارة تشاغب الورقة بألوانها، وتارة تغازلها بكلماتها، وأخرى تحاول أن تجمع بينهما، في لوحة شعرية تتمازج باللون والقافية.
الفنانة التشكيلية وجود عبد الله العوى، واحدة ممن مازجوا بين النص الأدبي، واستخدام الريشة، كما شاركت ببعض أعمالها، في فعاليات المنطقة، إلا أنها ابتعدت عن عالمها الفني سبع سنوات، ثم عادت أكثر عشقًا.
بدأت علاقة العوى بفرشاتها في المرحلة المتوسطة، فقد كانت تجد المتعة بعمل اللوحات المدرسية المطلوبة منها بنفسها، منذ أن كانت في المرحلة الابتدائية، ورغم بساطة العمل والإمكانيات آنذاك إلا أنها كانت تجد السعادة في ذلك -حسب وصفها-.
واسترجعت وجود لوحتها التي رسمتها ببراعة فأبهرت معلمة التربية الفنية، التي آمنت بموهبتها ودعمتها، ومقولتها لها: "ستصبحين يومًا ما فنانة، لأنك مبدعة"، منوهة بأنها من تلك اللحظة، وعشقها للفن ينمو يومًا بعد يوم في أعماقها.
وعن عدم المشاركة بالمعارض التشكيلية، أوضحت أن الخوض في إقامة المعارض يحتاج للوحات كثيرة، مضيفةً: "مازالت أعتبر نفسي في بداية الطريق، كما أن لدي الكثير من اللوحات ولكن بعضها لم يكتمل بعد".
وبسؤالها حول تكرار رسم العين في لوحاتها، أجابت: "العين هي مرآة الروح، لا تعرف للكذب طريقًا، فمن خلالها تتجسد الحروف، والكلمات، لتُترجم مشاعر الإنسان، ومن خلالها نستشف كينونة الإنسان، وإحساسه، ونبضات قلبه".
وكشفت لـ«القطيف اليوم» سر ابتعادها لسنوات عن الساحة بأنها كانت تفتقد شيئًا ما بداخلها، وكانت تحاول البحث عن هوية مختلفة، لتتمكن من استيعاب نفسها، وتلملمها، وفعلت ذلك من خلال جهود شخصية، دون مدرب، ولكن من خلال متابعة السوشيل ميديا، ومشاهدة الكثير من المبدعين، في مجال الرسم، وثقافة التعلم الذاتي.
ولفتت إلى أن موهبة الكتابة ظهرت لديها متزامنة مع موهبة الرسم وهي في المرحلة المتوسطة، وأن العديد في عائلتها يمتلكون هذه الملكة، لتسير هي على خطاهم.
وحول تسجيل الصوتيات لنصوصها، أوضحت أنها أفضل طريقة لإيصال إحساسها بالنص، مشيرة إلى أن البعض يحب الاستماع ويفضله على القراءة للنص المكتوب.
وذكرت العوى المنحدرة من مدينة القطيف الصعوبات التي واجهتها وتحدثت عن هجرانها لعالمها الخاص بين الريشة والقلم لأعوام طويلة، فكتبت وثيقة عهد أبرمته مع ذاتها، لكسر حاجز الزمن، متحديةً نفسها للوصول إلى الهدف.
وأرجعت الأثر في صقل شخصيتها وتعزيز ثقتها بقدراتها إلى أهلها، خصوصًا والدها، الذي يحفزها دائمًا، ويحثها على الإبداع، والابتكار.
وفي نهاية حديثها، دعت المبدعين، للانطلاق نحو هدفهم بقولها: "الملكة هبة عظيمة من الله، ثق بنفسك، امض، تعلم واصل، لا تتوقف مهما كان عمرك".

بلدات:القطيف