أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

آل جعفر.. الرجل الصالح وأبناؤه الصالحون

إبراهيم الزين · القطيف اليومالخميس 21 مايو 2020، 4:06 م
آل جعفر.. الرجل الصالح وأبناؤه الصالحون

من يظن أن المجلس العامر والذي تأسس منذ ما يربو على الخمسين عاماً ويقع آخر القديح القديمة غرباً والمنسوب لعائلة آل جعفر الكريمة، هو مخصص فقط للقراءة الأسبوعية أو السنوية العاشورائية لآل البيت الكرام عليهم السلام، فهو مخطئ تماماً.
هذا المجلس والذي لا يفارقه هذا الرجل الطيب صاحب المنزل الحاج أحمد بن حسن بن علي ال جعفر / أبو محمد، والذي يعرفه القريب والبعيد، هو مكان مفتوح طوال النهار وإلى آخر ساعات الليل، وصاحبه البشوش الذي ينضح جمالاً وإيماناً وحباً، ولا يرضى دون أن يقدم لكل أحد واجب الضيافة وإن بنفسه رغم عمره المتقدم.
ونحن حقيقة لا نرى ذلك، فالعمر لا يقاس بعدد السنين، فشباب الأعمار ومشيبها يقاس بالتعامل مع الناس بمختلف فئاتهم، ويقاس بمحبة الناس ورضاهم عن الشخص وارتياحهم له ومنه، هذا القياس هو الذي يحدد العمر لأنه يعيد الشباب ويولده كل مرة، فكيف للإنسان أن يشيب وحوله قبيلة كاملة من المحبين أرحاماً وجيراناً وأصدقاء وحتى غرباء ومن مختلف الأعمار والأطياف، وكذلك مختلف مناطق وبلدات القطيف الحبيبة محبةً في أهل هذا المنزل ومجلسه العامر.
في ظل الأزمة نمر قبالة المجلس والمنزل ونمد أيدينا مسلمين وزائرين كما نزور دور الصلحاء الأولياء، وحق علينا أن نفعل ذلك ونحن الذين لا نستطيع الدخول للموانع المعروفة، فهذه الدار هي دار إيمان وتقوى ومؤمنين، وهذا الرجل الصالح وأبناؤه الصالحون هم النموذج الأمثل للأسرة المؤمنة.
هؤلاء هم من يطلق عليهم أغنى الناس، ولا غرابة حين نحزن لحزنهم ونفرح لفرحهم، وتشاطرهم كل القديح وما جاورها أفراحهم وأتراحكم.
وكم سرنا وسعدنا وأسعدني شخصياً تخرج الابنة الدكتورة ابتهال بنت عيد آل جعفر، طبيبة الأسنان وبمرتبة التميز، أسعدني ذلك لعلاقتي الخاصة جداً بوالدها أبو أحمد الأستاذ عيد آل جعفر، هذا أولاً، وثانياً لمكانة هذا المنزل وأهله في قلوبنا وقلوب كل من عرفهم وتعلق بهم، لهذا لا غرابة أن يتفضل الله عليهم بمنه ونعمته ويمطر عليهم وعلى ذويهم التوفيق والسداد والنصيب الأوفى.
نبارك لابنتنا الدكتورة ابتهال تخرجها الجميل، وهي بذلك ترفع رؤوسنا، فضلاً عن رأس أبيها وأمها، وإننا نفخر بها وبكل شاب وشابة يمتطون الطموح، ويتطلعون للأمام ليصنعوا لهم مجداً ويؤمنوا لهم مستقبلاً واعداً، وليضيفوا لهذا الوطن المعطاء لبنة أخرى من لبنات التقدم والرخاء والازدهار.
ألف ألف مبروك دكتورة ابتهال، وأضعاف ذلك لك يا صديقي يا أبا أحمد.