أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

صفية الفرج وصدقتها الجارية

حسن آل حمادة · القطيف اليومالجمعة 29 مايو 2020، 1:18 ص
صفية الفرج وصدقتها الجارية

اتصل بي الحاج عبدالله مهدي الفرج ليخبرني أنه يود أن يقدّم صدقةً جارية باسم زوجه الراحلة صفيّة عبدالله الفرج (رحمها الله)، وبالفعل أهداني بعد أيام مجموعة من الكتب الثقافية الرائعة واستفدت منها كثيرًا في رفد مشروعي الصغير #بسطة_حسن بالعناوين المفيدة التي أخذت طريقها لأيدي عشّاق القراءة، وهنا أنتهز هذه المناسبة لأتحدث عن المشاريع المرتبطة بالكتاب.
لا يخفى على المتتبع للشأن الثقافي أن يلحظ اهتمام جمع كبير من الشباب والمثقفين من الجنسين في مشاريع مختلفة تهدف لتشجيع عادة القراءة في المجتمع، ورغم قلة إمكانات القائمين عليها إلا أنها أسهمت بقدر ما في جذب فئات وشرائح مختلفة نحو التمسك بالكتاب: قراءةً ونقاشًا وكتابةً، سواء عبر الحديث في وسائل السوشل ميديا المختلفة أو عبر البرامج الميدانية الثقافية المختلفة.
والمشاريع الثقافية هذه هي بحاجة لدعم من مجتمعنا المحلي (مؤسسات رسمية، مؤسسات خيرية، رجال أعمال، علماء دين، مثقفين...)، لتستمر في رفد الساحة بالمزيد من البرامج التي سيكون لها أثرها في تفعيل الحراك الثقافي في المنطقة لتحقيق جملة من الأهداف الساعية للنهوض بالوطن، عبر الاهتمام بإنسان الوطن، لأن الاستثمار في الإنسان يُعد أهم رافعة تحتاجها الأوطان. والبناء الثقافي هو ركيزة مهمة في ذلك، فالثقافة هي أم كل خير ومنفعة ورفعة وتقدم وازدهار.
دعم الكتاب المحلي:
من المكاسب الجميلة التي نفخر بها أن القطيف وفق التوثيق لحركة النشر والتأليف تأتي متصدرة المشهد السعودي بمعدل حركة النشر رغم غياب الدعم الرسمي ووجود المؤسسات الرسمية الداعمة، وما نشهده ما هو إلا جهد شخصي لأفراد قد يرفده بعض الدعم من جهات خيرية في حالات ما. لذا نأمل أن تكون هناك مواقف مشرفة لأبناء المجتمع في دعم النتاج المحلي بأكثر من طريقة ليستمر أبناء المنطقة في تقديم المزيد من العطاء الثقافي الذي بدأ يلفت الأنظار من حيث الكم، والمهم الأصعب أن نتميز من حيث الكيف أيضًا.
التحول من المحلية إلى العالمية:
لا يخفى أن الكتاب المحلي تجاوز الحضور في المشهد الوطني والعربي، فكثير من المؤلفات المحلية تُقرأ وطنيًا وعربيًا، وباهتمام كبير، وبقيت خطوة مهمة ينبغي تحقيقها، وهي أن يكون لنا حضور على المستوى العالمي، والحمد لله، فإن التباشير قادمة، وحاليًا لدينا بعض الكتب والكتابات التي تمت ترجمتها على مستوى لغات عالمية حيّة، وهي خطوة في الاتجاه الصحيح.
الحاجة لنقد الكتب:
ما حققته القطيف جميل جدًا وهو محل فخر لنا جميعًا. لكننا بحاجة لأن نتجاوز حالة الاحتفاء والتصفيق، لنبدأ حالة النقد حتى نشهد مرحلة التميز في المنتج المحلي.