قريش: الخطباء مارسوا التعليق الصوتي على المنابر.. والعلاقة بينهما ليست حديثة عهد

تحدث المدرب في التعليق الصوتي أحمد قريش عن العلاقة بين التعليق الصوتي والإسلام، مبينًا أنه ليس حديث عهد، إنما وضعت قواعده قبل الإسلام أيام سقراط وأرسطو، مشيرًا إلى ممارسة الخطباء التعليق الصوتي فعليًا على المنبر ليوصلوا رسالة إسلامية من خلال الصوت.
وأوضح "قريش" أن الخطيب كان يلقي خطبته لبث الحماس في النفوس والخروج للحرب، مركزًا على التلوين الصوتي ودوره في إقناع المحاربين.
وذكر أن أول ظهور للتعليق الصوتي كان في بلاد الشام ومصر، وتميز معظمهم بالأصوات الرخيمة.
وعدد الخامات الصوتية المختلفة التي يمتلكها المعلق الصوتي في البرامج الوثائقية مثل؛ الرخيم، والمبحوح، والناعم، لافتًا إلى صعوبة إتقان المرأة للصوت الرخيم لكنه ليس مستحيلًا، خاصة في الأدعية التي بها جانب من الحزن والترهيب والتخويف.
ونوه إلى أن الدعايات الحماسية على سبيل المثال بحاجة إلى سرعة كبيرة ودرجة صوت تكون في المنتصف بين القرار والجواب، مؤكدًا عدم نفع المعلقين أصحاب الأصوات الرخيمة للتعليق في الدعايات الحماسية.
وأرجع "قريش" سبب عدم دراية فئة كبيرة من الناس بالتعليق الصوتي إلى عدم التسويق له بشكل جيد وكافٍ من قبل المعلقين الصوتيين في المنطقة، مشددًا على ضرورة تسويق الفكرة وعدم إهمال هذا الجانب لتزداد تفافة المجتمع من ناحية التسويق فتكون باب رزق للبعض.
ودعا إلى محاكاة الأسلوب بدلًا من التقليد في التعليق الصوتي بقوله: "لا تقلد بل حاكي".
جاء ذلك خلال استضافة "قريش" على منصة سماحة الشيخ مكي عبد ربه على "إنستجرام"، يوم الإثنين ١ يونيو ٢٠٢٠م، في ندوة حوارية بعنوان "الإسلام والتعليق الصوتي".
وأكد" قريش" استطاعة كل فرد من أفراد المجتمع أن يصبح معلقًا صوتيًا طالما يمتلك خامة صوتية جيدة ولديه سلامة في النطق واللغة.
وشرح السلامة في النطق بأن لا يكون للمعلق الصوتي لدغة في حرف ما، مبينًا أن وجود لدغة بسيطة غير مرضية وقابلة للعلاج لايشكل عائق للتعليق الصوتي، وعلى النقيض من ذلك يستحيل وجود معلق صوتي لديه مشكلة مرضية في النطق لا علاج لها.
وأشار إلى أن السلامة في اللغة تكمن في معرفة المعلق الصوتي لقدر معين من اللغة العربية الفصحى، ولا سيما القواعد الأساسية لكي لا يخطئ ويميز الكلام الصحيح من غيره، متطرقًا إلى الشرط الأهم في التعليق الصوتي وهو الشغف، فبدونه لا يتحقق الإنجاز والإبداع.
وناقش كيفية إيصال رسالة الإسلام من خلال التعليق الصوتي، موضحًا أن الإسلام ليس محصورًا في آية قرآنية أو حديث قدسي أو دعاء، مؤكدًا أن الإسلام موجود في شتى مجالات الحياة سواء المجال الطبي أو السياسي أو الأخلاقي، منوهًا إلى أهمية التعليق الصوتي في خلق الحياة للنصوص الجافة المكتوبة.
وقارن بين الخطيب وحركته على المسرح وسهولة إيصال المعنى من خلال حركات يده، وبين الصعوبة التي تكمن في التعليق الصوتي وعدم رؤية الجمهور.
وفي الختام، وجه "قريش" الجميع بعدم وضع عقبات وعراقيل للنفس بل الإيمان بالقدرة الذاتية على الاستمرار في الإبداع والوصول إلى حيث يريد الفرد ويرغب، مؤكدًا أن الطموح لا حدود له في جانب التعليق الصوتي، فهو مختلف عما كان عليه قبل عشر سنوات.
ووجه رسالة إلى المعلق الصوتي قائلًا: "ستصل لطموحك أيًا كان ما تصنعه، سواء برودكاست- تأسيس قناة - إيصال رسالة - خطيب على المسرح، فلا حدود للطموح عند المعلق الصوتي، فالتطور مستمر طالما الشغف موجود".



