أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

في لقاء عن الفقيد المسيري.. رادود: القطيف تضج بالخطباء اللامعين.. والراحل أثرى الساحة الحسينية

تُقى آل سنبل · القطيف اليومالأحد 21 يونيو 2020، 9:32 ص
في لقاء عن الفقيد المسيري.. رادود: القطيف تضج بالخطباء اللامعين.. والراحل أثرى الساحة الحسينية

لم تفجع القطيف وحدها عند سماعها نبأ رحيل الملا محمد المسيري - رحمه الله - فشعبيته الكبيرة قد تخطت القطيف وشخصيته المؤثرة اختطفت فئة كبيرة من المعجبين في الأحساء حيث أسمته "فارس المنبر" ولبست جلباب الحزن وأعلنت أن خسارته ليست للقطيف فقط بل خسارة لا تعوض يحس بها جميع الذين كبروا وتربوا على قراءته الحسينية.
وندبت شعبيته الأحسائية فقده على منصة الفضاء الإلكتروني عبر لقاء مباشر في الإنستغرام حاملًا شعار "سيرة إخلاص ومسيرة عطاء" نظمه وليد الجميعي مستضيفاً 4 شخصيات ممن كانت لهم علاقة بالملا المسيري للحديث حول حياته.
خدمة جاوزت الـ60 عامًا
تحدث مدير اللقاء وليد الجميعي حول حياة الملا المسيري بشكل موجز، مبيناً أنه مارس الخطابة الحسينية لما يزيد على الـ60 عامًا حيث ارتقى المنبر في عمر الـ17 بعد أن تعلم الخطابة على يد والده الملا علي المسيري الذي كان شاعراً وكاتباً ومعلمًا في "الكتاب"، ثم ذهب للنجف الأشرف للدراسة عام 1382هـ، وتتلمذ على يد الشيخ حسن العمران لمدة 4 سنوات وفي عام 1387 عاد إلى القطيف ودرس عند الشيخ عبد الحميد الخطي والشيخ يحيى المحسن، وعرف بأنه رجل صادق تقي ورع ومتواضع.
جاذبيته الأخلاقية
وكانت أبرز العوامل التي جذبت الناس للملا هي شخصيته التي ظلت مؤثرة في نفوس مستمعيه، وقد قال الضيف الأول في اللقاء الشيخ علي الشبيث عن خلقه الاجتماعي: "كان خلق الملا رفيعاً، وقد تعرفت عليه منذ الابتدائية أثناء قراءته في الحسينية الحيدرية في الكوت ومنذ ذلك الوقت وأنا أحرص على حضور مجالسه للاستماع له وكان ما يلفت هو تعامله مع كل شرائح المجتمع ومخاطبتهم على قدر عقولهم، فنرى فيه انعكاساً لخلق أهل البيت حيث إنه يألف الناس وهم يألفونه، وجرح وفاته قد أشجى كل شرائح المجتمع".
تأثيره الخطابي
وتكلم الشيخ الشبيث عن تأثيره الخطابي موضحًا أنه كان مولعًا بأسلوبه الخطابي وقد ألزم نفسه سابقاً بتسجيل مجالسه، حتى إن الناس في الأحساء أصبحت تطلب الأشرطة منه لنسخها والبعض قد عرض عليه أموالاً لذلك، وهذا ما يدل على محبة الناس لقراءته لامتلاكه أسلوبًا خطابيًا مؤثرًا.
مجالسه في الأحساء
وأوضح ضيف اللقاء الحاج سامي المطوع أن المرحوم المسيري بدأ القراءة في الأحساء عام 1390 في بيت المعيوف وقد تنقل في القراءة بها وفي عام 1401 ذهب إلى الكوت وقرأ في حسينية في العمران وتزوج هناك وسكن بها.
وتابع المطوع: "في 1402 بدأت علاقتي به وكان عمره آنذاك 45 عامًا فيما كنت في سن الـ15 إلا أنه لم يعاملني ومن معي وكأننا أطفال بل كأخوة وهذا من طيب أخلاقه فقد كنا نتنقل معه بين المجالس ونستمع له في الصباح والمساء"، مشيراً إلى أن الملا المسيري قد انتشر في الأحساء ولم تظل قرية لم يقرأ بها.
وأضاف: "من تفاني الملا في الخدمة الحسينية أنه كان في عمر الـ60 وهو مازال يتنقل بين القطيف والأحساء للقراءة حتى إنه يرتب المجالس الحسينية في شهر محرم ويأتي إلى الأحساء ثم يعود للقطيف للقراءة مرجحاً خدمة الإمام على راحته".
وأشار إلى أنه شاعر يمتلك قصائد كثيرة وقد عاصر الملا عطية الجمري واستأذنه ليضيف بعض الأبيات على قصائده وقد أذن له الملا عطيه بذلك.
مسرح المنبر الحسيني
ووصف ضيف اللقاء الدكتور إبراهيم الشبيث الملا المسيري بأنه "مَسرح المنبر الحسيني" معبراً بـ"إن صوته ينقلك إلى الأحداث والوقائع، وهو صاحب منبر مميز يعتمد على المفردة المحلية ويحمل وجهها ويخاطب الجمهور وكأنه عازف على أوتاره الولائية والعاطفية حتى يصل إلى مرحلة من السمو لا يمكن أن يصل لها الجمهور من دون أدوات تؤثر فيه".
مدرسة كلاسيكية
وشارك الرادود السيد محمد المكي في اللقاء بكلمة قال فيها: "لقد دخل الملا من بوابة الإمام الحسين إلى قلوب محبيه، فهو خطيب متميز في التنقل بين "النعي والقوريز" وقد قال عنه الشيخ حسين العمران: "لن تجد خطيباً يضعك في المشهد الكربلائي في لحظات كأبي جعفر المسيري".
وذكر أن للملا موهبة في الحفظ فهو يمتلك حافظة خارقة وقد حفظ القرآن كاملًا في سنة واحدة كما أنه يحفظ الكثير من خطب أمير المؤمنين ويطرحها على المنبر.
ومدح المكي أداء المسيري قائلاً: "القطيف تضج بالخطباء اللامعين، والمسيري خطيب بارع أثرى الساحة الحسينية، وهو يندرج ضمن المدرسة الكلاسيكية ويمشي على لحن واحد بطريقة البحر الطويل التي ينتهجها الملا عطية".

بلدات:القطيف