أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

خدش مبهم النقش..

سلمى المقلد · القطيف اليومالثلاثاء 30 يونيو 2020، 10:02 ص
خدش مبهم النقش..

هل تساءلت مرةً حين أمسكت بقلمٍ غير قلمك ماذا كتب هذا القلم؟!
هل كتب لأجل امتحانٍ كان عقبةً كهضبةٍ مر بها وجازف لإنهائها والنزول من أعلى قمتها..؟
أم كان يجمع حروفًا منتقاة لأجمل الأشعار ..؟
هل تمكنت أناملك من تفعيل حاستها حين التمست ببذور زرعت، بموعد إثمارها؟
كذلك هي أحوال العقول الحية..
كما أنك لن تقدر على حصر ما أهدر حبر قلم ولن تكون لديك المقدرة الغريبة بالتكهن، لن تنقب الأرض وتبني الحكم على أي شخصٍ أنت لن تقدر على تجسيد أحداث حلقات مسلسل حياته..
إن التقيت بروحٍ وتركت انطباعًا عنها في حوصلة دماغك لا تجعله ختمًا لا يعاد تشكيله ولا اختلاقًا تبني به أحداث مسلسلٍ مؤلفه شرع للنصوص المتمردة عن الخيال..
إن لم تستطع إيجاد قانون المسألة فلا تفتعل رموز متغيرات لملء نواتج لا صحة لها...
حياة المرء كالغاز المثالي بمحاكاته للغاز الطبيعي..
جميعنا نسعى للحياة المثالية كالغاز الطبيعي الذي يسعى للوصول لمميزات الغاز المثالي ولكن توجد خواص محكمة لا نستطيع تغييرها ولا التحكم بها..
لا تستهلك طاقات ذهنك بمقارناتك التي مصادرها مجهولة الوثوق بالصحة..
ولا تجعل أقصى غاياتك الوصول لما ظهر لك من محاسن الأحوال.. فمن الممكن أن يكون ما بطن أعظم..
اترك انغماسك بالفضول تجاه أمور الآخرين..
وجدت بالكون اتساقًا في محاكاة ما هو كائن في كل مسلك..
كانت المسائل الرياضية والمعادلات الكيميائية وبوجه الخصوص نتاج كل عملية مختلف عن غيرها.. مهما بلغت الاختلافات من عمق يبقى تأثيرها لا يمكن إهماله وهذا كان أفضل برهان علمي..
فعندما تحاول إيجاد إستراتيجية ڤن في حياة مختلف الأشخاص ستبقى دائرة الاشتراك مبهمة..
من واسع حكمة الجبار أنه أوجد هذه الأمور وجعل لكل مسلكٍ سواء اضطر للاعوجاج أو البقاء على استقامة ما يكمل حياة المرء تجاه المصلحة التي وحده الرحمن تفرد بمعرفتها..
ما أجمل الشعور بعظمة ما نحن عليه..!
كن واثقًا بأن كل ذات تعيش حياة أشبه بشخصٍ عاش بقصورٍ عدة ولكن في كل قصر توجد غرفة مبهمة الأقفال فلا يستطيع أن يتملك كل ما هو حوله..
القناعة هي نصف مفتاح يفتح الأقفال ولكن النصف الآخر هو بمشيئة الله، وحده يشاء في تدبير متسق أمور كل مخلوقٍ ويهيئ الرزق الصالح..
ما نحن عليه من جائحة أطرافها متلابسة وموعد الانحلال مبهم ومع كل ما فقد تجاه محفظة وغلاف بروتيني، من لم شمل الأعزاء وفقدٍ للأمان الصحي والحرية الآمنة الاستنشاق.. والهلع على الأحباب، فمنهم خط دفاع صحي للمواطن ومنهم خذ دفاعًا آخر لاقتصاد الوطن..
فما من رقعة إلا ودواخل متطفلة تداهم بضراوة..
ثق بأن ما أنت عليه مهما كان نعمة من رب رحيم..
وحده الآمر والناهي المقدر سبحانه.. فما لكفوف خلقه الصنع إلا بأمره..
فتفاءل بالخير ودع الأوهام تسبح في محيط مغرق فما بعد العسر إلا اليسر..
قال الله تعالى في سورة المائدة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}..